اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي
Affichage des articles dont le libellé est mramma. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est mramma. Afficher tous les articles

mardi 9 février 2010

في اللجوء الافتراضي و حماية المعطيات الشخصية في تونس

تحية :
تحية للصديقين برباش و انتيكور على الاقتراح المتميّز باستضافة خونا طارق الكحلاوي بعد حجب مدونتو المعروفة " أفكار ليلية "، الفكرة دخلت حيّز التنفيذ و طارق الكحلاوي قام بنشر اولى تدويناته من المنفى .
وهاذي تتسجل كفكرة جديدة و صورة من اروع صور التضامن و الاتحاد ضد الحجب و القمع الفكري، و تتسجل كذلك للمدونين التوانسة كمفهوم جديد يضاف لمفاهيم النفي و حق اللجوء و الحق في الحماية.. و بعد اللجوء السياسي اللي نعرفوه في بلادنا مليح دخلنا في مرحلة بدينا نشوفو فيها اولى حالات اللجوء الافتراضي باعتبار انو خونا طارق الكحلاوي هنا يعتبر "لاجئ افتراضي " في انتظار استكمال التحضيرات للانتقال من العنوان المحجوب الى عنوان آخر.

خبر كروي 1: بين العام سام و الأم العكري
الجامعة التونسية لكرة القدم رفضت طلب نظيرتها الامريكية باجراء مقابلة ودية نهارة 26 ماي 2010 على خاطر يوم 30 ماي المنتخب التونسي باش يتقابل وديا مع منتخب فرانسا.
اتحاد الكورة متاعنا يثبت مرة اخرى انو خارج الموضوع تماما. و على ما يبدو مازال يشدو الحنين للعشرة القديمة مع "امنا العكري" على عكس التوجه العام بتغيير قبلة هوائيات الارسال و الاستقبال ناحية شمال الاطلسي و بلاد الـ"عم سام"... و كيما قالو ناس بكري ما يغلب الولادة كان الوسادة..

خبر كروي 2: المخّ في فلسطين
بعض مفاوضات مع جبريل الرجوب قبل مختار التليلي مهمة تدريب المنتخب الاولمبي الفلسطيني و اعتبرها مهمة قومية و واجب وطني و التزام بقضية مبدئية لكل عربي . و وصل صرّح للصحافة التونسية تصريح من جملة ماقال فيه " مرحبا بالموت إذا جاءني في فلسطين".
المخّ كان قبل عامين انقذ فريق النادي البنزرتي من الطياح بعد عملية بالغة التعقيد تغلب خلالها على فريق النجم الساحلي بطل الموسم انذاك و سبّ فيها فريق الترجي على الهواء.. المخّ نجح في عمليات مماثلة و عندو تاريخ في العاب آخر الموسم و عندو كذلك بصمات بارزة في تاريخ البطولة التونسية و تاريخ اغلب نواديها.

انا من ناحيتي استبشرت بقرار المخّ لانو بصراحة مافماش شكون ينجم يتحمل المسؤولية هاذي غيرو، و قدرات المخّ تتجاوز مجرّد وضع الخطط التكتيكية و تسطير برامج الحصص التدريبية للفريق الفلسطيني.. بالعكس الاخيان في فلسطين ينجمو يستعينو بقدراتو الخفية الاخرى للخروج بالقضية الفلسطينية من المأزق و انقاذها من السقوط في الاقسام السفلى للعمالة و القوادة و الفتنة الداخلية.

خبر كروي3:
دائما في فلسطين ، قبل عدة اسابيع لعب المنتخب الاولمبي التونسي مباراة ودية مع نظيره الفلسطيني و كان مرافق المنتخب هو سي سليم شيبوب. المفارقة لهنا هي في منع سلطات الاحتلال للسيد سليم شيبوب من الصلاة في المسجد الاقصى ...

