اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

dimanche 31 mai 2009

العشاء الأخير

العشاء الاخير - نسخة القرن 21

مادمنا صرفنا صرفنا ، و مازلنا في التدوين التفاعلي و توزيع التدوينات على مستحقّيها ، نحب نقول للمدوّن اللي سمّاه صديقنا قصة اونلاين "حلبودة": المسرحية وفات و الجمهور راهو فدّ ... و روّح...لذلك ماذابيك كمّل تعشّى (العشاء الاخير) و انطلق ... موش لازم تظهر بعد اربعين يوم...


vendredi 29 mai 2009

تدوينة خاصة بالمدوّنين...فقط

كيما قلت في العنوان ، هاذية تدوينة موجّهة للمدوّنين دون غيرهم لذلك نعتذر لقرّاء المدوّنة من غير المدوّنين


انا في التدوينة هاذية باش نعبّر على رأيي الشخصي في التدوين و المدونات بذكر الأسماء (المستعارة) متاع المدونين...(موش كيما (جرت العادة ) في السبّ الافتراضي ، و لو انو التدوينة هاذي مافيهاش سبان )
يزّي من اللغة الغير مباشرة ، و اللغة متاع رميان المعنى من بعيد لبعيد ،المرة هاذية باش نقول رأيي بكل وضوح ...اللغة اللي عادة نلجألها باش نتجنّب مقصّ عمار موش باش نستعملها لا لشيء الا لأنو يكفينا رقيب واحد و موش لازم نعيّشو بعضنا في خوف مستمرّ من رقابة بعضنا البعض .
ملاحظة اخرى تهم التعليق :باب التعليق باش يكون كان للمسجّلين في بلوقر ، اي لا مجال للانونيم ومرحبا بالجميع.
ملاحظة اخيرة : انا مانيش نتبّع بالقدى في اللي يصير في البلوقوسفار و خاصة المدونات الجديدة و المعارك الافتراضية الجانبية و باش نحاول نتحدّث على الشي اللي ريتو و اللي تبّعتو.

توة كي قريت التدوينة متاع سمسوم ( البلوغسفار : التّغيير ) و كذلك نصّ ولادة ( هل وصل الإرهاب للبلوغسفار ؟؟؟ ) في نفس السياق تذكرت البلوقوسفار في السنوات الماضية و العادات (الحميدة ) اللي تكونت لدى المدونين كيما تنظيم الايام التدوينية (لحرية التعبير و غيرها)... المستوى الراقي للحوار ، التضامن بين المدونين ، الاحترام ، الفهم الصحيح لعملية التدوين ، الحرية اللامحدودة ، الرغبة في التخلص من الرقابة الذاتية و تحدي رقابة الرقيب ، هاذية كلها كانت تميّز البلوقوسفار و المدونين في الفترة الماضية.

توّة تحل تي آن بلوقس ، شنوة تلقى ؟؟ عاشور ناجي يمجّد في وفاء سلطان و اسرائيل و ديمقراطية اسرائيل و حكومة اسرائيل ... و في جرّتو مجموعة من الشخوص الافتراضية معظمها من العربية السعودية و من مصر ، قال شنوة علمانيين ، نهار كل و هوما يعديو في الدعاية للفيديوات المسيحية و متاع الميميري تي في ... من جهة اخرى العيّاش قالك القرآن غالط و الاسلام راهو حكاية فارغة ... براسطوس رجع و كيف كيف ، يحكي على الصحيحين و عايشة زوجة الرّسول و اغتصاب مقنن ...
ويني الحرّية ؟؟ وينو الرأي الحرّ ؟؟ ويني التعددية ؟؟؟ نفس الموضوع و نفس النقاش و نفس النصوص تعاد و تكرر من نفس المصادر... و اللجوء للتصويت الوهمي في التي ان بلوقس للظهور دائما في صفحة النصوص الاكثر شعبية و اعطاء فكرة خاطئة عما ينشر في البلوقوسفير التونسي، و الحرص على استعمال وسائل (بيداغوجية) في نصوص التدوينات ، كيما الحروف الكبيرة و الملوّنة باحجام مختلفة ، منعرفش للتأكيد و التلقين و إلا لانعدام الثقة في المستوى متاع المتلقي اي قارئ المدوّنة اللي ربّما تفوتو المعاني الكبيرة متاع النص التدويني.
المجموعة المذكورة لفوق ولات متخصصة في التدوين التفاعلي ، و يكفي انو تظهر تدوينة جديدة في مدونة النضال ضد الطابور الخامس او مدونة طارق الكحلاوي باش تقوم القيامة و يمرّ اسبوع تدويني تعيس مافيه كان السبّ والشتم و النصوص الضحلة اللي لا نفع من ورائها...حرب غزّة ... الاسلاموفوبيا ... الطابور الخامس ... الارهاب الفكري...عقلية رئيس القبيلة و الفرس...و لغة اخرى كثيرة مقرفة (مثيرة للاعصاب)...
مانيش عارف علاش الاصرار و الاستماتة على التدوين التفاعلي ؟؟؟ و تضييق الخناق على بقية المدوّنين ؟
التدوين تحوّل الى عملية إعتياش (كيما النباتات الطفيلية) من نصوص الآخرين، و ولى فنّ في مضايقة و قمع الرأي الآخر و محاصرته (مخطئا كان او على صواب)...
فإذا كان تشوفوا اننا جهلة و سقط متاع و أشباه أميين اعذروا جهلنا و خلوّنا كيما كنا جاهلين...
اذا كان تحبّوا تحلّولنا عينينا و تفيّقونا بحقيقة اننا نعيشو في بلاد خوانجية (كيما ايران و افغانستان) و يلزم نوليو علمانيين كيفكم ، مارسي ، تونس منذ الاستقلال و هي خوانجية ، و باش تبقى كيما هكة لمبعد ما تموتو ...زايد تعبو في ارواحكم
إذا كان تحبّوا تدخّولنا كيما عاشور لنادي المعجبين (فان كلوب) متاع اسرائيل و ديمقراطية اسرائيل ...كيف كيف ...مارسي هو عنّا الدروس متاع الدعاية القزوردي ... نكمّلو دروسنا و مبعد نقراو عندكم ما فيها باس.

