اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

jeudi 16 avril 2009

احنا فين و امريكا فين

لقطة "على الطّاير":
و انا نكتب في التدوينة لاحظت تنبيه من إدارة القوقل , يعلم مستعملي خدمة "بلوغر" بتوقّف السرفر بغرض الصيانة , انا الحقيقة توقّعت انو الحكاية كبيرة و باش تطوّل برشة كيما عمليات الصّيانة في شركة التيليكوم متاعنا و شركة التوبنات و ديار الماء و الضو و بلدياتنا (المصونة) و ادارات التجهيز و الأوناس, اللي ما يعلموا المواطن كان بعد فوات الاوان و ما يخسرو عليه كان اعلام في البلاغات المحلّية و الا في زاوية منسيّة في بعض الصحف المنفــّـرة للقراء.و الاكيد انو نسبة كبيرة من الشعب الكريم مرّت بالتجربة (المريرة) متاع انقطاع الماء على الصباح و التجربة الهايلة متاع التعايش (السلمي) مع بالوعة الاوناس المفتوحة لمدة اسابيع او اشهر و تجارب اخرى كثيرة (في متناول المواطن البسيط) من اهداء مزودي الخدمات الاساسية في بلادنا.

نرجع للقوقل , مبعد ما ثبتت في تفاصيل التنبيه نلقى انهم باش يوقّفو الخدمة لمدة 10 دقائق...اي درجين بالعربي الفصيح ...يا والله احوال
ضحكت...بالحق ضحكت...على السخافة متاع مسؤولي القوقل ...و قلة همّتهم ... و تعلقهم بالجزئيات التافهة ...درجين عامليلها قاوق؟؟ و عرعور ؟؟ و إعلام و تنبيه و تحديد الخط الزمني حسب توقيت الباسيفيك...تي لوكان جاو ياخذو في الفلوس مني و من جموع المدونين على الاقل نعذرهم (صحيح هوما يصوّرو في الفلوس لكن بطرق اخرى) ...و عندنا ...في الستاق مثلا , ياخذو في الفلوس مباشرة (نقدا) اللي ندفعوها حسب فاتورات (الله اعلم صحيحة و الا غالطة) و نشدّوا الصف باش نخلّصوها و هوما ما يعطيوش لا قدر لا قيمة للمستهلك , و ساعة ساعة يعدّيولك عشوية عربي ( بدون استعمال المعدّات الكهربائية) قال شنوة ... الطّقس, سوء الأحوال الجوّية...زعمة زعمة طقسنا اردأ من طقس اوروبا و امريكا و شرقي آسيا
حصيلو ربّي يهديهم ويهدينا و يعاون شباب القوقل و يحميهم من طقس بلادنا الرديء المسبّب لداء (متلازمة) الرّداءة و الخدمات السيّئة.


***************************


نمرّ للموضوع الرئيسي للتدوينة وهو موضوع القرصنة ,
الناس الكل تحكي على القرصنة و القراصنة , و تحوّل القراصنة الى نجوم نشرات الاخبار على الجزيـــرة و الاورونيوز , و في الاثناء انتقل نجوم الشبّاك المعروفين كيما بن لادن و الظواهري و الملى عمر (و مؤخّرا عمر البشير) الى نجوم الصفّ الثاني و انتهت الموضة متاعهم...
و بعد صيد الارهابيين ولات الموضة الجديدة هي صيد القراصنة في سواحل اليمن و القرن الافريقي . و في نفس السياق تم تشكيل تحالف دولي (فيه الصين و اليابان و كوريا و امريكا و فرانسا و روسيا و الهند) تم من خلاله ارسال عديد البوارج و المدمّرات و طيارات الهيليكوبتر و الغوّاصات (و توابعها من الاقمار الصناعية و اجهزة الرصد و الرادار) للحفاظ على سلامة الملاحة في المنطقة .
علاش هذا الكل ؟؟؟
للقبض على كمشة شباب (مراهقين في معظمهم) بعمرهم لا دخلوا الاكاديميات البحرية و عمرهم ما دخلوا المكتب من اساسه
ذنبهم الوحيد انهم ولدوا في بلاد تحكمها الحرب الاهلية و تدعم اطراف الصراع فيها اطراف خارجية (منذ الحرب الباردة الى اليوم)
زعمة لوكان لقاو ما ياكلو في بلادهم يقبلو الخطر و المجازفة ؟؟ زعمة لوكان لقاو في بلادهم الخدمة و الأمن والأمان (و الماء الصالح للشراب) يقبلوا يولّيوا باندية اعالي البحار ؟؟؟ زعمة الحكاية الكل رغبة في المغامرة ؟؟ كيما الافلام الامريكية ؟؟؟
لكن شكون قال اللي شباب الصومال يعرف افلام قراصنة الكاراييب و إلا سمع بجوني داب من اصله ؟؟