حول حماية المعطيات الشخصية:
بعد اعادة نشر صور قائد فريق النسور الورقية ( كريم حقي) في تدوينة نهارة 18 جانفي ، احتج البعض بدعوى انو هذا يعتبر خرق لسرية المعطيات الشخصية و اقتحام (غير قانوني) للحياة الخاصة.
قبل عامين ، السباحة الفرانساوية "لور مانودو" قررت باش تعمل عملية لتكبير الصدر ، وقتها الصحافة الفرنسية بشقيها الكتروني و الورقي و المواقع الكترونية و المدونات الكلها شنت هجوم كبير على البطلة الاولمبية و تم تداول صورها قبل و بعد العملية على نطاق واسع و كبرت الحكاية و خذات اهتمام كبير و سببت برشة قلق للبطلة في حياتها اليومية ..
يقول قائل انو صدر السباحة الفرنسية، و حجم صدرها ما يهموش بقية الشعب الفرنسي على خاطرو موش ملك عام من املاك الجمهورية، لكن ( حسب الصحافة وقتها) الموضوع اكبر من زوز كعابر سليكون .. الحكاية ابعد من هكاكة ، لانو حجم الصدر عند بطلات السباحة عندو تأثير مباشر على الاداء الرياضي خاصة في المستويات العليا، و قالك كذلك اللي موش معقول تخسر فرانسا ميدالية اولمبية على خاطر نزوة عابرة .
عندنا احنا قالك اللي سي "كريم حقي" عندو الحق كي يسهر لمطلع الفجر البسام ، كإنو لياقتو البدنية ماتهمناش .. كأنّ المريول اللي يلبسو في الدورات الافريقية مافيهش علم البلاد .. و كأنو التربصات و البريمات و الثلاثة بلايص في الطيارة الخاصة موش خالصين من مكاتب دافعي الضرايب التوانسة.. علاش مانحاسبوش المقصر؟؟ علاش ديما نتعوجو و نحاولو نلبسو الجبّة بالمقلوب .. توة فرانسا المرجع الاول متاعنا في مجالات حقوق الانسان و الحريات الفردية و احترام الخصوصية الشخصية قالت لا باش البطلة متاعهم تستجيب لرغبتها في الاغراء على حساب الكاريار الرياضية متاعنا .. و احنا كي نعلقوا على موضوع السكر و السهر في الملاهي للاعبي المنتخب الوطني نوليو مخالفين القانون ؟؟
الموضوع اثارو الصحفي منجي الخضراوي في جريدة الشروق المدة الفايتة و كان على مستوى كبير من الموضوعية خاصة الا انو ما وضحش بالتفصيل موقف القانون من نشر صور الشخصيات العامة و المعروفة من فنانين و رياضيين و غيرهم، لانهم ولاو جزء من الشأن العام و (انا على الاقل) نظن اللي نشر صورهم امر مقبول و عادي ، و القانون يتدخل الا في حالات اخرى كالاستغلال التجاري بدون ترخيص اصحابها او كالسب و الثلب و التشويه.

العراء للتصدي للسلفية : يبارك في ترابك يا تونس
الفنانة التونسية "منية الورتاني " صرّحت لصحيفة الصباح الاسبوعي (عدد 01 فيفري 2010) انو استعمال الايحاءات الجنسية و العري في الاعمال المسرحية (بطريقة مدروسة) يساهم في التصدي للـ " رجعية و السلفية" ..
انا ماعندي مانقلها كان يا منية وخيّتي اش مدخلك في الرجعية و في السلفية.. هاذية مشاكل حارت فيها كوندوليزا رايس و بوش و تشيني و تنظمت على خاطرها ندوات و مؤتمرات و جلسات في الامم المتحدة و مجلس الامن و تكتبت فيها كتب و نظريات و فلسفات و افكار و مشاريع و برامج و هموم زرقة اقوى من مخك.

لذك وخيتي ، كان تحب تتعري على ركح المسرح عمّل على ربي .. شكون حزّك .. بالعكس كوني متأكدة من النجاح الجماهيري للمسرحية و تنجم حتى تستغني على دعم وزارة الثقافة.. و اخطاك من اللغة الصعيبة و اللغة متاع بات ليلة مع الدجاج صبح يقاقي و استكفي على رويحتك و في عوض ما تنظر في مواضيع كبيرة حاول تعملنا مسرحية ينجم الواحد يكملها للآخر.

