اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

samedi 16 juillet 2011

توريست الثورة و عودة البورقيبية




مقدمة تارخية : ثورة الياسمين
فمة توانسة يعتقدو انّ الثورة هي الخرجة الصباحية متاع الجمعة 14 جانفي .. دورة و تفرهيدة في لافونو .. شويـّة بكاء قدّام الداخلية مع اعوان البوب.. نوبة ديقاج حماسية تفكرنا بأجواء الفيراج.. من بعد شويّة ماطراك على كعبات لاكريموجان و كرّ و فرّ في الانهج المجاورة .. و باش توّج الكل كان لازم حدث عالمي يجلب انتباه المواطن الاوروبي وهو اصابة المصوّر الفرانساوي بلاكريموجان على وجهو و اللي ادّات الى وفاته يوم الاحد.

مبعد ثورة الياسمين باسبوع خرجوا التوانسة متاع الدانات يسبّوا في مدرّسي الثانوي و الابتدائي بدعوى انهم يحبو على زيادة في الشهرية و وصل السبّ كل من يحمل صفة نقابي في البلاد لا لشيء الا لانّهم قالوا لا لحكومة الغنوشي التجمّعية المتنكّرة بالازرق متاع احمد .. و ابراهيم و الاصفر متاع نجيب الشابي.
و في 27 فيفري وقت الاعتصام العظيم متاع القصبة 2 اللي ادّى لسقوط حكومة الظل الاولى (حكومة الغنوشي) كان للتونسيي الياغورت راي آخر ..قاللك الغنوشي انظف انسان في تونس و هو الوحيد القادر لانقاذ تونس ..و لحقوه لدارو يناشدو فيه العودة للقصبة بعد طرد الجبورة الاوباش منها .

في الجانب الآخر من البلاد .. النصف المظلم للقمر.. كان ثمة توانسة اخرين ..مختلفين تماما .. يعيشون وراء معلقات الآفيش السياحية .. خارج فيترينة النظام .. و خارج امثلة مخططاته التنموية الاستثمارية .. هؤلاء الناس كانوا يعيشون في الفقر و من الفقر يقتاتون.. يحرقون انفسهم بمازوط مهرّب ..يأكلون على موائدهم طعاما مهرّبا من ليبيا و الجزائر .. يلبسون الروبافيكا غير الخالصة من معاليم الديوانة .. لا يشربون قازوز حمادي بوصبيع ..حتى الياغورت فقليل منهم يعرف يغورت حمدي المدّب ..الجميع يطعم صغاره ياغرت الجزائر المهرّب .. هؤلاء تونسيون لكنهم يعيشون في النّـوار
noir
تونسيون محكوم عليهم بالحياة على الهامش.. حياتهم لا تختلف عن حياة الاقليات المنسية في بعض البلدان .. سوى انّهم ليسوا بأقلية ..
هؤلاء الناس عاشوا اسابيع تحت حصار البوليس .. مواجهات يومية ..غاز و ماطراك و اقتحام منازل و خلع محلات و نهب ممنهج و ايقافات بالجملة .. ضرب و تعذيب و سجن و ترهيب .. قتل منهم بن علي العشرات .. و جرح الآلاف ..
في الوقت الذي كان فيه التوانسة من أكلة الكراب راقدين في العسل و يسهرون الليل يبكون بالغصّة على برامج عبد الرزاق الشابي المحزنة.
كان التوانسة الاخرين يعيشو الحرب اليومية مع البوب و ميليشيات التجمّع .. 3 او 4 اسابيع و وصلت الموجة لتونس العاصمة و دقّب اوّلا باب مكتب عبد السلام جراد ..اللي لبس الشاشية الحمراء متاعو و عمل كاس تاي و قام من كرسيه و قال يا ربّي و يا الحبيب عاشور .. و قال لجماعتو ميسالش نعملو الاضراب العام .. نهارتها فاقوا برشة توانسة من النوم و انتبهو اللي فمة ناش اخرين يسكنو معاهم في بلاد وحدة و عملو برشة مشاكل و حرقوا برشة مراكز متاع بوليسية و حكات عليهم الجزيرة على الساتيلايت ..فكان لازم الخروج لمساندتهم ..