فأنا كمواطن من أرض الـ "كل شيء لاباس" نساند و ندعم و نشدّ على أيدي الشباب الصومالي و ماذابيا تتواصل العمليات متاعهم بمزيد التوفيق و النجاح (طالما ما تتعرّضش للفلايك متاع حرّاقة شمال افريقيا و خاصّة حرّاقة قابس و جرجيس)

و نحب بالمناسبة نرجع شوية للتاريخ , فالمعروف ان القرصنة ظهرت في عصر الاكتشافات الكبرى و البعثات البحرية العظيمة متاع اسبانيا و هولندا و البرتغال و من بعد فرانسا و بريطانيا , و كان مجال نشاطهم الرئيسي في بحار العالم الجديد و جزر الهند الغربية ...
الا انو الحقيقة مختلفة تماما, و اللي ريناه في الصور المتحرّكة و القبطان الاعرج اللي حاطط ببغاء على كتفو (القبطان سيلفر في قصة جزيرة الكنز) و براميل الروم و الفولارة و العلم الابيض و الاسود و الخناجر و بنادق البارود و كنز القرصان (فلينت) المفقود و الحروبات على خريطة الكنز كلّها سينما في حيط , وهي فعلا كذلك لانها من الاساطير الهوليودية اللي شربها الرأي العام و قبلها على نطاق واسع.

فالقرصنة يا سيدي بن سيدي , هي ظاهرة عربية بالاساس مغاربية تحديدا , و جدودنا الاوائل (كانو ينعتون بالسارازان منعرفش علاش) كانو يملكون نيس و مرسيليا و نابولي و جزر سردانيا و صقلية , و منها كانو يبعثون السفن لشن الزيارات الفجئية على كافة الجنوب الاوروبي ... و كانوا (عكسنا احنا في هذه الأيام) يدخلون روما و البندقية و جنوة وقت اللي يحبّوا (بدون استئذان ) و ياخذو منها اللي يعجبهم و اللي ينجمو يهزوه و يرجعوا لقواعدهم سالمين (من غير لا معتقلات لا حجز لا مراكز تجميع المهاجرين لا صف على الفيزا لا بطاطا), فجدودنا كانو عايشين فيها بالضبط و كانو في نواحي كثيرة خير منا احنا في عصر الانترنات و الساتيليت وصحيفة الحرّية و قناة تونس سبعة الفضائية .

في فترة موالية تحوّلت الغارات(الزيارات الفجئية) لأعمال قرصنة بالمفهوم المتعارف عليه , و من سواحل تونس و الجزائر و المغرب كانت السفن تنطلق (بموافقة الحكومات في ذالك الوقت) لاصطياد السفن الاوروبية و تحويل وجهتها و أسر من فيها و العودة بهم غنائم حرب لبيعهم في الاسواق .
و كانت الحكومات في ذلك الوقت تدعم النشاط هذا و تعوّل عليه كـمورد ثابت من موارد الدولة , عكس حكومات الزمن الاغبر اللي تعاقب كل من يحاول اجتياز الحدود خلسة بالحبس و الخطية , رغم انو (اذا سلّكها و وصل لبر ّ الامان) ينجّم يولّي من عمّالنا بالخارج و يبعث ماندات الوستارن يونيون المحملة بالدوفيز لارض الوطن , و ممكن ياسر يهزّ معاه اقاربو و اولاد حومتو و يساهم بذلك في مجهودات الدولة للحدّ من البطالة ... و ما يخفاكمش ان منافع نشاط الحرقة و دورها في النهوض باقتصاديات الدول الناشئة و اهمّية غض الطرف عنه اكثر من مضارّه ...اما هات شكون يفهمك.