خلاصة القول اللي يعتقدو انو المدونة هي منبر و بوق من ابواق (الدعاية) للتأثير في القرّاء و احداث تغييرات اجتماعية فكرية كبيرة راهم غالطين و ماهمش فاهمين التدوين
و اللي يتصوّرو انهم بحساب مجاني في البلوقر ولاو من الشخصيات العامّة (بأسمائهم المستعارة) و ربما دخلو التاريخ...زادة يغلطو ياسر
المدوّنين اللي في بالهم انو كيف تكتب عليهم صحيفة ذات توجّه سياسي معين كيما صحيفة الطريق الجديد متاع حركة التجديد ولاو يتبعو الشأن العام للبلاد و نساو انو مافماش قطوس يصطاد لربي ، و انو الصحيفة المذكورة تعدّي في التدوينات اللي تخدم توجّه الحزب متاعها ضمن حدود معينة و محاذير مفروضة من رقابة عمار 4004.
المدوّنين اللي يعانيو في الدنيا من العزلة (الفكرية) (لهنا مانيش نقصد الزبراط لأنو عندنا حكاية خاصة حول موضوع مشابه على الفايس بوك لذلك باش ما يوقعش الالتباس نقول اللي الزبراط غير معني بكل ما ورد في هذه التدوينة ) و يتبنى افكار بعيدة ياسر على الواقع التونسي و فشلت منذ عشرات السنين في ايجاد قاعدة كبيرة في المجتمع ، فكان المجتمع الافتراضي بالنسبة ليه بمثابة الدواء ، اللي خرّجو من العزلة و خرّج برشة اخرين كيفو ، و كانت فرحة اللقاء و التضامن الكبير و محاولة تلافي الخيبات في الواقع .
انا لهنا نحكي على جماعة اليسار (موش كيما قال البي تي بي يميني يجبد شوية على اليسار ) نحكي على اليسار التونسي اللي على عكس الحركات الراديكالية في العالم قعد في بلاصتو و مانجمش يتطور و يمشي لقدام...في العالم طلعت حركات تطالب بالتنمية العادلة و حركات تنادي بمصالحة التنمية مع البيئة و اقامة شروط عادلة في التجارة بين البلدان...في حين اليسار التونسي الكل كبّش في موضوع واحد هو الحرب على الإسلام ... و هذا موضوع آخر.

بحيث انا في نهاية الامر مانيش ندافع على تيار فكري محدد،و او دين محدد ... بالعكس ، انا ندافع على روحي من الدمغجة و الدعاية و لغة "لن يمرّو يا صديقي " (هاذية قالها مرة براسطوس او ارتيكولي لأحدهم نسيت اشكونو ههه الجماعة يتصوّرو رواحهم في حرب حقيقية و مواقع و خنادق و جيوش فرانكو دزّت عليهم هههه)... انا يا سيدي ندافع على حرّيتي...على اعصابي من سياسة القمع...نحاول نحقق اللي عجزت عليه (و عجز عليه الجميع) في الدنيا وهو التعبير بكل حرية و التعبير بدون قيود و لا حدود و لا محاذير .
وصل الواحد في فترة من الفترات انو كي يجي باش يكتب حاجة يتفكر الرقابة (موش متاع الرقيب) لكن نتفكر رقابة المدونين متاع قمع الرأي الآخر و خاصة المدوّن عاشور ناجي اللي يسمّيه قصّة اونلاين (حلبودة) نقلك فكّني و اخطاني و نبطل ما نعبـّرش.
و هذا موش شعوري وحدي بل شعور اغلب المدوّنين الأخرين اللي اختفاو في الفترة الحالية و كانوا يمثّلو ثراء و عمق و تنوّع البلوقوسفار , كيما زياد المحيرصي و طارق الكحلاوي و طارق الشنيتي و سمسوم و و القوفرنور و فريرايس .
لهنا تذكرت كيفاش الجماعة المذكورة اعلاه او واحد منهم (اظنه براسطوس او أرتيكولي) طلع بحكاية النعجة و لية الكبش , حول انضمام المدونين لطارق الكحلاوي و مساندته في آرائه حول الاسلاموفوبيا ...و كانّ تقاسم الافكار و الآراء و المشاغل مع شخص آخر هو بالضرورة الولاء و التبعية ... كانّ العلاقة ماتنجم تكون كان عمودية حتى في المجتمع الافتراضي ...ثمّ لو افترضنا انو فمة تأثر و اعجاب بأحد المدوّنين ...ويني المشكلة ؟؟؟
طارق الكحلاوي و زياد المحيرصي و طارق الشنيتي و العديد اللي نسيتهم يمثّلوا قصص نجاح و هذا حبينا و الا كرهنا...قصص نجاح لشباب توانسة آمنوا بقدراتهم و وصلوا لمستويات مشرّفة (تشرّف البلاد ككل) ...وينو العيب في الاقتداء بيهم (هذا لو افترضنا دائما ان نظرية عاشور ناجي متاع شيخ القبيلة صحيحة) ؟؟
و السؤال اللي يطرح نفسو ...هل انّ السيّد هذا (عاشور او براسطوس او ارتيكولي و البقية اللي نسيت اسماؤهم ) يرتقي لمستوى طارق الكحلاوي المدوّن و طارق الكحلاوي الدكتور في جامعة روتجرز...
صعيب ياسر الاجابة على هذا السؤال لأنو التخفّي وراء اسماء مستعارة يأكد عكس ذلك ، و اذا كان فعلا فمّة نظريات جديدة و افكار في الفلسفة و العلوم و تفسير النصوص الدينية و تفكيكها فمن غير المعقول نشر هكذا افكار بإسم مجهول .

