حدّث مؤرّخ الغفلة, الراوية المجهول , المؤلّف المغمور, مدوّن اخبار بلاد الياجور و الكنتول...قال:
بعد دخول شهر ذي الحجة لسنة 21 , سمع النّاس ضجّة عظيمة و دويّـا منكرا يشبه دوي الابواق الا انه اشد منها و اكثر شناعة ...فاهتزّت افئدة القوم و كادت قلوبهم ان تنخلع جزعا و هلعا ... و ظنّو ان الكارثة قد حلّت بالبلاد و ان الوباء الاسود قد ضرب من جديد , او ان الفرس و الروم مجتمعين قد ضربوا خيامهم على الابواب مستعدّين لغزوهم و ابادتهم جميعا ...
فتركوا ما كان بأيديهم من صناعة و اعمال و رمت النسوة ما كان أمامها من (طناجر و مقافل و كساكيس ), و هرعوا جميعا الى ساحة القصر (وهو قلعة محصّنة كانت و لا تزال مقر حاكم البلاد) يستجلون الامر.فإذا بالخليفة "المستفتي" المعروف بـ "أبي الصناديق " يقف على شرفة من الشرفات يرقب الجموع الوافدة من كامل انحاء المدينة .
و لمّا اكتمل الحشد و لم يبق في البلاد من رجل أو امرأة أو طفل في المهد الا و وقف امام الشرفة و انصت ينتظر خبرا قد يكون سعيدا و قد لا يكون...
قام الخليفة, وضع يده على بطنه , مدّ هامته الى الأمام كمن يريد ان يطلع احدا على سر من الأسرار, ثمّ تنحنح, و سعل , ثمّ تنحنح ثانية و رمى (قذيفة) من عصارة أنفه على يمينه...و انطلق يخطب في الناس:
"اراكم و قد فزعتم و بان عليكم الخوف (يبتسم ابتسامة المزهو بنفسه و بانجازاته) , ما سمعتموه قبل حين كان منادي الخلافة , فقد استعضنا عن حناجر المنادين في الاسواق بأبواق جديدة... وهي اصلح و انفع و اكثر فائدة مما عهدتموه..."
(تصفّق الرعيّة)
"لقد جمعتكم اليوم بعد ان بلغني انّ فيكم من ينكر فضلي و يجحد نعمتي , و فيكم من يحيك المؤامرات و يعقد التحالفات و يدعو الناس من اهل البلاد و من خارجها للبيعة, و انّي اريد ان اسألكم عن بعض الأمور فاجيبوني عليها حتى ارتاح و اطمئن و لكم الامان ان تقولوا ما شئتم فلن اسجن احدا بعد اليوم ,و لن اجلد احدا بعد اليوم ,و قد صرفت السيّاف فلا مجال بعد اليوم لقطع الرؤوس و ضرب الاعناق , و لا مجال بعد اليوم لقطع الأرزاق و تضييق الخناق على ناكري الجميل جاحدي النعمة, فهذا عهد اخذته على نفسي و سألتزم به ما دمت حيا..."
(تصفيق و هتاف )
"هل فيكم من لم اصله بنعمتي؟"
الرعية (بصوت واحد) : "لقد وصلتنا النعمة و شبعنا بالنعم حتى ضربَـتْـنا على شاهد النعمة"
"الم اصرف عليكم المال الكثير و لم اترك في ذلك مليّما الا و انفقته لخير البلاد و العباد؟"
الرعيّة (بلسانها العامي):" صحيح ... و الله ما خلّـيتلنا الملّيم"
"ألم اطعمكم و كنتم جياعا؟؟"
الرعيّة : "بارك الله فيك على خبزالباقات و زيت الحاكم و دجاج الحاكم و الباكو حليب بودينار"
" الم اكسكم و كنتم عراة؟"
الرعيّة :" الله يخلف على امريكا و فريب امريكا"
"الم اجعل لكم سيارات تقودونها , الكثير منها شعبية ,و منها الغير شعبية؟"
الرعيّة: رزق ساقه الله للشرطة و واضعي اللافتات و مستعملي الشنقال"
"اسهر الليالي -على خاطركم- و انتم نائمون"
الرعيّة: " صحيح احنا ديما راقدين"
" باهييي يجيش منّو تبدّلوني؟"
الرعية (بصوت واحد) : لاااااا
"يجيش منّو تبعثوني؟"
الرعيّة (البعض يهتفون بحياة الرقم سبعة): " لااااااا
"يجيش منو تكربصوني؟"
الرعيّة: لااااااااا
"يجيش منّو تنسوني بعد منام عيني؟"
الرعية ( تبكي ): لاااااااا
"توّة ارتحت ...الحمد لله ....اللهم فاشهد ...اللهم قد بلّغت, ..."