نرجع للقرن 17 و 18 , قلت اللي اساطيل كافة الدول الاوروبية كانت في مرمى مدافع "قراصنة البربر" **(هكة كانوا يسمّيونا ), فرانسا بريطانيا العظمى و اساطيل الامارات الايطالية .
الا ان الدّولة الوحيدة اللي قررت شن الحرب على البلاد المغاربية هي الولايات المتحدة الامريكية, رغم كونها كانت (غير مصنّفة في ترتيب القوى العظمى) و رغم كون امريكان الوقت هذاكة كانو زواولة (اي جبورة بمقاييس العصر الحالي) و يفتقدوا القوة الكافية لشن معركة من النوع هذا , الا انو النزعة العدوانية متاعهم كانت دائما موجودة و هي اللي خلاتهم يعملوا العملة الكلبة هاذي.
ففي 1800 و الا 1801 قررو الامريكان باش يتوقّفوا على دفع الجزية للبلاد المغاربية و اعلنو الحرب .
و بعد خمسة سنوات من الحرب , كلات امريكا على راسها , عكس ماهو مدوّن في الويكيبيديا اللي على ما يبدو تقيس على حروب العراق و افغانستان باش تقيّم الخسائر , (قالّك امريكا خسرت زوز بوارج حربية و ما فمّة كان زوز مارينز قتلى ) كي العادة .. .


يا حسرة يا زمان ... منين كنا رجال ... منين كانت امريكا تقرأ الف حساب للعريبة , قراصنة الامس -حرّاقة اليوم, و ما تتعدّى السفن متاعها كان بموافقة داي الجزائر و باي تونس و الوالي العثماني في طرابلس ,يا حسرة منين كانت تدفع الفلوس باش البحرية متاعنا ما تتعرّضش للسفن متاعها , ايييه يا حسرة ...

و اليوم ... دار الزمان (من بعد طول العشرة) ... كيما تشوفو, و كل يد شدّت اختها ... اللي حجّ حجّ و اللي عوّق عوّق ...
و احنا فين و امريكا فين...


**يسمّوننا "سارازان "و من بعد" بربر" و توة يحبّونا نعملوا معاهم شراكة ...و نعملوا اتحاد متوسّطي

ps:
الصورة في التدوينة الفارطة هي من مجوعة على الفايسبوك تمجّد الانتماء الساحلي و تعدد محاسن هذا الانتماء بطريقة لا توحي بان المقصود هو فريق النجم الرياضي الساحلي..
و الاكيد انو باش نعاود نرجع للجهوية في تدوينة مستفيضة حول الموضوع

3 commentaires:

WALLADA a dit…

يعطيك الصحّة على ها اللّفتة المستفيضة لتاريخ القرصنة عند العرب و خاصّة شمال إفريقيا إلّي موش ممكن نذكروها من غير ما نذكرو زوز أسامي مهمّة في مجال القرصنة في الإيالة العثمانيّة و هوما خير ال{ين بربروس و عَرّوج

