اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي
Affichage des articles dont le libellé est فتوحات. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est فتوحات. Afficher tous les articles

mardi 10 juillet 2007

Moblisation Générale...خوذو الكسكسي و المقرونة




بعد الإعتداءات المتكررة و المتعمّدة من طرف الصحافة الوطنية على أهالي البلوقوسفير المساكين. واقل ما يقال عنها أنها تجسيد للعقلية "القروسطية " و للفكر المظلم و للجهل الجاثم على النفوس و المعشش في الـ "طيوس" (وهي جمع طاسة : وعاء قصديري فارغ يعادل الراس البشري في الحجم لكنو يتفوّق عليه في جملة من الخصائص و الوظائف اللي يأدّيها ) .
و رغم كونهم مسالمين بطبعهم و يحبّون السلم و يجنحون لها اذا اقتضى الأمر , فقد أبدى المدوّنون مقاومة باسلة , و و قفوا وقفة" صحيحة" في وجه صحافة الغفلة, و انا عجبتني "نادية الميتاليك " كيف شدت السيّد "أندري "صحفي "تونس هبدو" و مسحت بيه القاعة ( هاذي البنات و إلا لوّح) , و لا خلاتلو و لا بقّاتلو ( بالحجة و قدرة الاقناع ) ... حتى كيف دوّرها صحبة و "انا زادة نحب البيتلز "و "هاو بوتيك في لافايات ", ما سكتتلوش و نزلت على راسو ضرب على قوة جهدها - و هذا هو المطلوب.
و عجبتني زادة بنت اريانة (متاع السترايبد سوكس و بادج الكريستو) وقت اللي خرّجتها صحيفة الوطن المعارضة من أمّة الاسلام و حطّتها من جماعة اللي يشربو الدم و يعملوا زردة لإبليس يلعنو و يخزيه , على خاطرهم يحبّو الروك و الميتال ... زادة شدّتهم نحاتلهم الدم الفاسد و الريق البارد باللوقو متاع الدورو على خلفية الجمجمة.
و أخر فازة توّة هي فازة لابراس اللي زعمة زعمة متفتحة على "تكنولوجيات الاتصال"( مادام تعمل في نشرة على الشبكة العنكبوتية) و عندها ريداكسيون قوية و متكونة مليح , و عاطين للطفلة يسرا باش تكوفريلهم البلوقوسفير , لكن البنية المراسلة( حليلتها) طلعت مسكينة ما تعرفش الفرق بين البقرة و الثور و ما تعرفش اش معناها حرّية تعبير , اللطف و برّة)





لـذلك و بمبادرة من السيّد حاكم البلاد يسرّني اعلامكم انّو البلوقوسفير أعلن الـحرب (خوذو الخبز و المقرونة من توّة) , و أنّو الهجوم المضاد اللي باش تشنّو القوات البلوقسفيرية (ممثّلة في العبدو لله و بقية الرفاق ) سيكون هجوما كاسحا و واسع النطاق (ماناش باش نشدو أسرى) و باش يوجّه ضربات قاسية و موجعة لمواقع الميزيريا الفكرية و التحجّر الذهني لصاحبة الجلالة في تونس ...

منصورين بإذن الله. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
و

jeudi 28 juin 2007

مواكب الذين دخلوا القدس و صلّوا في المسجد الأقصى...

بعد موكب الفاروق ,نكمل اليوم الجزء الثاني :


الموكب الثاني كان يصعد تلال القدس سنة 583هـ/1187 م و صاحبه هو صلاح الدين يوسف بن أيوب.

الموكب كان في هذه المرة خيلا و ليلا. و مجانيق تعول كالذئاب الجريحة, و لهاث دروع’ و سيوفا مزبدة بالدماء, و عصافير مطر تركض مع الغبار و مع أوراق الخريف, و زلازل رعب تنطلق في كل سبيل, انطلاق الأصداء الهاربة في الوديان.

و كما كانت وراء الموكب الأول أمجاد اليرموك تواكبه...

كانت وراء هذا الموكب أمجاد حطّين تواكبه....

لم يكن مضى على تلك الملحمة سبعون يوما بعد.

زعيق سيوفها و صهيل الخيل و جؤار الفرسان قاتلا و قتيلا, كان و مازال يرقص في الأسماع و الأجواء.

يوم دخل صلاح الدين عسقلان (04 سبتمبر 1187م) كسفت الشمس, و في ظلام الكسوف استقبل صلاح الدين وفدا من سكان بيت المقدس يعرض السلم و الهدنة و الاحتفاظ بالقدس لمن فيها من الفرنجة.