في الجهة المقابلة نلقاو زوز مدوّنات هوما مدونة النضال ضد الطابور الخامس و مدوّنة قصّة اونلاين . و باش نكون واضح و صريح ، اذا كان باش نختار بين الجهتين فإني باش نختار الجهة هاذي.
مدوّنة ضد الطابور الخامس جات كتنفيس عن غضب العديد و كحركة طبيعية للتعبير على رفض القمع الفكري و سياسة (ماكش معانا راك خوانجي و اعتماد البعبع الاسلامي لإيصال مضامين مشبوهة في معظمها كتمجيد انجازات الاحتلال في العراق و ابداء الاعجاب بديمقراطية اسرائيل ) و اللي يقول العكس فهو ارهابي بالضرورة و خوانجي.
و بالمناسبة برشة مدونين كالبي تي بي و الزبراط و عاشور ناجي و ازواو الصومنديل اوراغ و ولادة و فررر صاحب مدونة المطرقة محتارين حول هوية عبرات و علّيسة و تانيت (المشرفات على مدونة النضال ضد الطابور الخامس) و فيهم شكون قال اللي هوما من جنس الذكور و لهنا نسأل شنوة الفرق ؟؟ ذكور او من اناث او من كائنات مرّيخية اين الاشكال ؟؟ اش يغيّر في الموضوع ؟؟ اشكون قال اللي شخصيات المدونين باسماء مستعارة هي على نفس الجنس المذكور في البروفيلات متاعهم ؟؟؟ ياخي اللي يحل حساب في البلوقر يلزم يمدّ مضمون ولادة (عندو اقل من 3 اشهر) ؟؟ ما فهمتش علاش الاصرار هذا الكل على معرفة الواقفين وراء المدونة المذكورة ، و رغم التخمينات العديدة فما تجرّا حتى واحد منهم باش يقدّم اسماء لمدونين او غير مدوّنين ينجمو يكون هوما مدونات النضال ضد الطابور الخامس ...
مانيش فاهم علاش الستراس هذا الكل ، خصوصا انو مدونين كيما البي تي بي و الزبراط و ولادة و المطرقة ليسو معنيين بتدوينات النضال ضد الطابور. وهو في نهاية الامر خيار، كل حدّ يختار الحفظ على سرية هويتو و معلوماتو الشخصية من عدمها ، و اللي يحب يعرف هوية عليسة و تانيت و عبرات ماعليه كان يبدأ بنزع قناعه اوّلا.


انا با ننهي التدوينة نقول للجميع انو التدوين راهو موش خدمة ناخذو عليها في الشهرية ، و اذا كان ولّات فيها وجيعة راس و قلق وفمن الاجدر انو الواحد ينسحب كيما عملوا برشة مدونين و نخليوها واسعة و عريضة للاستحقاق 2009 و المدون نوفل المصري و المدونين الوطنيين الشرفاء .و المستفيد الوحيد هو عمار الرقيب اللي ارتاح مالهرج من غير ما يستعمل المقص ..البركة في مقص المدونين

و ماذابية كذلك انو الغائبين و المغادرين (ازواو الصومنديل الاوراغ ، مريومة ، طارق الكحلاوي ، طارق الشنيتي، سمسوم ، فرفر ، زيزو و اللي نسيتهم ) يرجعو خلي تصفى القلوب و تتنحى الخلافات الكل خاصة انو الاكيد انو نقاش كيما هذا يلزم يكون بصفة مباشرة موش بطريقة التعليقات و النصوص المختصرة باش يتم تجنب الفهم الخاطئ و حصر مواضع الاختلاف و مناقشتها بطريقة متحضرة من غير حساسيات و من غير احكام مسبقة و من غير قمع

mercredi 27 mai 2009

في البيع و المبايعة


فعل المبايعة في العربية فعل أصيل و عريق عراقة هذه الأمّــة البيّوعة البائعة عرضها للقاصي و الدّاني...فالبيعة تعود لفعل البيع , فنقول باع يبيعُ بيعــًا و "بيعة" و نقول ايضا باع بشطر السّوم اي باع بالخسارة و عمل بروموسيون بلغة السوق ،أو باع (سيّارة زوجته) أي عاقبها عقابا شديدا و نكّل بها تنكيلا منكرا (و العياذ بالله). و من فعل البيع نقول كذلك البْيوع فتسمع التجار في شمال البلاد و جنوبها يرددّون "ماثمّاش بْيوع" اي أنّ التجارة كسدت و بارت و ضاقت سبلها .

كما كانت العرب قديما تستعمل فعل المبايعة من بايعَ يبايعُ أي عاهد و بارك و أقسم يمين الولاء (الدّائم) و ناشده و كبّش فيه حتى يبقى مكانه الى يوم الدّين.
و منها بيعة الرضوان "...إذ يبايعونك تحت الشّجرة فعلم ما في قلوبهم ..." اذ عاهد القوم رسولهم على الدفاع على الإسلام و نصرته حتى تعلو رايته في الأرض. و بيعة شيوخ العروش و قبائل العربان لعلي بن غذاهم ثائر ماجر و فارسهم لإسقاط الحكومة و التخلص من جور الباي و ظلمه ...قبل ان يدورو في الحياصة و يتركوه في نفر قليل حتى تمكن منه الباي و اخمد الثورة.

و نقول ايضا في نفس السياق ابتاع اي اشترى (اكثر من حاجته) و ترك في كارفور ما أمامه و ما وراءه ، و باع نفسه بثمن بخس فتحوّل الى سلعة لها ثمنها في السوق فهو بائع و مباعٌ في نفس الوقت ، و بيّوع.

