اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي

lundi 16 février 2009

قصّة حبّ - الجزء 1

دار ريفية في احدى الضواحي الفقيرة.
السّاعة الـسادسة صباحا.
محمد , شاب في الثلاثينات من العمر, عاطل عن العمل.



قام من النوم..خرج من البيت ..وقف وسط الحوش.
هزّ راسو لفوق .. كوابل الضّغط العالي متاع الستاغ, سماء مغيّمة , بقايا متاع نجوم و اسراب متاع طيور أوّل مرّة يشوفها ..ربّما هذيكة هي الطيور المهاجرة اللي يحكيو عليها..

رجع للدار جبد صابونة و منشفة و مشى باش يغسل حالتو.

السّبالة هاذي مفخرة من مفاخر العائلة , في فترة من الفترات كان بوه بنى عليها صندوق (سيمان) و عملو باب صغير و سكّرو بالمفتاح, عملا بالمثل قطرة ماء خير من كنز..
إلا انو موش هذا السبب متاع سجن سبّالة الماء في الصندوق , على خاطر البو ماهوش قاري و عمرو ما سمع بيه المثل هذاكة ..
البو مسكين تعب في سبيل السبّـالة , سنوات و هو يجري (مطالب, برقيات, توصيات, مقابلات ) باش يدخّلولو الماء..و بعد كيف كيف ..سنوات وهو يشكر و يعبر على امتنانو , و يستقبل في المسؤولين الماشين جايين ,يذكّرو فيه بمزيتهم و بفضلهم عليه. و في كل مناسبة (وطنية) و وين يبدأ فمة اجتماع أو زيارة متاع وزير تلقاه لولاني في الكار ..الكار اللي تهزّ مواطني الارياف لوضعهم على جوانب الطريق يصفّقوا.
فبعد التعب هذا الكل , البو قرر يستحفظ قدر الامكان على السبّالة... حرصا منه على المصلحة الوطنية العليا.

إلا انو توة ماعادش يهمّو فيها..نحّى عليها الصندوق و رمى المفتاح...
و وقفت السبّالة في وسط الحوش..شامخة, متعالية كي صمبة صدّام.

نرجع لمحمد..بعد ما غسل وجهو و غسل ساقيه و صبّ الماء على راسو ..قام و تلفّت للحوض متاع النعناع الغارق في الماء..و لاحظ أنو النعناع اطوال ...و خمم انو يلزم يقصّو فيما بعد , باش أمّو تهزّو للسّـوق تبيعو ..النعناع الاخضر ديما مطلوب و ديما يتباع بسهولة ...و خمم زادة لوكان جاء عندو مشروع متاع نعناع..الفين و الا ثلاثة الاف هكتار متاع نعناع اخضر.. قدّاش يلزمو من واحد باش يقصّوه ؟؟ قدّاش يلزمو من خدّام ؟؟ عشرة ؟؟ عشرين؟؟ عشرين خدّام في ثلاثة الاف هكتار ؟؟ موش ياسر عليهم؟؟ ماهو يشريلهم ماكينة , ماكينة متاع قصّان النعناع, أكيد انو ماكينة كيما هاذي موجودة , في كندا و الا في أمريكا..زعمة الامريكان عندهم نعناع ؟؟ ياخي يشربو هوما التّــاي ؟؟ عندهم كيفنا تاي احمر و تاي اخضر ؟؟ كان هكة ماهو يبدّل المشروع و يولي يصدّر الحشيشة لامريكا الشمالية..
هو هكاكة يحلم, و تشدّو كحّة قوية ترجّعو للحوش.. يعدّي المنشفة على راسو , و تزيد تعاودو الكحّة..ديما كل صباح تشدّو الكحّة , لكنّو بعمرو ما مشى للطبيب و مافكّرش باش يمشي للسبيطار أو حتّى يتساءل على سبب الكحّة ...ربما تكون من دخان القهوة..ربما تكون من الماء البارد كل صباح ..او ربّما تكون من الصّابون الاخضر او كوابل شركة الضّو..أو حتى من دجاجات امو اللي يرقدو فوق الشجرة منهم لشباك البيت اللي يرقد فيها..هو على كل حال ما حاولش يسأل او يبحث في الموضوع..حاجة ما تهمّوش...