و اقبل على الوفد يطلب منه تسليم القدس مقابل الامان لمن فيها, و قال الوفد الفرنجي:

"لا نسلم المدينة التي صلب فيها السيّد المسيح من أجلنا."

"اذن اقسم ان انالها بالسيف عنوة"

كانت المدينة قد اضحت بحيرة سوداء من الرعب. و مع أنها انتزعت حتى فضة السقوف في كنيسة القيامة لتمويل المعركة. و نصبت العرادات و المنجنيق على الأسوار, و حشدت وراءها ستين ألف مقاتل و مع أن كلهم "كان يرى الموت ايسر عليه من ان يملك المسلمون بيت المقدس و ياخذوه منه, و يرى ان بذل نفسه و ماله و ولده هو بعض ما يجب عليه من حفظه".

ومع ان حقد الهزيمة كان جبلا من الصوان يسحق أضلاع النّاس, إلا أن كل ذلك كان اعجز من أن يقف للسنابك الزاحفة.

هذا الى أن اللاجئين كانوا أكداسا في ظلام الأزقة. و أشباح جوع كانت تحوم كالغربان حول المؤن. و الفرسان كانوا في معظمهم فتيانا في السادسة عشرة و السابعة عشرة نصبوهم على عجل لأنه لم يكن في المدينة قواد...

خمسة أيام ظل صلاح يطوف بجنده حول الأسوار , كان يطلب ثغرة الهجوم, و نزل مساء اليوم الخامس على جبل الزيتون , فما تنفس الصبح حتى كانت منجنيقاته قد نصبت و أخذت تقصف الأسوار.

كان "كل واحد من الفريقين يرى القتال دينا و حتما واجبا, فلا يحتاج فيه الى باعث سلطاني (أمر من القيادة), بل كانوا يمنعون فلا يمتنعون و يزجرون فلا ينزجرون".

كانت أيام القتال معدودة . و لكنها كانت من الهول بطول الدهور, إلى ان تقدم النقّابون في حراسة الفرسان ينقبون السور. في الموقع نفسه الذي كان نقبه قبل 88 سنة, غودفري القديم. يوم سفك الفرنجة دم المسلمين في القدس "و خاضوا فيه حتى الركب"

و ملا المدافعون النقب بالأجساد الطرية عبثا...

كان النقب أوسع من ان يسد بالجثث...

و هرع وفد من كبراء القدس للصلح, فرفضه صلاح الدين . فخرج قائد المدينة مبادرا إلى المعسكر الإسلامي يطلب الصلح و الأمان .

غامت عينا صلاح الدين , لحظات, وراء مشاهد يصطدم بعضها ببعض:

سبعون ألف جثة تجمدت الدماء على أشلائها في المسجد الأقصى, و تعفنت يوم دخل الفرنجة هذا البلد المقدس. ذكرى مرّة ظلت تهز الضمائر منذ تسعين عاما.

تسعون عاما من القتال المرير ملأت الشام قتلا و تخريبا, تجد الآن نهايتها الأخيرة. فكيف تكون النهاية؟كيف يصوغها؟

عدد من أمرائه الكبار لقوا مصرعهم بعد حطين, أمام عكا و عسقلان و أمام القدس نفسها في صراع عبثي لا أمل فيه , و يريد الآن هذا المستأمن ان يتخلص من مسؤوليته...بالضراعة و الاسترحام...

و في لحظة ... تجمّع كل ما في الحضارة العربية الإسلامية من قيم و مثل و صفاء على شفتي صلاح الدين و قال:

" لكم الأمان على أموالكم . تخرجون من أبواب المدينة تحت سيفي فقد أقسمت أن أفتح المدينة عنوة بالسّيف. و على كل خارج منها من الفرنجة أن يفتدي نفسه.

و في يوم الجمعة 27 رجب 583هـ (02 أكتوبر 1187م) و في ذكرى الإسراء كان موكب صلاح الدين يدخل القدس. أعلامه وحدها كانت ترفرف بين يديه و خلفه و على الأسوار.

" كان على رأس قبة الصخرة صليب مذهب فتسلّق جماعة إلى أعلى القبة ليقلعوه. فلما فعلوا و سقط, صاح الناس كلهم صوتا واحدا من البلد و من ظاهره:المسلمون و الفرنج. اما المسلمون فكبّروا فرحا. و اما الفرنج فصاحوا تفجّعا و توجعا. فسمع الناس ضجة كادت الارض ان تميد بهم لعظمها و شدتها..."

و في يوم الجمعة التالي دخل صلاح الدين المسجد الاقصى و قبة الصخرة يصلي...بعد أن نظفت الأرض و رشّت بماء الورد.



2/2 شاكر مصطفى مارس 1978

jeudi 21 juin 2007

مواكب الذين دخلوا القدس و صلّوا في المسجد الأقصى...