ة
بعد دخول شهر ذي الحجة لسنة 21 , سمع النّاس ضجّة عظيمة و دويّـا منكرا يشبه دوي الابواق الا انه اشد منها و اكثر شناعة ...فاهتزّت افئدة القوم و كادت قلوبهم ان تنخلع جزعا و هلعا ... و ظنّو ان الكارثة قد حلّت بالبلاد و ان الوباء الاسود قد ضرب من جديد , او ان الفرس و الروم مجتمعين قد ضربوا خيامهم على الابواب مستعدّين لغزوهم و ابادتهم جميعا ...
فتركوا ما كان بأيديهم من صناعة و اعمال و رمت النسوة ما كان أمامها من (طناجر و مقافل و كساكيس ), و هرعوا جميعا الى ساحة القصر (وهو قلعة محصّنة كانت و لا تزال مقر حاكم البلاد) يستجلون الامر.فإذا بالخليفة "المستفتي" المعروف بـ "أبي الصناديق " يقف على شرفة من الشرفات يرقب الجموع الوافدة من كامل انحاء المدينة .
و لمّا اكتمل الحشد و لم يبق في البلاد من رجل أو امرأة أو طفل في المهد الا و وقف امام الشرفة و انصت ينتظر خبرا قد يكون سعيدا و قد لا يكون...
قام الخليفة, وضع يده على بطنه , مدّ هامته الى الأمام كمن يريد ان يطلع احدا على سر من الأسرار, ثمّ تنحنح, و سعل , ثمّ تنحنح ثانية و رمى (قذيفة) من عصارة أنفه على يمينه...و انطلق يخطب في الناس:
"اراكم و قد فزعتم و بان عليكم الخوف (يبتسم ابتسامة المزهو بنفسه و بانجازاته) , ما سمعتموه قبل حين كان منادي الخلافة , فقد استعضنا عن حناجر المنادين في الاسواق بأبواق جديدة... وهي اصلح و انفع و اكثر فائدة مما عهدتموه..."
(تصفّق الرعيّة)
"لقد جمعتكم اليوم بعد ان بلغني انّ فيكم من ينكر فضلي و يجحد نعمتي , و فيكم من يحيك المؤامرات و يعقد التحالفات و يدعو الناس من اهل البلاد و من خارجها للبيعة, و انّي اريد ان اسألكم عن بعض الأمور فاجيبوني عليها حتى ارتاح و اطمئن و لكم الامان ان تقولوا ما شئتم فلن اسجن احدا بعد اليوم ,و لن اجلد احدا بعد اليوم ,و قد صرفت السيّاف فلا مجال بعد اليوم لقطع الرؤوس و ضرب الاعناق , و لا مجال بعد اليوم لقطع الأرزاق و تضييق الخناق على ناكري الجميل جاحدي النعمة, فهذا عهد اخذته على نفسي و سألتزم به ما دمت حيا..."
(تصفيق و هتاف )
"هل فيكم من لم اصله بنعمتي؟"
الرعية (بصوت واحد) : "لقد وصلتنا النعمة و شبعنا بالنعم حتى ضربَـتْـنا على شاهد النعمة"
"الم اصرف عليكم المال الكثير و لم اترك في ذلك مليّما الا و انفقته لخير البلاد و العباد؟"
الرعيّة (بلسانها العامي):" صحيح ... و الله ما خلّـيتلنا الملّيم"
"ألم اطعمكم و كنتم جياعا؟؟"
الرعيّة : "بارك الله فيك على خبزالباقات و زيت الحاكم و دجاج الحاكم و الباكو حليب بودينار"
" الم اكسكم و كنتم عراة؟"
الرعيّة :" الله يخلف على امريكا و فريب امريكا"
"الم اجعل لكم سيارات تقودونها , الكثير منها شعبية ,و منها الغير شعبية؟"
الرعيّة: رزق ساقه الله للشرطة و واضعي اللافتات و مستعملي الشنقال"
"اسهر الليالي -على خاطركم- و انتم نائمون"
الرعيّة: " صحيح احنا ديما راقدين"
" باهييي يجيش منّو تبدّلوني؟"
الرعية (بصوت واحد) : لاااااا
"يجيش منّو تبعثوني؟"
الرعيّة (البعض يهتفون بحياة الرقم سبعة): " لااااااا
"يجيش منو تكربصوني؟"
الرعيّة: لااااااااا
"يجيش منّو تنسوني بعد منام عيني؟"
الرعية ( تبكي ): لاااااااا
"توّة ارتحت ...الحمد لله ....اللهم فاشهد ...اللهم قد بلّغت, ..."
ة