لبس حوايجو: الفيستة متاع المناسبات و السّورية اللي جابهالو قريبو رئيس المصلحة, و بين قوسين قريبو هذا شايخ في الدنيا , ديما عندو الفلوس و الحوايج و احسن تليفونات ..تبارك الله -ربي يزيدو- يقولو انو يخلص 4 ملاين في الشّهر.
لبس صبّاطو و وقف قدام المراية , مشط شعرو , حط شوية كونوليا ..
وهو خارج انتبه لخيوط هابطين من حاشية السروال , طبّس قطّعهم و عاود قام , سموى السورية و الفيستة و خرج.


محطة النقل الريفي .
السّابعة الا الربع صباحا.


محمد يراقب المحطة من بعيد. يستنّى.
روضة بنت عم المولدي , تظهر من وراء الشجر, لابسة كبوط طويل, سروال دجين و مغطية راسها بفولارة على البرد.
روضة هاذي هي نوارة المنطقة .. بنية في العشرينات , مزيانة , و زينها زين عربي لا ماكياجات لا فون دو تان , قرات في الجامعة و تعيّنت معلّمة ...تاخذ كل يوم النقل الريفي باش تمشي تخدم.

محمد يزيد يستنى شوية , يعمل روحو متعدّي , يقصّ قدامها الثنيّة.

(يعمل روحو متفاجئ)
-صباح الخير روضة
(هي كي شافاتو -و من غير ماتظهّر- تعدّي لسانها على شفايفها, باش تعطيهم شوية لون احمر رغم البرد متاع الصباح)
-صباح الخير .
- و الله بقيت نثبّت , هاذية شكون , روضة موش روضة..
-هاني طلعت انا.
(يتبسّم)
(تجبد موشوار تغطي شطر وجهها)
- مبروك الخدمة, سمعت بيك وليت تقرّي
- عيّشك
-مالا كل يوم تمشي في النقل الريفي ؟؟
-ايه
- تاخذ النقل الريفي من هنا ؟؟
- ايه
- و كل يوم تقوم بكري؟؟
- كل مرة كيفاش ..مرّات نقري الصباح و مرّات نخدم العشية.
- العشية ؟؟ زادة تروّح في النقل الريفي ؟؟
-ايه
(يسكت شوية)
- يا روضة..
(تدخل بعضها)
-نعم..
- أنــا..
(وجهها يحمار و تحس بسخانة و ماذابيها تنحي الفولارة)
- انا اليوم قمت بكري ...
- ايه ؟
(يدخل بعضو)
- قتلك قمت بكري..ماهو تعرف ..في بالك ماهو ...
(تخزرلو في عينيه )
(يزيد يدخلو بعضو و يبدا يتكلم و يحرّك في ايديه)
- الحوض...الحوض متاع النعناع...في بالك ماهو... اليوم قمت بكري ..زعمة قلت نقصّ النعناعات و نربطهم
- شنوّة؟؟
(يحسّ بالعزلة, بالغربة ,بالضياع , يتمنى انو في سيبيريا , فـي اقصى اطراف العالم , و إلا يسبح في المجموعة الشمسية مع المذنّبات... و مع ذلك يكمّل)
- النعناع...تحت السبّالة ..ماهو امي ديما توصّيني نقصّ النعناع وقت اللي يطوال و نربطو باش تهزو للسوق تبيعو... باهي النعناع ..خاصة كي تغرسو بجنب السبّالة ...
- سامحني توة ..ماعادش وقت ..الكرهبة باش تخرج توة..

(يتبع...)
ة

8 commentaires:

WALLADA a dit…

الحوار و الوصف طيّارة
كمّل لنا البقيّة

البرباش a dit…

هايلة كلاندو... نستناو البقية

ولد بيرسا a dit…

هايلة الحكاية يا كلاندو :-) و خاصّة حكاية النّعناع
ههههه

Gouverneur de Normalland a dit…

هذه البداية (الي تعمل 66 كيف)و مازال مازال

Bel Malwene a dit…

وحدك كلندو !!! هي نستناو بقية النقش

cactussa a dit…

rabi ysem7ik clando fil bureau wa7di nadh7ik kil majnouna!!mala na3ne3 !!3mal fi rajil !!
aya nistanew lbe9i !!

Sonya a dit…

ايه باهي النعناع
هههه
ياسر رومنتيك

Anonyme a dit…

haya winou al joze2 atheni