موكبان فقط من مواكب اللذين دخلوا القدس وقف عندهما التاريخ.وقف مشدوها و اطرق.

لمن تراه ادخر الموكب الثالث؟

القدس؟...

"اخلع نعليك. انّك بالواد المقدّس طوى".

و اللذين دخلوا القدس كثيرون.

دع عنك غذاءها البشري الدّائم من القبائل العربية منذ ما قبل الإسلام بمئات السنين, في الإسلام, الرسول الأعظم هو الذي بدأ السرى المقدّس إليها ليلة الإسراء. و مع تدفّق العرب إليها بعد الفتح العربي و دبيب الإسلام في نسغها و ترابها القدسي, وفروع الزيتون, و الصخرة المباركة الصّامدة أربعة عشر قرنا, سجّل التاريخ دخول الكثيرين إليها:

دخلها معاوية و نصّب نفسه خليفة في مسجدها الأقصى, و دخلها الوليد بن عبد الملك ينظر إلى الفسيفساء بالقبة التي بنى, و دخلها المأمون يعجب من زخرفها الذهبي العجيب, و دخلها المعز الفاطمي و دخلها العزيز..و دخلها..موكب الزاحفين إلى قدسها كانت تصعد دون انقطاع تلالها درجات نحو السماء...

موكبان فقط من هذه المواكب وقف عندهما التاريخ. وقف مشدوها و أطرق. كان الأول قبل أربعة عشر قرنا, و كان الثّاني بعده بستة قرون: موكب الفاروق عمر, و موكب الناصر صلاح الدّين.

السنة السادسة عشرة للهجرة...

بطاح يثرب كانت زغاريد و فرحا يسيل في الدروب.

الراكضون إليها كل يوم بأنباء الفتوح كانوا السنة مذهولة. نسوا ألاف الشهداء, كانوا يتحدّثون فقط عن الأعاجيب...

"و إذا جاء نصر الله و الفتح و رأيت النّاس يدخلون في دين الله أفواجا"

إذن فهؤلاء الفتيان الذين ذهبت من هاهنا خيولهم و الاباعر قد أضحوا جراح البراكين.

دما على الشمس.

سادة الوجهين: وجه الروم و وجه الفرس..

سادة الدنيا...

و أقبلت من أقصى المدينة راحلة تسعى قال صاحبها:"أين أمير المؤمنين؟"

و تراكض الناس حول قوائم البعير يسعون به إلى مجلس الفاروق.

و مدّ صاحب الراحلة إليه بالكتاب الذي يحمل.

إنّه من أبي عبيدة بن الجرّاح قائد الجيوش المجاهدة في الشّام. أهي بشارة فتح جديد؟

قائمة البلاد التي فتحت هناك كانت تضم حتّى تلك الرّسالة: دمشق, بصرى, حمص, قنسرين, انطاكية, الاذقية, بعلبك, تدمر . و في فلسطين: طبرية, بيسان, نابلس, سبسطية, لد , يبنى , عمواس, بيت جبرين , يافا, اجنادين , غزة, رفح. حتّى قيسارية التي كان فيها –على ما يروون-" ثلاث مائة سوق و يحرسها في كل ليلة على سورها مائة ألف", سقطت راغمة ثمّ نقضت, وحدها "إلياء", بقيت جزيرة معزولة. و الخيل تطوّقها و تضرب بالسنابك عند أسفل الأسوار و عند الحجارة القديمة.

أبراج كنائسها الممردة كانت تطل من داخل الجدران على مجانيق و سيوف, جلبة, و عثير, و قدور , و خيام, و على غابات الزيتون تتحرك بالرماح هنا و بثورة من المهور هناك.

كل فلول القوى الروميّة المهزومة كانت قد اجتمعت الى إيلياء يقودها "اريطيون", كبير القوم و عسكريهم الأول.

المنجنيقات الضخمة كانت تعول بالحجارة فوق القوى العربية. تعول. تعول. بينما ريح الشتاء تعصف بالعظام المقرورة و تمزّق المضارب.

و الصقيع يأكل كالسّياط أطراف الناس لولا اللهب المقدّس في الصدور...

و التقى على طرفي الأسوار إيمان بإيمان, و عناد بعناد. و مات الرعب, وحده الصمت صار مخيفا. كنجمة تخر بغتة.

أربعة أشهر, طال الحصار. و يوم هرب "ايريطيون" من المدينة, و لحق بمصر انقطع الرجاء بأهل ايلياء فلا مدد و لا نجدة.

و شرب اليأس كل العيون.

و حين كتب أبو عبيدة إليهم يدعوهم كغيرهم إلى الإسلام أو الطاعة و الجزية كانوا بين التصديق و التكذيب.