صورة لمسيرة تقدمية تجديدية زرقاء يوم 7 جويلية.. بالطبيعة المطالب لا يمكن ان تقلق راحة بجبوج و لا فوفو المؤقّت لذلك تمّت مقابلتها بالترحاب من طرف الداخلية بما فيها كلاب الكانيش التقدمية الحداثية المحافظة على مكاسب تونس


اليوم و بعد ستة اشهر من الثورة ..تبدّلت الامور .. و فمة شكون روّح من الخارج و اللي كان في الحبس خرج منّو و حتى من التجمّعيين اللي كانو متخبّين في الحفر كالجرذان خرجو و لاو يمدّو في وجوههم في التلفزة و على اعمدة الصحف . اليوم نفس التوانسة متاع الياغورت قاللك احنا مع السبسي .. مانحبوش اعتصامات .. نحبّو الخدمة .. نحبّو الاقتصاد تمشي امورو نحبّو السياحة و نحبّو الصناعة و نحبّو التجارة و حتى الفلاحة و الصيد البحري.
قالك احنا موافقين السبسي على طول.. موافقين انو القناصة اشاعة
موافقين انو القروض كذلك اشاعة ..
و عندنا احسن جهاز قضائي في العالم و انظف جهاز امني في العالم .. و عندنا احسن وزير مكلف للاصلاح في العالم بدليل انّو خدماتو رخيصة برشة (250 دينار) و تتماشى مع الوضع الاقتصادي المزمّر.. و عندنا احسن كاتب دولة للخارجية يتكلم حتى بالعبرية .. و عندنا و عندنا .....



صورة عقد " العكرمي250 و الصادق شعبان وزير الدل للدعاية لنظام بن علي" - اضغط لتكبير الصورة

و يزيدو باش يختموها يقولولك اللي النهضة هي اللي وراء الاعتصام ..
اوّلا انا مانيش نهضاوي و مستبعد نصوّت للنهضة في الانتخابات (كان صارت منها الحكاية)
ثانيا حسب مانرى النهضة اليوم من اكثر الاحزاب استعدادا للانتخابات و من اكثرها منخرطين و من اكثرها قدرات مادية و لوجستية (كيران و كسكروتات الخ)
يعني انو النهضة لو كانت فعلا وراء الاعتصام ماكانش يصعب عليها تجنّد عشرات الالاف من مساجد العاصمة فقط بخلاف الآلاف الاخرين اللي باش تجيبهم الكيران من داخل الجمهورية... من ناحية اخرى لا النهضة لا غيرها من الاحزاب ماحبّ يدعم الاعتصام ..كّلهم قعدو يستناو و يراقبو الاحداث و يشوفو يركبو و الا..
في اخر لحظة وقت اللي ظهر انو شباب الثورة و شباب الانترنات منظمين بدرجة كافية و ينجمو ينجّحوا الاعتصام خاف الجميع من الوقوع في التسلل و خرجت بيانات اللحظة الأخيرة تساند و تدعم مطالب الاعتصام.
لكن و رغم ذلك تعرض الاعتصام لقمع بورقيبي اصيل .. اشد و اقوى من قمع بن علي..
و حتى الشباب المعتقلين اتخذ في حقّهم قرار الاحالة على الخدمة العسكرية رغم اللي معظمهم طلبة..لكن بورقيبة بعث الطلبة للصحراء و السبسي تلميذ من تلامذة بورقيبة و من احلامه انجاز كيما انجاز رجيم معتوق.



1 commentaire:

Anonyme a dit…

C’est vrais que Bouguiba a fait quelques erreurs, mais on ne pourra jamais comparer Bouguiba à Ben Ali, Ben Ali est un Bac -4, un voleur …, Bouguiba au moins a instruit le peuple, Le vrais problème c’est la confrontation de deux visions :
-Mode de vie occidentale moderniste
-Mode de vie arabe (pays du golfe)

Je pense qu’on va retourner en arrière de plusieurs décenies,
L’erreur de Bourguiba la plus grave, c’est la falsification des élections 78 (Ahmed el Mistiri), on a louper le RDV avec l’histoire..
Rabbi Touster.