اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

jeudi 21 août 2008

الضيافة من بلاد الكنتول الى بلاد الصين

من المعروف انّ بلاد الكنتول هي بلاد الجود و الكرم , و ارض العطاء , و ارض الوفاء (لوليّ النعم) ... و قد اشتهر اهلها خلال الفترة المعروفة بالـ"عهد السعيد" بحسن الضيافة و اكرام الوفادة و جودة التنظيم , و من عاداتهم في ذلك انهم يوقدون نار الضيف و عابر السبيل نهارا ( في عز القايلة ) و يطفؤونها ليلا اقتصادا في الطاقة ,( هذه الطاقة التي قال عنها البعض انها كانت اثمن من الذهب و الفضة و انفس من سائر الاحجار و اللآلئ , و لا تستقيم الامور و لا تستوي احوال امة من امم ذاك الزمان الا بتوفيرها و التحكم بمنابعها) , فيستقبلون الوافدين ويطعمونهم و يكرمونهم بما لم يعرفه اهل البلاد من البذخ و المبالغة في اسباب الراحة و الرفاه . ثم يبادرون بسؤالهم عن ما رأوه منهم, و يلحّون عليهم في ذلك حتى ينالهم الثناء و المديح حول حسن الضيافة و جودة التنظيم , ثم يمنّون عليهم ذلك منّا قبيحا بتعداد محاسن البلاد و مناقب اهلها و الاشادة بالمجهودات المبذولة و الاحاطة الشاملة و الرعاية الموصولة و المكاسب التاريخية و الانجازات الخارقة للعادة, حتى ان اغلب المؤرخين قد اجمعوا و اتفقوا بأنّ الوافد الى البلاد يندم على قدومه و يكره "النهار الأحرف " الذي وطئت فيه ساقه بلاد الكنتول و يصاب بالفدّة المزمنة من السؤال المزمن حول رأيه في النظام و التنظيم و مدى اعجابه و انبهاره و شعوره بالغبطة و السعادة في "بلده الثّاني".

و من عادة القوم ايضا حين ينزل عندهم الضيف انهم يخفون ما ساء من امرهم و ما فسد من شأنهم و لا يظهرون عيوبهم (على كثرتها) أمامه , شعارهم في ذلك ان "لا مجال بعد اليوم للبيضة التي تقول طق", وهي مقولة تغنى بها الشعراء و المغنون و كتبت حولها الكتب و المدونات و سرى ذكرها عند العامة و الخاصة و في حلقات الذكر و على منابر الخطباء حتى اضحت دستورا للبلاد.
وبخلاف ما ذهب اليه البعض في تفسير ابعاد هذه المقولة المأثورة, فهي لا تعني ان بيض البلاد منزّه عن الشقوق و الكسر, او انه لا يملك حرية الفقس (قبل الاوان) او حتى السيلان على الارض, بل المقصود بها ان لا تقول "طق" و ان لا يسمع الغرباء ذلك, و هذا هو الاساس....

و في زمان تقتتل فيه الامم اقتتالا شديدا و تشنّ فيه الحروب كل يوم و كل ساعة من اجل مصالح و مطالب مشروعة احيانا و غير مشروعة في اغلب الاحيان ,تحرق بلاد الكنتول نفسها ( كما الشمعة التي تحترق لتضيء للآخرين الطريق) و يحرق ابناؤها انفسهم في البحر افواجا افواجا , يرمون بشبابهم لمهالك البحر و لا يردهم عن ذلك شيء ...
فمن غريب امرهم انهم لا يولون اهمية لأفعالهم و لا يقدّرون انفسهم حق قدرها , فلا يعتدّون بقدراتهم و لا يعبؤون بأنفسهم و بمصالحهم , هاجسهم الوحيد هو تلميع الواجهة و إرضاء الجميع ... فهم كالمرأة الجميلة التي لا ترى نفسها الا في اعين الآخرين و لا تعيش الا لإعجاب الناس و باعجابهم ... و قد شبّه احد المؤرخين العرب (و اظنه ابن خلدون الواقف دائما في شارع بورقيبة) بلاد الكنتول بالغانية , " فهي بين الأمم كالغانية التي تتجمل لتخفي عيوبها , و تبرز مفاتنها لعابري السبيل و تقد خدماتها بمقابل و بدون مقابل , و لم تبلغ ارض من بلاد الاسلام مبلغ قوم الكنتول في الضعف و قلة الشأن و الحيلة , الا انهم ماضون في غيّهم, فهم كالعجوز اللي هازّها الواد ( جنوب البصرة) و هي تقول العام صابة" ...

أما في اقصى اقاصي الارض, و في بلاد الصين , بلاد النهر الاصفر , حيث تعيش اكثر الامم عددا , فلكرم الضيافة معآن اخرى, فهم يعملون وينجزون المستحيل من الاعمال , و لا يسألون في ذلك جزاء او شكورا, و لا يؤمنون بأن من لم يفلح له أجر واحد, فهم من الكفار (و العياذ بالله) , فيجتهدونقصد الاصابة و لا ينتظرون اجرا من أحد, ...
الا انهم لا يعتبرون بالمشاركة... و يعتبرون افتكاك الميداليات من الضيوف من كرم الضيافة, فلا يفترون و لا يشترون الحكام, و لم نسمع (كما تعودنا) باشغال و شوانط و مرمّة في النزل, بل سمعنا و رأينا كيف يفوز شعب الصين ... بالضربة القاضية







4 commentaires:

kmaira a dit…

bah khir...
ya5i chi3arhom fi dawra hadhi bagra?:))))))))))

kmaira a dit…
Ce commentaire a été supprimé par l'auteur.
titof a dit…

حدثت فامتعت الا انه يا كبير الحراقة قد فاتك من اهل الكنتول اهم ما اشتهروا به فهم و الله يعفو اهل طحين و ما ادراك مالطحين يخشون سلطانهم كخشيتهم لله او اشد فقد حدثنا احدهم قال
لما مات احد المواطنين من اهل الكنتول نزل على رأسه ملكا الموت فسألاه من ربك فانشد باسم السلطان فكان منهما الا ان عاحلاه بضربة القت به الى اسفل السفلين و اعدوه ثانية و اقعدوه و سالوه فكان نفس الجواب و كان نفس رد الفعل منهما وهكذا دوليك حتى كانت الثالثة فقال لهما الله فقالا له و القول لصاحبه مالا علاش تشيحلنل في ريقنا قاللهم نسيخلكم البريغاد
امن الدولة يعني و الا الله اعلم بعد الي

Clandestino a dit…

@المجرم الافتراضي تيتوف
هههه باهية حكايتك ... و تصديق لكلامك الراجل الميّت ما يتصورش روحو في القبر , قالك في بالو مازال في الدنيا اما في قبو من الاقبية متاع بعض الوزارات (اللي تعرفها).