خافوا عقابيل الحقد الذي فجروه بالقتال العنيف و رأوا كسب الوقت قبل التسليم , لعل ...و اعل.

و بكل الأبّهة و لمعان الذّهب و زخرف الملابس الكهنوتية ظهر بطريق المدينة على الأسوار طالبا قبول التسليم و الأمان, و الصلح على ما صولح عليه أهل مدن الشام, نظرائهم, على أن يتولى ذلك أمير المؤمنين نفسه ...

و عجب عمر للطلب الغريب و لكنّه قال و بين يديه الكتاب بالخبر و من حوله علي بن أبي طالب و عدد من الصحابة:

-أذهب...إنّ تخليص ثالث الحرمين من الروم يستحق أن يسير من أجله الفاروق شهرا و شهرا...و إني لاستخلفك على المدينة يا علي ...

فقال علي بن أبي طالب :

-أين تخرج بنفسك؟ انك تريد عدوا كلبا..

قال عمر:

أبادر بالجهاد, إنما أذهب, لأنه لم يبق إلا القدس, و لأن يد الله الآن هي العليا. على الجماجم يمشي جند الله. كل بلد في الشّام استسلم, هذه الأمة رصفت الطريق إليها بالشهداء:

كلّما انهار حائط من جنود

اتبعته بحائط من جنود

و في الصباح التالي خرج الفاروق مسافرا من يثرب ليس معه سوى غلام يخدمه.

و بعد أسابيع كان هذا الركب الصغير قد وصل الجابية في مشارف الشام. كان أول من لقيه من القادة يزيد بن أبي سفيان و أبو عبيدة بن الجراح ثم خالد بن الوليد. جاءوا على الخيول عليهم الديباج و الحرير. و زلزل الغضب الفاروق. نزل عن راحلته, فأخذ الحجارة و رماهم و قال:

"ما أسرع ما رجعتم عن رأيكم, إيّاي تستقبلون بهذا الزّي و إنّما شبعتم منذ سنين ؟ , و أنتم في أرض يملؤها العدو".

قالوا:" يا أمير المؤمنين. إنّها يلامقة ( قباء و غطاء) و إن علينا السلاح ما تركناه"

و بينما عمر في الجابية فزع الناس إلى السلاح

فقال "ما شأنكم؟" فقالوا "ألا ترى إلى الخيل و السيوف"(يقصدون عسكر العدو القادمين إليهم)

فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف . فقال عمر"مستأمنة فلا تراعوا..."

فأمّنوهم فاذا أهل إيلياء و حيزها يطلبون لقاء أمير المؤمنين ليستسلموا على يديه. و قبل عمر استسلامهم, و كتب لهم "عهد أهل إيلياء" المشهور: أحد المواقف الحضارية التي هي أنبل و أسمى ما في التاريخ العربي.


لم يأخذهم بالسّيف و هم في قبضته, و لكنّه "...أعطاهم أمانا لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبانهم و سقيمها و بريئها و سائر ملّتها أنّه لا تسكن كنائسهم و لا تهدم و لا تنقص منها و من صليبهم و لا من شيء من أموالهم و لا يكرهون على دينهم, و لا يضار أحد منهم. و لا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود. و عليهم أن يخرجوا منها الروم و اللصوص. و شهد خالد . و عمرو, و عبد الرحمان بن عوف و معاوية.."(الطبري)

و دعا أهل إيلياء الخليفة لتسلّم المدينة بنفسه. و جاءها عمر بعد قليل من الأيّام, كان كل موكبه " بعيرا أحمر و خلفه جفنة مملوءة بالتمر و قربة ماء ..." و خادم. و لكنّه كان يجرّ وراءه كلّ أمجاد اليرموك . اللذين كانوا في الاستقبال من ايلياء ما عرفوه. و لقد فاتهم سائرا إلى باب المدينة و هم يبحثون عن أمير المؤمنين و موكب أمير المؤمنين. و لحق به الناس و على رأسهم البطريق حامي الكنيسة و سلّمه مفتاح المدينة...

كالثمرة الناضجة كانت الشمس يوم دخل عمر القدس.

و كالثمرة الناضجة كانت القدس يوم سقطت في يديه.

و طاف البطريق بضيفه العظيم الأزقة التي جاسها السيد المسيح من قبل, و عجب له بعد أنّ همّ بالصلاة في كنيسة القيامة, أن يخرج فيصلّي على نشز من الأرض خارجها. و قال:

"أخشى أن يغصبكم احد المكان من بعدي و يقول هنا صلى عمر..."

و قد بني حيث صلى الفاروق جامع عمر.

نهاية الجزء 1/2

Powered By Blogger