اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

mardi 16 juillet 2013

في التمرّد والعودة الى سبعطاش ديسمبر

قبل ازالة الاورام الخبيثة او عند علاج جرح او تقرح .. يبدأ الطبيب بتطهير المكان  من التعفّنات التي قد تكون طرأت عليه ..لا يمكن وضع العلاج على الانسجة الميتة  فهو لن ينفع و سيذهب طعاما للعفن والجراثيم الانتهازية التي تنشط عند سقوط المناعة..
اعتقد كثيرون انّ الورم قد ازيل نهائيا يوم 14 جانفي .. لكنه في الواقع استفحل وازداد خطورة بعد انفجار مواسير الرداءة والجهل في الداخل و وفود قطعان ما وراء البحار .


 المعركة الاصلية معركة 17 ديسمبر هي معركة الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية ..هي معركة الخبز والعيش الكريم و توفير مستلزمات العيش الكريم لابناء الدواخل والارياف و احزمة الفقر في المدن الكبرى .. هذه معركة 17 ديسمبر و كل ما استجدّ عليها فهو باطل ولا يعدو ان يكون اصابات بكتيريولوجية انتهازية..
 معارك الحجاب والنقاب و انزال الاعلام والخيم الدعوية و تعرية صدور الفيمن و ضرب الناس في الشوارع والتكفير والتهديد بضرب الاعناق و الاغتيالات و ظهور الشيوخ من جلادي الامس و تحالفهم مع ضحاياهم في الالتفاف و الركوب على دماء الشهداء . معارك ضرب الاعلام وضرب الحرية والتخوين و التكفير والتفشيخ في المساجد واستضافة الشيوخ مقابل ارسال الشباب الى المحرقة..
معركة 17 ديسمبر لم تكن معركة قومية ولا اسلامية ولا شيوعية ولا بورقيبية ولا اي شيء .. لم تكن معركة ايديولوجيا .. كل ما ركّب عليها فيما بعد من شعارات هي انسجة ميتة ولا بد من تطهير الجسد منها..

النهضة هي الورم الاخبث الذي طرأ هذا على هذا الوطن منذ 14 جانفي و انجز في سنتين ماعجز عنه النظام الاسبق في 50 عاما .. التخلص من النهضة اولا ومن معظم الطبقة السياسية المعارضة (وخاصة منها الاكبر سنا من 45 سنة) هو من اوكد الاولويات اليوم.. نتخلص منهم ..نطهّر الجرح ..ثم نعود الى 17/12 ونعيد كل شيء من جديد ..ولكن بشكل مختلف