العرب و قضية المياه:
مجلس وزراء المياه العرب اجتمع في القاهرة لبحث جملة من البنود اهمها سرقة اسرائيل و استغلالها لمياه جنوب لبنان و الجولان المحتل و الاراضي الفلسطينية المحتلة.
و كيما جاء في موقع جريدة العرب اللندنية، قاللك اللي : " ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصادر مطلعة في القاهرة ان المكتب سيبحث في السبل الكفيلة بالوصول الى الشركات والمكاتب الفنية الدولية التي تعمل في مجالات المياه في الاراضي العربية المحتلة والعمل على دفعها للتوقف وعدم التعامل مع سلطات الاحتلال."

يعني و حسب توقعات الكلاندستان ، و حسب نسق الاداء الفعلي للتحركات السياسية العربية و قدراتها على التأثير في الاوضاع الحالية في المنطقة فـ :
باش يقعدو 5 سنين يبحثو في السّـبل الكفيلة للوصول للشركات و المكاتب الدولية ، و مبعد ما يلقاو السّبل يعديو عامين اخرين باش يوصلو للشركات هذية .. و عشرة سنين باش يدورو على الشركات هاذية (او ماتبقى منها على خاطر في الاثناء برشة شركات باش تكمل عقودها و يلزم نعاودو من جديد المرحلة الاولى متاع "بحث السّبل" و من بعد مرحلة "الوصول")
و يعملو على دفعها للتوقف و عدم التعامل مع سلطات الاحتلال. حاصيلو الحكاية و على احسن تقدير باش ترصّي في 20 او في 30 سنة و من هنا لهاك الزمان ينجمو الاسرائيليين يضربو العريبة بالفوسفور الابيض و الاحمر و الازرق و باليورانيوم المنضب و اليورانيوم المخصب و يطيحولهم ديارهم و يقلعولهم شجرهم و يقتلولهم صغارهم ....و ينحيولهم حتى شربة الماء من افامهم.
تبارك الله عليكم يا خير امة

jeudi 10 décembre 2009

rencontre du 3ème type على هامش مسرحية متوسّطة




رغم المجهودات اللي بذلها الثنائي المداني و بن حسين فالمسرحية متاع الغلطة المطبعية قعدت في مستوى الغلطة و ما ريتش حتى رغبة في الارتقاء بيها للمستوى الادنى في الاداء المسرحي.
قد تكون الغلطة (موش مطبعية و لكن غلطة شاملة) غلطة النصّ و قد يكون الضعف يرجع بالاساس لكاتب المسرحية.. الله اعلم
انا على كل حال بعمري ما كنت ناقد مسرحي و معنديش ادوات النقد المسرحي، الا اني كمشاهد، ما نجّم كان ننقل الاطباع متاعي اثناء و بعد العرض.
قبل العرض و كيما لاحظو برشة مالحاضرين وقتها، التنظيم كان متوسّط و يقرب في بعض الاحيان للفوضى ... و لاحظت اللي فمة برشة حركية قدام المسرح و منصة اضواء و تنشيط بالمناسبة ..تنشيط متنوّع و غريب ... ريت عباد مافهمتش علاقتها بالمسرح كيما بعض رموز فيراج الكورة و مربّي القرودة و راقص من سيرك محمد ادريس و دمى عملاقة متاع عمي رضوان على موسيقى بوب مارلي و موسيقى اخرى (لا علاقة) ...
حاصيلو نوع متاع سوق و دلال و فوضى تفكرني في اجواء بطاحي العيد الكبير.
و حتى العرض بيدو ماكانش يبعد برشة على اجواء البطاحي... بالإيحاءات اللي ماتبعدش برشة على ما يمكن تسميتو بالكلام الزايد المبتذل (على خاطر فمة كلام احنا نعتبروه زايد وهو ينجم يكون عندو ابعاد فنية اذا تم توظيفو بالشكل المناسب)...
مسرحية معبية بالـ "محلاها مرتك" ، و "عندها بوسة خال ندرا فين" و "فارات نيلي و شريهان" ، و "المرا شدّت راجلها...من يدّو" و " باستّو من... جبينو" و "سكّرو على ارواحهم الباب" و "الطفل الصغير اللي حشى خيط الانتان في البريز متاع الضو"، و "العزوزة القرنبو مولات البالاص"، و "الكانيش و التيليكومند و الزابينغ " و برشة حاجات و شخصيات اخرين، ربما يكون كاتب النص حبّ يخلي المتفرّج يخمم في اشكون ينجمو يكونو زعمة ...و شنية علاقتهم ببعضهم ...و اش مدخّلهم في الجنازة ...جنازة فيها امينة فاخت و فتحي الهداوي و بالشايب مولى الروب دي شامبر الاحمر ، اللي يتصوروه مات بصاعقة مالسماء ..ياخي طلع مات بالضو ...