و من المصطلحات التي يستعملها اهالي بلاد الكنتول في حياتهم اليوميّة كلمة تحمل اعمق المعاني و يندر ان توجد كلمة لها نفس الثراء و العمق و الدقّة في النعت و الوصف وهي الـ بـِـيعة. وهي تستعمل دلالة على المشاكل و المعضلات التي يكون سببها السّلع (البائتة) من الناس، و مما يروى ان اعرابيا من المطلوبين (الروشارشي) وقع في يد الأمير و أمر بضرب عنقه فضرب كفّا بكفّ و قال "مــلاّ بِيعة ..." أي ملاّ حصْلة و الحصْـلة كما يصفها صاحب لسان العرب هي "الوقعة السوداء" التي لا فكاك منها.
و تسمع احيانا سائق سيّارة التاكسي عندما يغرق في جحيم السيركولاسيون في غرغور القايلة يقول "ملاّ بِيعة..." أي "ملا وحلة" و "ملاّ بنقة" و ماهذا المأزق الذي لا ارى منه مخرجا.
وعندما يكون المدرّس مستغرقا في الدرس (و جايب ماعندو) و يسمع احد التلاميذ الملاعين ينشد اغنية الفيراج "زادمين ...زادمين..."فلا يملك الا ان يرمي الطباشير من يده و يشعل سيجارة خارج القسم مرددا "ملاّ بِيعة "اي "ملا كورة اش عملت فينا" وهي تعني ايضا بلغة المثقفين "ماهذا الدمار يا الاهي".

و نصل في النهاية للبَيْعة اي العهد و الميثاق و الولاء الدائم لأولي الامر وهي بِيعة مولّية" اي تمشي الى الخلف باضطراد ...وهي انواع :
فثمة من يحبّ بَيْعة واحدة...مدى الحياة ، اي ان تبيعه الناس انفسها دفعة واحدة إلى أجل غير مسمّى.
و هناك من يحبّ التكرار و الاجترار و تفصيل التفاصيل على مقاسات و اوزان و احجام البيّوعة من ذوي الشأن في البلاد.
فيبتاع رضى الناس بالتقسيط المريح...و يجدد البيعة بالزازة و العرعور كل بضعة سنوات ...و يهلّ هلال هالة الركبي بلسانها المشقوق. فتمجّد الارقام و تعدّها و تعددها و تحصيها ملايين و دنانير و ملاليم...وهي بذلك تحثّ الناس على البيْعة.
و للبيّوعة (كما ورد في كتاب العبر لابن خلدون) مقاسات و أطوال و أوزان...فثمّة القصير القريب من الأرض اللذي لا خوف منه و لاهم يحزنون...و ثمّة الأخرس الذي قطع لسانه و اجم نفسه بيده ، فهو يرى العوج بعينه و لكنّه لا ينطق و لا يتكلم و لا يقول 'هنا بئر" الا بعد ان تقع الفاس في الرأس ، وهو ايضا مأمون الجانب لا خوف منه ولا خطر.
و ثمة الصنف الاخير من البيّوعة وهو صنف الحلزون و دود الارض ، العاجز ، الملقى تحت الأقدام و على الأرصفة ، فهو عاجز لا يردّ البلاء عن نفسه و لا عن غيره، فهو مهضوم الجانب ابدا ، غير مهاب لا من الصغير لا من الكبير، و يعزى بقاؤه الى حدّ اليوم (على قيد الحياة) لصحّة الرقعة و شدّة صحّة العين و الوقاحة.

اما اوزانهم (جميعا) فهي اخفّ من وزن الريشة ، و اقل شانا من ذلك بكثير ، وهم "يميحون" مع الأرياح و مع كل هبّة نسيم ، فلا جدوى منهم و لا خير يرجى منهم و لا من اتباعهم و مأجوريهم .
نجّانا الله و إياكم من شرّ البيعة و البيّوعة و السلام

lundi 25 mai 2009

مثل معبّر : المـــاء اللي ماشي للسّدرة




السدرة مسكينة عطشانة ... مذمومة ...محرومة ...الماء ماشي للزيتونة قاللك الزيتونة اولى بيه...و الخير ...و الهناء ...
الماء مشى للزيتونة ...زيتونة ماترواش ... زيتونة ماتشبعش...زيتونة ما تحشمش ... زيتونة كرشها اكبر من بحورات نابل و قليبية و المهدية و بنزرت و قابس و جربة و جرجيس و قرقنة , زيتونة يدّها اعلى من جبل الشعانبي ... و جبل عرباط و جبل وسلات ...زيتونة مشحاحة ...ديما تاخذ و ما سمعناش بيها مرّة اعطات حاجة و الا خلات ... الجراد ساعات يسخف على العباد، و يخليلهم حاجة في جرّتو.

سّدرة مسكينة ... ديما راضية... ديما ساكتة ... مسلّمة مستسلمة ...سلّمت في الماء ...سلّمت فالنسمة ...و نسات طعم الماء و نسات طعم الكلمة ...يا حسرة منين كانت خضراء و يقولولها يبارك في ترابك يا الخضراء

samedi 23 mai 2009

Cinema en Tunisie - اسماعيل




خلال الأيام الأخيرة أتحفنا صديقنا القوفرنور (وعدد من الأصدقاء طارق، عمروش و بدر الدين ) بمجموعة من الأفلام (هي الحقيقة مقاطع من أفلام) متميّزة فيما يشبه السينيكلوب الافتراضي. الشيء اللي رجّع النفحة و الغرام بالسينما (الحلوّة) .

فتذكرت كتاب الصديق إسماعيل (وهو كذلك سينمائي و مؤسس نادي السينما سينيفيس Cinéfils في قاعة الحمراء ) اللي كتبو اواخر سنة 2008 و عنوانو Cinema en Tunisie و ما اتيحتلي الفرصة باش نقراه كان في الفترة الاخيرة . و حبّيت نحكي عليه في المدونة باش نقدّمو للأخيّان القرّاء و كذلك للأصدقاء في نادينا (البسيط) للسينما على الفايسبوك.

