اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

mardi 10 mars 2009

تونس في صور


هاذية تدوينة كانت راقدة مع المسودّات , كنت باش ننشرها كحلقة من حلقات مسلسل البرباش , الا انو بعد المدة هاذي الكل (من رمضان اللي فات) حبيت ننشرها ليوم بعد اختصارها و نزع جميع اسماء المدوّنين اللي فيها , لأنو حسب رأيي مجموعة المدونين بعيدة كل البعد عن مكونات المجتمع (الواقعي) و لا تمثل سوى شريحة ضيقة من شرائحه.

وسط المدينة - مقرّ الولاية - مكتب الوالي
الوالي: انشالله نخدموا و نعملوا على تحقيق الاهداف المرسومة...
نائب البرلمان: ايه و ندعّموا و نعززوا و نكثّفوا الجهود و نعددوا الانشطة...
الوالي: و نسّقـوا , و نلصّقوا , و نقيسوا , و نفصّلوا , القوانين و التشريعات و الدساتير , على المقاس القياسي الموحّد...
نائب البرلمان: و متنساش سيّدي الوالـي, نثمّنوا و ننوّهوا و نعددوا و نفاخروا و نفتخروا بالانجازات...
الوالـي: هكّة تفاهمنا.
نائب البرلمان: تفاهمنا مالا.
(يخرج النّائب من مكتب الوالي , يعرضو عضو اللجنة المركزية في الباب.. يقحروا لبعضهم..يسلّموا على بعضهم و يمشي كل حد في حالو)
عضو اللجنة المركزية: صباح الخير سيدي الوالي
الوالي: صباح الخير
عضو اللجنة المركزية: اش كان يعمل هاك الكلب لهنا ؟؟؟


الناحية المقابلة من المدينة - السوق العامة - نصبة الفريب
العرف : اشبيك رقدت ؟؟ الناس بدات تجي و انتي رقدت ؟؟
الصّانع: عييت عرفي من الصياح , قراجمي وجعتني ...
العرف (يصيح): هز على دينار ...كل شي بدينار...يا مدام ..يا مدموازال ...كل شي بدينار
الصّانع: تي هذيكة هي عرفي, كي العادة, الناس تتفرج و الفلوس يجيبها ربّي
( يتعدّى عون أمن بالزي الرسمي, يتجوّل و يتفرّج في السلعة...ياقف قدّام نصبة الفريب..يعجبوا صبّـاط من الجلد الأحمر ينجّم يجي قد بنتو..يزيد يقرب شويّة ..يعمل ضربتين سينيال بالجهازباش يجلب الانتباه)
عون الأمن: عندك بطاقة التعريف؟
التاجر(ابتسامة صفراء متاع قلق) : ايه عندي ..علاش شفمة ؟؟
عون الأمن: ترا بطاقة التعريف...اتوة نقلّك
(التاجر يتذكّر عندو خطية قديمة مازال ما خلّصهاش...يخاف يتعدى على الكمبيوتر تطلعلو)
التاجر: علاش بطاقة التعريف ؟ فاش قام؟ ماناش متاع هذا...اولاد بلاد راهو
(يخزرو لبعضهم...يتفاهموا بلغة العينين..التاجر يجبد ساشي و يمدّ يدو للنصبة باش يختار صبّاط..ينقّز البوليس على الصّبّاط الأحمر و يحطو في الساشي و ...يمضي في حال سبيله.)

احدى المعتمديات - مكتب المعتمد - اجتماع عام بالعمد ورؤساء الشُـعَب
المعتمد: في السنة الفارطة وصلنا و حققنا مبلغ 800 مليون , السّنة ماذابينا نوصلوا للمليار ...البارح كلّمني سيّد الوالي و أكّد عليّ في الموضوع..
واحد من العُمَد الحاضرين: سيّدي المعتمد , انشالله نوصلو نجمّلوا اكثر من المليار, عملنا مسح شامل على الحوانت , العطارة و الخضّارة و القهاوي و محلات الباتيسري و البوفات و حوانت السيبيرات و بوتيكات الحوايج و الفريب و السوبار فريب و البارفيمري ...حتّى من الجماعة اللي يطلبو قدّام الجامع انشالله ناخذو من عندهم تبرّعات.
المعتمد : يعطيكم الصّحة و بارك الله فيكم, سيادة الرئيس معمّل عليكم عاد ...
الجميع: انشالله نكونوا عند حسن الظنّ
(يخرج الجميع , يتعدّاو لبيرواتهم , ياخذ كل واحد مجموعة كرنيات مطبوعة و يفرّقهم على اعوانوا , اللي بدورهم يتفرّقوا و ينتشروا في البلاد (كالجراد)