برافو

3amrouch a dit…

إنّهم يفترون كذِباً على القــراصنة
(أ ب)يوهان هاري *
مَن كان يتصوّر أن حكومات العالَم عام 2009، ستعلِن حرباً جديدةً على القراصنة؟
كما قرأتُم، تبحرُ البحريةُ الملكيةُ، تساندها سفنٌ من حوالَى عشرين دولة من الولايات المتحدة إلى الصين، في المياه الصومالية، للقبض على أشرارٍ ما زالوا يُقَدَّمونَ والببغاواتُ على أكتافهم.
وسرعان ما سوف يقاتلون سفناً صوماليةً، أو يطاردون القراصنة على اليابسة في بلدٍ من أتعسِ بلدان الدنيا.
لكن وراء الأكمة ما وراءها. ثمّة فضيحةٌ لا يعرفها أحد. فالناسُ الموصوفون بأنهم أخطرُ مَن يتهدّدُنا، لديهم قصةٌ يروونها وحقٌّ إلى جانبهم.
لم يكن القراصنةُ، البتّةَ، مثلَ ما تصوّرناهم. في «العصر الذهبيّ للقرصنة» ــ من 1650 إلى1730 ــ قدّمت الحكومةُ البريطانيةُ القرصانَ باعتباره لصاً شريراً عديم الإحساس. أناسٌ كثارٌ اقتنعوا بأن الصورة زائفةٌ. وغالباً ما كان القراصنةُ ينجون من حبل المشنقة بفضل الجماهير.
المؤرخ ماركوس رَدِيكَر تابَعَ الأمرَ في كتابه «أشرارُ كلِّ الأمم». لو حدثَ أنك صرتَ بحّارً في الأسطول التجاري أو القوّة البحرية ــ بعد التقاطك وأنت شابٌّ جائعٌ من شرقيّ لندن ــ فإنك ستنتهي إلى جحيمٍ من لوحٍ عائمٍ. ستعمل ساعاتٍ طوالاً، نصف جائعٍ، في سفينةٍ مكتظةٍ. وإن تراخيتَ لحظةً تعرّضتَ لسوطِ القبطان ذي الشعَبِ التسعِ. فإن تكرّرَ تراخيكَ أُلقِيَ بك في البحر. وفي النهاية، بعد شهورٍ، أو أعوامٍ، سيغشّونك في أجورك.
كان القراصنةُ أول المتمردين على هذا العالَم. لقد تمردوا على طغيان القباطنة، وابتدعوا طريقةً جديدةً للعمل في البحر. حالما يستولون على سفينةٍ، ينتخبون قباطنتَهم، ويتخذون قراراتِهم بصورةٍ جمعية.
كانوا يتقاسمون الغنائم بطريقةٍ سمّاها رَديكَرْ «الأكثر مساواتيةً في توزيع الثروة في القرن الثامن عشر». بل إنهم كانوا يأخذون أفارقةً رقيقاً ليعيشوا معهم على قدم المساواة. لقد بيّنَ القراصنةُ «بوضوحٍ تامٍّ وتخريبيّ أنّ بالإمكان تسيير السفن بطريقةٍ مختلفة، غير قمعيّة، كما هو الأمر في البحرية
الملكية».
لهذا السبب كانت شعبيّتُهم الكبيرة بالرغم من كونهم لصوصاً غير منتِجين. كلماتُ قرصانٍ من ذلك الزمن المنسيّ ــ شابّ بريطانيّ اسمه وليم سكوت ــ ينبغي أن يتردد صداها في آذاننا اليوم في عصر القرصنة الجديد هذا. لقد قال، قبل أن يُشنَق في شارلستون في كارولاينا الجنوبية: «فعلتُ ما فعلتُ لأظل على قيد الحياة. أُرغِمتُ على القرصنةِ
لأعيش».
في 1991، انهارت الحكومة الصوماليةُ في القَرن الأفريقيّ. ومُذذاك ظلَّ السكانُ، وهم تسعة ملايين، جياعاً. وقد رأت قوى شريرةٌ في الغرب، في هذا، فرصةً كبرى لسرقة موارد البلد الغذائية، ودفنِ المخلّفاتِ النووية في مياه الصومال. المخلّفات النووية.
نعم.
وبعد رحيل الحكومة، شرعت سفنٌ أوروبيةٌ غامضةٌ تظهر على شاطئ الصومال، لتتخلّص من براميلَ ضخمةٍ في المحيط. بدأ سكّانُ السواحلِ يمرضون. في أول الأمر عانَوا طفَحاً غريباً، وتقيّؤاً ومواليد مشوَّهين.
ثم في 2005، بعد التسونامي، قذفَ البحرُ إلى الساحل مئات البراميلِ المنخوبة.
شرع الناس يعانون أمراض الإشعاع، ومات أكثرُ من ثلاثمئة منهم.
أخبرني أحمدو وِلد عبد الله، موفَد الأمم المتحدة إلى الصومال أنّ «هناك مَن يدفن موادّ نوويةً هنا. هناك رصاصٌ أيضاً ومعادنُ ثقيلةٌ مثل الكادميوم والزئبق ــ أنت سَمِّها». الكثير من هذا يعود إلى مستشفيات ومصانع أوروبية، تَعهَد بالموادّ إلى المافيا الإيطالية لتتخلّص منها بأرخص الأثمان. وحين استفسرتُ من وِلد عبد الله عمّا تفعله الحكومات الأوروبية بصدد هذا، قال متحسراً: «لا شيء. لا تنظيف. لا تعويض. لا وقاية».