كتاب السينما في تونس Cinéma en Tunisie هو حسب المؤلّف محاولة للبحث عن إجابات حول واقع السينما في تونس من خلال الموسم السينمائي 2007/2008 و اعتماد الانتاجات السينمائية متاع الموسم هذا كـ "منظار " ينظر من خلاله للسينما التونسية و تاريخها و يأسس من خلاله للدراسات القادمة اللي باش يقوم بها في نفس الموضوع. مثلا فيلم المنصف كحلوشة متاع نجيب بالقاضي يقدمو إسماعيل في سياق الحديث عن السينما الوثائقية في تونس و التجارب التونسية في هذا النوع من الأفلام (رغم أنو في نهاية الأمر يخلص بالقول انو "المنصف كحلوشة " ماهوش فيلم وثائقي ..)

و هذا موقف يتحسب للمؤلف كعديد المواقف الصريحة الأخرى حول عديد الأفلام الأخرى و خاصة موقفو من فيلم "آخر فيلم" متاع النوري بوزيد و الطرح البسيط متاعو لقضية التطرف الديني و موضوع الإرهاب و التمثيلية الساذجة و السخيفة لمقاطع المايكينغ اوفف (هاذية قلتها انا موش اسماعيل) اللي يعتبر انّها لا تستجيب لشروط هذا النوع من المشاهد اللي يلزم تكون "عفوية" و يقوم باخراجها حدّ آخر غير مخرج الفيلم بنفسو ... و فمة زادة في الكتاب برشة مواقف أخرين تعبّر حقيقة على واقع السينما و تحط الامور في بلاصتها ، فالصحافة و البرامج التافهة متاع تونس سبعة و الجوائز متاع مهرجان قرطاج ما تنجمش تخبي الواقع الأزمة اللي يمر بيه الفنّ السابع في بلادنا، و إسماعيل قال في الكتاب اللي يلزم يتقال و اللي (واحد من ناس) و العديد من محبي السينما و متتبعي السينما في بلادنا حبّوه يتقال و يوصل .

فـالأكيد كذلك انو اسماعيل في الكتاب المذكور اختار ثنيتو و طريقو ، طريق "النضال الثقافي militantisme culturel " على حد تعبيرو ، اي السباحة عكس التيّار و اثارة المواضيع اللي يخاف منها الجميع و بصراحة لقيت جرأة كبيرة بعمري ما ريتها قبل في كتاب تونسي مرخّص له و تم نشرو في تونس، يقول في الصفحة 107 (في سياق الحديث على لجوء المثليين لقاعات السينما للهروب من رفض المجتمع و لإيجاد فضاء بعيد على "العينين" ينجمو ياخذو فيه راحتهم ):

« Orwell a démontré depuis longtemps que tout système fasciste tends à annihiler la charge libidinale vitale et le désir sexuel libérateur en chacun »

و يقول كذلك في الصفحة 109 في نفس السياق :

« Les cités dortoirs que des émirs du golf nous préparent à grands coups de milliards de dollars n’ont rien à envier au totalitarisme et au fascisme de cités décrites dans certains romans ou films de science fiction, elles ne s’en distinguent que par la luxure, la vanité, l’indécence et la vulgarité. Dans ces cités dortoirs la pensée, l’art et la culture, c'est-à-dire la liberté, sont impérativement, systématiquement et organiquement exclus (pour ne pas dire interdits) au profit du divertissement, l’argent et l’absence (c'est-à-dire l’aliénation).

و المقصود بالنظام الفاشي واضح و لا يحتاج لتفسير، و ما يخفاش كذلك النقد اللاذع و الصريح للخيارات الرسمية و التوجهات المستقبلية للبلاد.

في اخر الكتاب يقدم إسماعيل نظرتو لمستقبل الفضاءات السينمائية في فقرة بعنوان "المواخيرbordels "، فيقول انو في أوائل القرن العشرين كانت بعض دور الدعارة في أوروبا تعرض مشاهد جنسية لإثارة الحرفاء (و شحذ الهمم متاعهم) و اللي تحول فيما بعد لسينما البورنوغرافيا ، في حين انو توة في القرن 21 (بعد ميات سنة) تحوّلت قاعات السينما في بلادنا (أو ما تبقّى منها) لفضاءات تستقطب العشاق والمحبّين و الباحثين عن اللذّة ، حيث انو في القاعات الشبه خالية تطوّر قطاع الخدمات الجنسية (بالتعاون مع مضيّفات الاستقبال في القاعات) و يكفي انك تدفع حق تذكرة السينما و فوقها 5 و الا عشرة الاف و تستمتع بزوز فنون في نفس الوقت ، الفنّ الأصلي الأصيل (الصّحيح) و الفن السابع. .. و لو انو إسماعيل لهنا عندو نظرة خاصة للموضوع حيث يعتبر انو الجنس بمقابل مادّي و الجنس مقابل وعود (زائفة) بالزواج هو نفس الشيء و يستغرب هروب الفئة الاولى (المحبين ) من القاعات مع ازدهار الخدمات المدفوعة الأجر. و يخرج في نهاية الأمر بخلاصة أن الأوضاع انقلبت من أوائل القرن العشرين وقت اللي كانت دور الدعارة تستعمل السينما لجلب الحرفاء ، و أوائل القرن الـ21 في بلادنا وقت اللي ولات قاعات السينما تلجأ للدعارة للحفاظ على بقائها.

حاصيلو كتاب تحفون برشة و جريء برشة و نشجعكم باش تاخذوه و تقراوه ، و منستغربش انو ماخذاش حظو في الصحافة بمختلف انواعها للاسباب المذكورة، و من سخرية القدر انو الاذاعة التجارية الاردأ و الاتعب في البلاد هي (على حد علمي الوحيدة) اللي استدعات المؤلّف و عملتلو انترفيو على الهواء.