انا حسب ما شفت و حسب ما لاحظت من ردود الافعال متاع العباد بجنبي ، كان فمة تجاوب في مواقف معيّنة و فمة فترات لاحظت اللي الممثلين عملو فيها مجهود لافت للنظر ، الا انها تتعدى مرور الكرام و ما يلاحظهاش الجمهور، رغم الخدمة و المجهود.
أما في العموم الآراء الكل كانت تتفق في انو المسريحة متوسّطة و ما تستحقّش الهرج و الفوضى الإعلامية المرافقة.





Rencontres du troisième type


حاجة وحدة قعدت في بالي هي البنيّة العاقلة و المتربية و الحشامة اللي استقبلتني قبل العرض ، بنية هايلة تعمل الكيف كنت نعرفها افتراضيا عندي اكثر من الـ3 سنوات و ما اتيحت الفرصة باش نقابلها مباشرة كان بمناسبة المسرحية المتسّطة متاع شوكو و جمال المداني..
و اللي ظهرتلي مختلفة تماما على الصورة اللي كنت نحملها عليها.. كنت نتصوّرها مرا في منتصف العمر، امّ ، عاقلة و رزينة و مختلفة.
على خاطر الشخصية الافتراضية اللي تنعكس من النصوص متاعها مستبعد تكون لبنيّة من بنات جيل التغيير المبارك..الا انّ الحقيقة كذّبت توقعاتي و اتضح مرّة انو الافتراضي و الواقعي ما ينجّموش يكونو متطابقين كان في حالات نادرة.
على كل حال شكرا لمدوّنتنا المعروفة و انشالله معرفة طيّــبة.

mercredi 27 mai 2009

في البيع و المبايعة


فعل المبايعة في العربية فعل أصيل و عريق عراقة هذه الأمّــة البيّوعة البائعة عرضها للقاصي و الدّاني...فالبيعة تعود لفعل البيع , فنقول باع يبيعُ بيعــًا و "بيعة" و نقول ايضا باع بشطر السّوم اي باع بالخسارة و عمل بروموسيون بلغة السوق ،أو باع (سيّارة زوجته) أي عاقبها عقابا شديدا و نكّل بها تنكيلا منكرا (و العياذ بالله). و من فعل البيع نقول كذلك البْيوع فتسمع التجار في شمال البلاد و جنوبها يرددّون "ماثمّاش بْيوع" اي أنّ التجارة كسدت و بارت و ضاقت سبلها .

كما كانت العرب قديما تستعمل فعل المبايعة من بايعَ يبايعُ أي عاهد و بارك و أقسم يمين الولاء (الدّائم) و ناشده و كبّش فيه حتى يبقى مكانه الى يوم الدّين.
و منها بيعة الرضوان "...إذ يبايعونك تحت الشّجرة فعلم ما في قلوبهم ..." اذ عاهد القوم رسولهم على الدفاع على الإسلام و نصرته حتى تعلو رايته في الأرض. و بيعة شيوخ العروش و قبائل العربان لعلي بن غذاهم ثائر ماجر و فارسهم لإسقاط الحكومة و التخلص من جور الباي و ظلمه ...قبل ان يدورو في الحياصة و يتركوه في نفر قليل حتى تمكن منه الباي و اخمد الثورة.