وفي الوقت نفسه، كانت سفنٌ أوروبيةٌ أخرى تنهب البحار الصومالية من موردها الرئيس: الغذاء البحريّ.
لقد دمّرنا ثروتَنا السمكية بزيادة الاستغلال، والآنَ ذهبنا إليهم. أكثر ممّا قيمتُه 300 مليون دولار من سمك التونة والروبيان واللوبستر وسواها، تُسرَق سنوياً بسفن صيدٍ عملاقةٍ تبحرُ بطريقةٍ غير مشروعةٍ في مياه الصومال غيرِ المحميّة.
لقد فقد الصيادون المحليون وسيلة عيشهم، وهم الآن جائعون. قال محمد حسين وهو صيادٌ من ماركا التي تبعد 100 كيلومتر عن العاصمة الصومالية مقديشو، متحدثاً إلى وكالة «رويترز»: إن استمرّ الأمر هكذا، فلن يبقى سمكٌ في سواحلنا.
هاهوذا السياقُ الذي برزَ فيه من نسمِّيهم «القراصنة».
يتفق الجميعُ على أنهم كانوا صيّادي سمكٍ صوماليين عاديّين، استخدموا زوارقَ سريعةً للمرة الأولى، بُغْيةَ إبعادِ سفن النفايات وسفن الصيد، أو لفرض ضريبةٍ عليها في الأقل. كانوا يُطْلِقون على أنفسهم «حرس شواطئ الصومال المتطوعين».
ومن السهل معرفة السبب.
في مقابلة هاتفية سُريالية قال سيغول علي، أحد زعماء القراصنة إن دوافعهم كانت تتمثّل «في منع الصيد وإلقاء النفايات في مياهنا. نحن لا نعتبر أنفسَنا لصوص بحرٍ. لصوصُ البحر هم أولئك الذين يصطادون أسماكنا ويلقون النفايات ويحملون الأسلحةَ في مياهنا». كان وليم سكوت سيفهم هذه الكلمات. نعم. لكن هذا لا يبرر أخذ
الرهائن.
بعضهم رجال عصابات حقاً، وبخاصة أولئك الذين أوقفوا برنامج الغذاء العالمي. لكن «القراصنة» يحظون بتأييد السكّان لسبب وجيهٍ. موقع الأخبار الصومالي المستقل، «واردهَر نيوز»، أجرى استبياناً أظهرَ أن 70 في المئة من السكان «يؤيدون تأييداً شديداً، القرصنةَ، باعتبارها شكلاً من أشكال الدفاع الوطني عن مياه البلد الإقليمية».
في الحرب الثورية الأميركية، دفَعَ جورج واشنطن والآباءُ المؤسسون مبالغ للقراصنة، بُغْيةَ حمايةِ مياه أميركا الإقليمية، إذ لم تكن لديهم آنذاك بحريةٌ ولا حرس سواحل. غالبية الأميركيين أيدت ذلك. ما الفرق؟
هل نتوقّع من الجياع الصوماليين أن يقفوا على سواحلهم، غير مبالين، يجذفون في نفاياتنا النووية، ويتفرجون علينا ونحن نسرق أسماكهم لنأكلها في مطاعم لندن وباريس وروما؟
نحن لم نعترض على هذه الجرائم، لكن لو اعترض بضعة صيادين بعرقلة ممرّ العبور لعشرين في المئة من بترول العالَم، فلسوف نصيح بأعلى أصواتنا: إنه الشرّ.
لو أردنا، بالفعل، معالجة القرصنة، فعلينا أن نعالج أساسَها ــ جرائمَنا نحن ــ قبل أن نرسل سفننا الحربية للقضاء على المجرمين الصوماليين.
خيرُ مَن يلخِّص حكاية حرب 2009 على القراصنةِ، قرصانٌ آخر، عاش ومات في القرن الرابع قبل الميلاد. لقد ألقيَ القبضُ عليه وجيء به إلى الإسكندر المقدوني الذي أراد أن يعرف منه «سبب استحواذه على البحر».
ابتسم القرصانُ وقال: «وأنت، ما سبب استحواذك على الأرض كلها؟ أنا أُدْعى لصّاً لأنني أستخدمُ سفينتي الصغيرةَ، أمّا أنت الذي تستخدم أسطولاً ضخماً فتُدْعى إمبراطوراً».
ثانيةً تبحرُ أساطيلُنا الإمبراطوريةُ، اليومَ ــ لكن مَن هو اللصّ؟
* عن الـ «إندبندنت»
ترجمه لـ«الأخبار» الشاعر سعدي يوسف

baz2x1 a dit…

Merci Clandestino et 3amrouch. J'en avais marre de ces médias diabolisant les somaliens. Des pêcheurs contre les armées du monde. pff