حومة شعبية - مقهى شعبي
(اربعة شبّان قاعدين ...هيأة موحَّدة , لباس موحّد : لحية مسيّبة من غير شلاغم, "قميص" طويل للركبة , سروال 15 صنتي على الأرض, و سبادريات نايكي )
- يا قهواجي ...يا قهواجي
(الولد متاع الشيشة متعدي هازز ولعة)
-تفضّلوا
- بالله تعمل مزيّة, بدّللنا القهاوي في قوبليات
-علاش شبيهم الكيسان ؟؟ مسّخين ؟؟
-لا موش مسّخين ..نحبّوا كيسان جوتابل
(يدخل الصانع للقهوة )
-الجماعة لبرّة قالولك نحبّو كيسان بلاستيك في عوض كيسان البلار
-هاو بدأ العصب..على الصباح...لبارح قالك الكارطة حرام و ليوم ما يحبّوش البلار؟؟
(يخرج مولى القهوة لبرّة)
-شبيهم الكيسان ؟
(يشدّ كأس يثبّت فيه, يقرّبو من خشمو , يشمّو)
-هاو نظيف الكأس, ما فيه شي..ايجاو كي تحبّو ادخلوا, شوفو الـ آفابو...منبّه على الاصانع ما يغسل كان بالدينول و الجافال
- (يضحكوا) دينول ؟؟
-ايه دينول
- يا سي فلان , القضية موش قضية جافال و الا أومو ...الحكاية لا ينحّيها لا أومو لا جافال
-عجايب ...
-و غرايب زادة...الكيسان هاذم نجاسة ...على خاطر شربوا فيهم الناس لخرين
-(يحل فمو)....
- الناس الكل نجاسة...هات اعطينا قوبليات جدد يهديك



المعهد الثانوي - ساحة المعهد بعد فترة الراحة
(أستاذة خارجة من مكتب المدير شادّة جدول الاوقات في يدّها , تبكي...تبكي حظها العاثر و عمرها المشوم الاحرف و سعدها المكبوب)

في السّاحة استاذ , محفظتو في يدو (ظاهر فادد كذلك من الجدول متاعو الا انو -زيادة على ذلك ماهوش حابب يقرّي النهار هذاكة) يمشي وحدة وحدة...
يمرّ امام فصول التدريس , تقولش يمشي على البساط الاحمر و يستعرض في فرق الجيوش الثلاث (في المطار)
وين يلقى مجموعة من التلاميذ , ياقف و يسألهم: تقراو عندي توّة ؟؟
يقولولو "لا" , يزيد يتعدّى للقسم اللي بعدو و يعاود نفس السّؤال

بعد ما وصل لآخر ساحة المعهد, وقف.
خرّج ورقة من جيبو
-"تي هاو غالط الجدول ... شنوة التسيّب هذا ؟؟؟ شنيّة الفوضى هاذي؟؟ ماعادش عاطين قيمة و قدر للأستاذ ؟؟
و يجبد البورطابل و يطلب ممثّل النقابة متاع الثانوي.
ة



4 commentaires:

البرباش a dit…

ههههه.... هذي هي الحلقة الناقصة م المسلسل اللي حكيت علاها قبل

حقك نشرتها في وقتها

Anonyme a dit…

franchement un livre serai le bienvenue,t'as un don!tbarkala 3lik

Anonyme a dit…

franchement un livre serai le bienvenue,t'as un don!tbarkala 3lik

Hamadi a dit…

Pour l'histoire de 26-26, le malheur c'est qu'on parle de Chiffre d'affaires maintenant et non plus de don spontanée.
Je pense que dans quelques années, les Omads auront des primes sur objectifs (si c'est pas fait encore).