Ps:ماتقولوش عاد الي الكلاندستان ولى يعمل مالطبقة المثقفة و يعمل تقديمات للمؤلّفات الجديدة ، و ما تظنّوش كذلك اني خذيت فلوس مقابل التدوينة هاذي ، بالعكس حتى الكتاب شريتو (بـ10 الاف كاملين ههههه)


vendredi 22 mai 2009

من حكم في ماله فما ظلم

كنّا في تدوينات سابقة حكينالكم على سيدنا السّلطان ، الحاكم بأمره في بلاد الكنتول ,لهنا و لهنا و لهنا و لهنا و لهنا... و هاذية ليوم حلقة جديدة و مغامرة جديدة من مغامرات مولانا السلطان ، أعزّه الله و أذلّنا ، ابقاه الله و افنانا (عن بكرة ابينا) ، افلسنا الله و اغناه و اغنى اهله و ذويه و من والاه و من اتبعه و من فرش له نفسه (حصيرة عربي) ليطأها عند الدخول و عند الخروج ...اللهم آمين
البقية



الحاجب يجري في الكولوار... شادد ماصّو كبير في يدّو... و يصيح
"وينو سيدنا ؟؟ وينو سيدنا ؟؟؟"
يلقى جاريّة شادّة في 1100 في يدها و تكتب في ميساج
"يا طفلة وينو سيدك السلطان ؟؟"
من غير ما تهزّ راسها "قبيلة ريتو داخل للتوالات "
يجري الحاجب للتوالات متاع القصر ... يدزّ الباب ... ما فمّة حدّ
يخرج لبرّة ، يعرضو الجرديني: " يا حاجب ...يا حاجب ..."
الحاجب : "اشنوة زادة ؟؟ آش تحبّ؟؟"
الجرديني : "انتي ماهو متثقّف و قاري في الجامعة بربّي شدّ التاليفون و قيّدني في سرفيس "سمّعني" ... حطّلي غناية إليسّا "
الحاجب: " بسم الله المانع الستّار ... شنية هاذي إليسّا انس و الا جان ؟؟ "
الجرديني :"آه حقّا نسيت ، احنا توّة في عهد الدولة العباسية ، منعرفوش إليسّا ...باهي مالا ، حطلي غناية من غنايات اسحاق الموصلي "

ياخذ الحاجب التاليفون من عند الجرديني و يحطّلو الكود متاع الغناية ، و في نفس الوقت يسألو:
"قلّي بربّي ...تعدّاش قدّامك سيدنا أبقاه الله؟؟"
الجرديني :" توّة كي تعدّى قدّامي خارج من التوالات...يظهرلي ماشي يستقبل في وفد من الوفود"

من حينو يجري هاك الحاجب للقاعة متاع الاحتفالات ... و فعلا ...يلقى وفد يستنّى ...
مجموعة من الاشخاص منظرهم و مظهرهم و هيأتهم العامة لا توحي بالثقة ...قدامهم بين الخمسين و الستّين قفص ، كلّها عصافر... كنالوات ، ببغاوات ، دجاج ، حمام ، عصفور متاع زيتون ، عصفور متاع جبل ، عصفور متاع ماء، عصفور متاع صحراء ، انواع غريبة أوّل مرّة يشوفها الحاجب ... حتى من النعام زادة جابوه في اقفاص كبيرة .

الجماعة كي شافو الحاجب (في بالهم هذاكة هو السلطان) قاموا و طبّسوا رؤوسهم و قدّم زميمهم القدّام و صفّق بيدّو ثلاثة مرّات. فبدات هاك الطيور و الدواجن اللي في الاقفاص تنشد النشيد السلطاني في لحن نشاز يوتّر الأعصاب.
الحاجب تفاجأ ، و وقف في بلاصتو ( بطريقة لا إرادية) و طبّس راسو (كالعادة وقت النشيد السلطاني) ، إلا انو تدارك الموقف ، و وقّف السمفونية و سألهم :" ريتوش سيدنا السلطان؟؟؟"
قاملو واحد آخر من الجماعة ، على ما يبدو شاعرهم ، و انطلق :" تسأل على سيدنا السلطان ؟؟ سيدنا السلطان في كل مكان ...يحكم فيها إنس و جان .... سيدنا نحبّوه و معنّاش مزيّة ... و نشدّو جرّتو في كل ثنيّة ..."
الحاجب:" بربّي سألتك سؤال حلّيتلي فيها عكاظية ؟؟"
الشاعر -يواصل بانفعال شديد - : "سيدنا ...يااااا سيدنا ... انت الشمس و القمرة ... انت الفم ... و احنا الثمرة ... " (و يبدأ يبكي بالدموع) "يا ااااا مولانا ، يااااا سيدنا ...... كوووولنا ...... كووووولنا في كرشك ...كولنا بالشفاء و بــالهناء...."
في الاثناء برشة من الحاضرين يمسحوا دموعهم تفاعلا مع الموقف و تضامنا مع شاعرهم و تأثّرا بالصورة الشعرية المتميّزة.

الحاجب : "بارك الله فيكم يا جماعة ،استناو التلفزة...توة نبعثلكم التلفزة ، الليلة بإذن الله تتعداو في اخبار الثمانية"
و يخليهم و يخرج و هو يعاود في قلبو :"لا حول و لا قوة الا بالله ... اذا كان ها البلاد فلحت في حاجة ، راهو في الكذب و النفاق"

و يعدّي هاك الحاجب ساعة اخرى وهو يجري من بقعة لبقعة يفركس في السلطان. هاو رئيس الحرس يتبّع فيه و يلاحظ التحركات الغير عادية متاعو... هو وصل بجنبو وهو ناداه
" آآه حاجب ..." و يلوي فممو على جنب و يغمز بعينيه " آآه شنوة ؟؟ شبيك ؟؟ شفمّة ؟؟"
الحاجب:" سيدنا السلطان ... من الصباح و انا نمفركس فيه و ما لقيتوش"
رئيس الحرس يعدّي "جهاز كشف القنابل" على جبّة الحاجب و سروالو و حتى شاشيتو و بلغتو ،
و يجبد الجهاز (التالكي ولكي) : "من رئيس الحرس لغرفة العمليات ...السلطان مفقود ...نأكّد ...السلطان ضاع ...اينعم ...السلطان بيدو ...السلطان راح"
و في لحظة طلع الحرس السلطاني و قوة المماليك من كل مكان ، و انتشروا في كل مكان



الحاجب مسكين ، تعب من الجري و حسّ بالجوع...قاللك ناخذ بوز و نعمل تحريشة في الكوجينة متاع القصر و مبعد نستأنف البحث.
دخل للكوجينة (الماصو ديما في يدّو) ، ما لقاش لا كبير الطباخين لا المساعدين متاعو...يسمع التلفزة تخدم...

