اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

dimanche 7 février 2010

نهارة أحد


قعد على بيروه كيف العادة.. حل الاورديناتور.
ترشف رشفة من قهوة الحليب... زوز طوابع سكر ..
كيما كل يوم في الخدمة ..حلّ الإذاعة الامريكية اندي103.1... ما يعرفش علاش بعمرو ما قعد على الكمبيوتر و حط اذاعة الموزاييك او اذاعة تونس الدولية .. هذية اذاعات بلادو ..اذاعات محلية و هو سايي كره كل ماهو محلي.. الصحف المحلية للاخبار المحلية ..القهوة المحلية الكراهب المحلية الكيران الكياسات القناطر المحولات .. شركات الهاتف الجوال و ارقام البورتابل
98 ..97..96..95..94..92
حتى مالتاليفون مقاطع الشركة الوطنية و عندو خط تونيزيانا .. على الاقل فلوس الروشارج تمشي لجيوب نجيب السويرس.. كلب مصري و لا كلابنا الوطنية..
يراجع احداث اليوم .. يوم الاحد .. الكونجي الاسبوعي
يقوم الصباح على صوت كراهب الخبز .. تهبط في الخبز للعطار.. مبعد يتعدى بياع الفريب ... فريييييييييب ... منشار ينقب الوذنين.. ملى فقر و ملى ميزيريا...مبعدو الموتور متاع بياع القاز .. شادد المفتاح (مفتاح 20) و يضرب بيه دبوزة مالدبابز اللي قدامو في الصندوق.. صوت يفيق الموتى في الجبانة .. يا عالم يا ناس راني نحب نرقد ... يتعدى بياع الماعون ...شكون عندو حوايج قديمة ؟؟ يا اللي عندو حوايج قديمة ... يدق الباب ... تعطيه صباط يعطيك في بلاصتو 5 كيسان بلار و ساعات بانو بلاستيك .. .. يقبل كل شي صبابط سبادريات كبابط فيستات سراول سواري موبيليا قديمة .. ما يسيب شي ...
سايي طار النوم يلزم يقوم .. فين باش يمشي .. السوق ؟؟ المارشي ؟؟ كيف كيف فريب و ماعون و كيسان و بلار ... يا مدام اليوم الطزينة بسوم الستة .. زيد هذا بلاش و زيد معاهم هذا بلاش .. يقوى عليه ربي بياع البلار .. يلصق ميكرو في جلغتو و يعدي نصف نهار وهو ينبح .. ملى خبزة .. خبزة مرّة ..
موش كان هو يعاني في جرّة الخبزة ... المرا اللي تبيع الحمص و اللوبيا المنفخة في باب المرشي و الطفل اللي يبيع خبز الطابونة في القفة و بياع الملسوقة و مولى نصبة المعدنوس .. . الكلهم يعانيو .. ربي معاهم ..

يخرج مالمارشي يتعدى للقهوة .. يعرضو القهواجي بكلمة زائدة موجهة للحرفاء جملية ... "يعطيكم ................. "
ماينجمش يشد روحو ، يرجّعلو التحية بخير منها.."يعطيك ............ على ............ في .............. و............... لـ............."

يتعدى لطاولة فيها مجموعة من الموظفين ..كروشهم منفوخة بالمقارن و المرق و العجج و كعبات البيرة متاع البارح.. لابسين الزي الرسمي متاع نهارة الاحد ... سيرفاتمون (بدلة رياضية) و سبادري... يعاودو نفس التساؤل ..مايعرفش علاش في بلادنا السيرفاتمون هي لبسة القهوة ... في العالم الكل يلبسو الزي الرياضي لممارسة الرياضة .. عندنا احنا يلبسو الجوغينغ باش يعملو شيشة في القهوة و يلعبو الرامي و البيلوت..
يتساءل كذلك على سر العادة الاخرى متاع نهارة الاحد .. لابراس .. الناس الكل تهبط عليها النفحة في اللابراس ...حتى اللي ما ينجمش يقرا بالسوري ياخذ لابراس .. كلو تابع الزي الرياضي ..
يشرب القهوة .. يقرأ الجريدة .. يتفرج شوية في اللعبة القريبة .. و كي العادة يخلص الضريبة.. "بربي كلاندو ماني خوك ..عندكشي دينار و الا الفين ..ماعنديش دخان"
ملا حالة مكربة...ماعندكش دخان بطل والديه جملة ...يروح للدار يحل الاورديناتور على انغام الاذاعة الامريكية .. نفس الخنار .. تمقيص حجب .. نصب متاع سلق و معدنوس و حمص و لوبيا ...ناس تنبح كيف بياع البلار.. ناس تفركس في الحوايج القديمة ...ناس تفيّس بالزي الرياضي ..ناس تتفزعك بلغة فولتار .. و تتجلطم على لغة شيكسبير
هذيكة بلادنا و هذاكة اش عطانا ربي ... انشالله ربي يخفف الخبزة من ها البلاد

9 commentaires:

Moghrama a dit…

Excellent Clando, excellent!!

هشوش a dit…

هاذاكا حال إلي يحب يعيش للناس موش يحب يعيش لروحو ناس ڨاتلها الروتين !!
من جهه اخرى يا كلاندو اذا الحال في الدنيا ميزيريا ما تتصورش باش تلقى الحال الافتراضي خير...
اذا الواحد يبدى قاعد في بلاصه و خايف لا الحيوط تسمعو باش يولي عيرود في الحياة الافتراضيه ؟؟؟
پوست مزيان كيف العاده خويا كلاندو و زاد حلاه المقارنه الرايعه

Hada Ana! a dit…

خويا , ربي يسهلك خرجة و تسلكها , انت وصلت الى مرحلة تخوفّ و من مصلحة من حولك انك تهاجر , القلق باين برشا في تدويناتك , ربي يعينك

bacchus a dit…

صورة من الحياة اليومية المكرّرة والمعادة يوم الأحد برافو على التصوير الدقيق ذكرتني بنجيب محفوظ في رواياته الواقعية برافو مرّة أخرى لأنّ الكاتب الحق من يجد الآخرون أنفسهم في نصه وقد وجدت نفسي في نصك

WALLADA a dit…

روعة

مرحبا بيك في نادي القالقين

Chiheb 12 a dit…

نصّ جميل كلاندو...هذي تونس

subjectif a dit…

صورة حلوة برشة كلاندو نص رائع

ارابيكا a dit…

نهار الاحد اطول نهار في الاسبوع ديما يتعدى ماسط لا لون ولا رائحة ولا طعم الا الجمهور الرياضي اللى يمشي للستاد يعديه كى القهواجى يحي في الحكم والملاعبية والطقس ويروح متفرهد

Primavera a dit…

Bravooo excellente description, excellent style, tu m'as fait rire merciiiii ! Moi aussi je déteste le dimanche ! w bel7a9 ça rappelle les romans bouleversants de réalsime de l'excellentissime Nejib Mahfouth ! Bonne continuation !