و نقول ايضا في نفس السياق ابتاع اي اشترى (اكثر من حاجته) و ترك في كارفور ما أمامه و ما وراءه ، و باع نفسه بثمن بخس فتحوّل الى سلعة لها ثمنها في السوق فهو بائع و مباعٌ في نفس الوقت ، و بيّوع.

و من المصطلحات التي يستعملها اهالي بلاد الكنتول في حياتهم اليوميّة كلمة تحمل اعمق المعاني و يندر ان توجد كلمة لها نفس الثراء و العمق و الدقّة في النعت و الوصف وهي الـ بـِـيعة. وهي تستعمل دلالة على المشاكل و المعضلات التي يكون سببها السّلع (البائتة) من الناس، و مما يروى ان اعرابيا من المطلوبين (الروشارشي) وقع في يد الأمير و أمر بضرب عنقه فضرب كفّا بكفّ و قال "مــلاّ بِيعة ..." أي ملاّ حصْلة و الحصْـلة كما يصفها صاحب لسان العرب هي "الوقعة السوداء" التي لا فكاك منها.
و تسمع احيانا سائق سيّارة التاكسي عندما يغرق في جحيم السيركولاسيون في غرغور القايلة يقول "ملاّ بِيعة..." أي "ملا وحلة" و "ملاّ بنقة" و ماهذا المأزق الذي لا ارى منه مخرجا.
وعندما يكون المدرّس مستغرقا في الدرس (و جايب ماعندو) و يسمع احد التلاميذ الملاعين ينشد اغنية الفيراج "زادمين ...زادمين..."فلا يملك الا ان يرمي الطباشير من يده و يشعل سيجارة خارج القسم مرددا "ملاّ بِيعة "اي "ملا كورة اش عملت فينا" وهي تعني ايضا بلغة المثقفين "ماهذا الدمار يا الاهي".

و نصل في النهاية للبَيْعة اي العهد و الميثاق و الولاء الدائم لأولي الامر وهي بِيعة مولّية" اي تمشي الى الخلف باضطراد ...وهي انواع :
فثمة من يحبّ بَيْعة واحدة...مدى الحياة ، اي ان تبيعه الناس انفسها دفعة واحدة إلى أجل غير مسمّى.
و هناك من يحبّ التكرار و الاجترار و تفصيل التفاصيل على مقاسات و اوزان و احجام البيّوعة من ذوي الشأن في البلاد.
فيبتاع رضى الناس بالتقسيط المريح...و يجدد البيعة بالزازة و العرعور كل بضعة سنوات ...و يهلّ هلال هالة الركبي بلسانها المشقوق. فتمجّد الارقام و تعدّها و تعددها و تحصيها ملايين و دنانير و ملاليم...وهي بذلك تحثّ الناس على البيْعة.
و للبيّوعة (كما ورد في كتاب العبر لابن خلدون) مقاسات و أطوال و أوزان...فثمّة القصير القريب من الأرض اللذي لا خوف منه و لاهم يحزنون...و ثمّة الأخرس الذي قطع لسانه و اجم نفسه بيده ، فهو يرى العوج بعينه و لكنّه لا ينطق و لا يتكلم و لا يقول 'هنا بئر" الا بعد ان تقع الفاس في الرأس ، وهو ايضا مأمون الجانب لا خوف منه ولا خطر.
و ثمة الصنف الاخير من البيّوعة وهو صنف الحلزون و دود الارض ، العاجز ، الملقى تحت الأقدام و على الأرصفة ، فهو عاجز لا يردّ البلاء عن نفسه و لا عن غيره، فهو مهضوم الجانب ابدا ، غير مهاب لا من الصغير لا من الكبير، و يعزى بقاؤه الى حدّ اليوم (على قيد الحياة) لصحّة الرقعة و شدّة صحّة العين و الوقاحة.

اما اوزانهم (جميعا) فهي اخفّ من وزن الريشة ، و اقل شانا من ذلك بكثير ، وهم "يميحون" مع الأرياح و مع كل هبّة نسيم ، فلا جدوى منهم و لا خير يرجى منهم و لا من اتباعهم و مأجوريهم .
نجّانا الله و إياكم من شرّ البيعة و البيّوعة و السلام
Powered By Blogger