وقف ...خزر ...ثبّت ...

يلقى السلطان...

في زي رياضي يتفرّج في قناة المسابقات على النايل سات

بنية شبه عريانة تشطح و تصيح:" ايه هو اسم البلد اللي لو قريناه من اليمين للشمال يبقى صحّ ، و لو قريناه برضه من الشمال لليمين بيبقى صحّ ؟؟؟ ايه هو البلد ده ؟؟؟ اتصل دلوقتي و حتفوز بمية الف دولار ...مية الف دولار ...بس اتصل و جاوب على السؤال..."

السلطان شادد التليفون الملكي و يطلب ...
يتلفّت...ينتبه للحاجب
"عرفتها يا حاجب ... و الله طلّعتها ... هاذي ما تطلع كان ليبيا ..."
الحاجب يتمنّى انو يسبّ السلطان و يقلّو (يا جبري) الا انو يتذكّر انو مازال يعيش في القرون الوسطى و الكلمة هاذي مازالت مطلعتش ، فيخاطب السلطان بلغة ذالك الزمان و يقلّو: " اعزّكم الله و ابقاكم يا مولاي ، انتم اعلم منّي بذلك"

السلطان (يضحك) : "غريب امر هذه الرعيّة و هذا الشعب ....100 الف دولار في مسابقة بيدونة كيما هكة؟؟؟ و لتوّة تجيني برقيات و مطالب الاعانة الاجتماعية ؟؟ تي هاي الفلوس ... هاي الملاين في متناول الجميع ...شعب بهيم و مصطك و يقلّك الفقر ظالم ...بربّي ذكّرني نعيّط للشيخ كبير مؤدّبي الصبيان نسألو شبيه المستوى الثقافي متاع الرعية..."
الحاجب:"لوكان ماجاش شعب مصطّك ما يخليك انتي تحكم فيهم"
السلطان (التليفون في وذنو) :" نعم ؟؟؟؟ شنوة قلت يا حاجب ؟"
الحاجب:"قتلك ابقاك الله يا مولانا"
السلطان:"صحّيت ، صحيت يا حاجب، ايجا تره ورّيني كيفاش نعرف الصولد ؟؟ يظهرلي الكارطة مشات..."
الحاجب:" استبشر يا مولاي ، من اليوم ماعادش تخمم في الكارطة و الكوارط و الصولد و الروشارج "
السلطان:"عجايب ؟؟ قلي تره كيفاش ؟؟"
الحاجب (يلوّح بالماصو في الهواء) :" هاو الصحيح يا سيدنا ، هاذية مسابقة ديوان التاليفونات متاع المملكة ، يحبّوا يبيعوها للبراني "
السلطان (ما يكبطي كان كلمة مسابقة) : "شنيّة ؟؟؟ مسابقة ؟؟؟؟ ياااا مسابقة .... قلي ...قلي يا حاجب شنوة السؤال ؟؟؟ "
الحاجب:" من غير اسئلة ، هاذي مسابقة من غير سؤال "
السلطان:" مالا شنية الجائزة ؟؟ و الا قلي زادة فمة مسابقة من غير جائزة "
الحاجب (يشير بيدو للطفلة في التلفزة) :" يا سيدنا الجائزة كبيرة ...كبيرة ياسر ...هاذي تسوى مئات المرات الجائزة متاع التلفزة"
السلطان (عينيه تلمع و ريقتو تسيل): " اااه مالا قيّدني انا لوّل ، و قيّد السلطانة هي الثانية ...و قيّد ولي العهد هو الثالث..."
الحاجب:"و البقية ؟؟ و الشعب ؟؟ و الرعية ؟؟ فيهم اشكون يحب يشارك ..."
السلطان (يحلّ ايديه و يضمّها لصدره) :" كل حدّ حرّ في متاعو ، البلاد متاعي و هوما يدبّرو روسهم في بلاد اخرى "
الحاجب (بلهجة الناصح المحذّر) :" يا مولانا ربما يعملو فتنة و ثورة في البلاد ؟؟ "
السلطان (يضحك ):" يزّي يا راجل قالو ثورة ... ابعث شكون يجيبلي الطفلة متاع الميات الف دولار ، اعمللهم المسابقة هذيكة لهنا و زيدهم في الجائزة و سههللهم في السؤال ...انا قبيلة ليبيا طلعتها بعد ساعة تخمام..."
الحاجب:" صحيح يا مولانا ...عندك حق ...كل شي متاعك و من حكم في ماله فما ظلم"

ة

dimanche 17 mai 2009

المسلمين باش يحكموا العالم من غير حرب


فيديو مجهولة المصدر قاعدة تلقى رواج كبير على اليوتوب و الفايس بوك و برشة مدونات.حسب اللي عملوا الفيديو قالك اللي المسلمين باش يولّوا الاغلبية في الدول الغربية ،و قاللك زادة اللي نمط الحياة و العادات الاجتماعية (المسيحية) و الارث الثقافي الغربي بكلّو باش يمشي في خبر كان , و فرانسا و بريطانيا و المانيا و كندا كلها باش تولي دول اسلامية بعد اقل من 100 سنة ، و يستشهد بتصريح للقذافي يقول فيه اللي الاسلام باش ينتصر في اوروبا من غير مدافع و الا سيوف ، و قاللك زادة اللي امريكا و بفضل الهجرة اللاتينية هي الوحيدة اللي باش تنجّم تقاوم المدّ الاسلامي. (و منعرفش لهنا علاش الإسلام ديما ينظروا كخطر داهم أو وباء يجب إيقافو ، علاش ما يتقالش نفس الشيء على البوذية و الهندوسية اللي تلقى زادة اقبال كبير من طرف المواطن الغربي ).
حصيلو حكايات لا راس لا ساس , و معلومات مغلوطة و احصاءات خيالية (تصوّرو قالك النمو الديمغرافي في بعض البلدان الاسلامية يوصل لـ8 % اللي هو معدّل خيالي و مستحيل)و حتى تصريح القذافي زادة حسب ما شفت هو غير صحيح .
بحيث الفيديو هاذي خطرها موش على العباد اللي عندها القدرة على التحليل و الموضوعية الكافية لمعرفة الغث من السمين ، لكنّها تلقى رواج و صدى طيّب عند البسطاء من الناس ، فأنا كي نحط روحي في بلاصة مواطن كندي منخفض التعليم و الوعي ، منجّم كان نصدّق المعلومات الواردة و بالعكس نخاف على اولادي من خطر العدو المتربّص بعاداتنا و تقاليدنا و دين اباءنا و اجدادنا, خاصّة و انو في آخر الفيديو يقلك اللي "اولادنا باش يعيشو في عالم مختلف تماما عن العالم اللي نعرفوه".و حسب الفكرة هاذي و برشة افكار مسبّقة ، و حسب الأفكار اللي تكوّنت عندي كمواطن غربي عن الاوضاع في العالم الاسلامي ، اكيد نتصوّر اولادي عايشين في مدن صحراوية متخلّفة ، و بناتي لابسين الأسود و راكبين الجمال في بلاد يسودها القمع و الخوف والارهاب و انعدام الحريات.*
و من جهة أخرى الفيديو هاذي و امثالها ينجّم يكونلهم نفس التأثير عند الطرف المقابل (المسلمين) ، كيف كيف اي شخص ماهوش ملقّح بدرجة كافية ضد فيروس المغالطة و الدعاية الكاذبة (الخبيثة) ما ينجّم كان يصدّق و يستعمل الفيديو لخدمة اغراض اخرى، كيما الفيديو متاع فايسبوك اللي عملتها مدوّنة تسمي روحها (التنصير فوق صفيح ساخن) و اللي يكفي انو تعرف انو اللي عملها اسمو "ابو حمزة" باش تعرف الباقي.

من ناحية اخرى نلقى فيديو اخرى تعملت لتصحيح المعلومات و كشف الاخطاء الفضيعة و تحذير الناس من تصديقها ، تستند في معظم المعلومات الواردة فيها لموقع مكتب احصاءات السّكان المعروف بجدّيتو.


jeudi 14 mai 2009

حجب مدونة العمروش ، هاذي البداية و مازال ...الحساب في المطار


كما كان متوقّعا فقد تعرّضت مدونة العمروش الى الحجب الكامل (من داخل و خارج تونس) , و ذلك اثر قيامه بتحقيق حول قيام أحدهم بشراء فيلا فخمة في كندا. "انشالله هذاكة حدّ الباس" و نرجو ان لا تتطوّر الأمور إلى ما لا يحمد عقباه خاصّة و أن خونا العمروش ينوي العودة الى تونس خلال هذه الصائفة.
لذلك فإني اهيب بعمّار و زملاء عمّار و اعراف عمّار (رؤسائه) بالعفو عن العمروش و ارجاع مدوّنته و اعطائه ضمانا بالعودة الى ارض الوطن (في ظروف طيّبة) , كما اتوجّه الى الصديق عمر بنصيحة , عليه بطلب الاعتذار من السيّد صاحب منزل كندا عما سلف منه من سوء النيّة و قذف و ثلب مجانيين (...) , كما عليه ان يتعهّد بعدم العودة لمثل هذه الاعمال مستقبلا فالبحث في املاك الناس و ارزاقهم و التدخّل في شؤونهم الخاصّة غير مقبول في العالم الافتراضي كما في العالم الحقيقي , كما عليه ان يفهم أن الغنى و الفقر بيد الخالق عزّ و جلّ, فالشعب التونسي (ككل الشعوب التاعبة) ولد فقيرا ، و سيبقى فقيرا حتى يرث الله الارض و من عليها, و صاحب فيلا كندا و من معه وُلدوا و في افواههم (مغارف) ذهبية .
لذلك من الطبيعي ان يمتلكوا الفيلات و القصور (داخل و خارج البلاد) و من الطبيعي ان ندفع الضرائب و لا نسائلهم عن مصيرها , و من غير الطبيعي القول او التفكير بعكس ذلك.
فهذه هي حرّية التعبير و هذه هي بلادنا ...
و عاشت سويعة سبور ...


ملاحظة : ليس لمدونة غدوة نحرق و لا للكلاندستان اية علاقة (و لا اية مصلحة) بعملية حجب مدوّنة العمروش (لا من بعيد و لا من قريب) , و قد قمت بتوضيح ذلك في تدوينة الجمعة . و ذلك بغاية التوضيح فقط لا بـنيّة توجيه اهتمام (جماعة الـ404 ) نحو مدونة العمروش.
و قد ارتأيت ان ذلك أسلم لكلينا (انا و العمروش) فهو في نهاية الأمر مواطن بلجيكي من رعايا جلالة الملك ألبار الثاني , في حين ان العبد الفقير لله , مواطن بسيط يعيش في ارض الوطن و قريب من مراكز الأمن و في متناول الدوريا ت الامنية بمختلف اصنافها.
زيادة على ذلك ، تجدر الاشارة الى أنّ علاقة عمّار بمدوّنة غدوة نحرق هي علاقة ودّ و احترام متبادل و لا تشوبها شائبة... و ربّي يدوم العشرة

تحيين:
بعد تعليقات الاصدقاء اتضح ان عملية الحجب تشمل فقط مستعملي الانترنات من تونس