اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي
Affichage des articles dont le libellé est tunisie telecom. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est tunisie telecom. Afficher tous les articles

dimanche 7 février 2010

نهارة أحد


قعد على بيروه كيف العادة.. حل الاورديناتور.
ترشف رشفة من قهوة الحليب... زوز طوابع سكر ..
كيما كل يوم في الخدمة ..حلّ الإذاعة الامريكية اندي103.1... ما يعرفش علاش بعمرو ما قعد على الكمبيوتر و حط اذاعة الموزاييك او اذاعة تونس الدولية .. هذية اذاعات بلادو ..اذاعات محلية و هو سايي كره كل ماهو محلي.. الصحف المحلية للاخبار المحلية ..القهوة المحلية الكراهب المحلية الكيران الكياسات القناطر المحولات .. شركات الهاتف الجوال و ارقام البورتابل
98 ..97..96..95..94..92
حتى مالتاليفون مقاطع الشركة الوطنية و عندو خط تونيزيانا .. على الاقل فلوس الروشارج تمشي لجيوب نجيب السويرس.. كلب مصري و لا كلابنا الوطنية..
يراجع احداث اليوم .. يوم الاحد .. الكونجي الاسبوعي
يقوم الصباح على صوت كراهب الخبز .. تهبط في الخبز للعطار.. مبعد يتعدى بياع الفريب ... فريييييييييب ... منشار ينقب الوذنين.. ملى فقر و ملى ميزيريا...مبعدو الموتور متاع بياع القاز .. شادد المفتاح (مفتاح 20) و يضرب بيه دبوزة مالدبابز اللي قدامو في الصندوق.. صوت يفيق الموتى في الجبانة .. يا عالم يا ناس راني نحب نرقد ... يتعدى بياع الماعون ...شكون عندو حوايج قديمة ؟؟ يا اللي عندو حوايج قديمة ... يدق الباب ... تعطيه صباط يعطيك في بلاصتو 5 كيسان بلار و ساعات بانو بلاستيك .. .. يقبل كل شي صبابط سبادريات كبابط فيستات سراول سواري موبيليا قديمة .. ما يسيب شي ...
سايي طار النوم يلزم يقوم .. فين باش يمشي .. السوق ؟؟ المارشي ؟؟ كيف كيف فريب و ماعون و كيسان و بلار ... يا مدام اليوم الطزينة بسوم الستة .. زيد هذا بلاش و زيد معاهم هذا بلاش .. يقوى عليه ربي بياع البلار .. يلصق ميكرو في جلغتو و يعدي نصف نهار وهو ينبح .. ملى خبزة .. خبزة مرّة ..
موش كان هو يعاني في جرّة الخبزة ... المرا اللي تبيع الحمص و اللوبيا المنفخة في باب المرشي و الطفل اللي يبيع خبز الطابونة في القفة و بياع الملسوقة و مولى نصبة المعدنوس .. . الكلهم يعانيو .. ربي معاهم ..

يخرج مالمارشي يتعدى للقهوة .. يعرضو القهواجي بكلمة زائدة موجهة للحرفاء جملية ... "يعطيكم ................. "
ماينجمش يشد روحو ، يرجّعلو التحية بخير منها.."يعطيك ............ على ............ في .............. و............... لـ............."

يتعدى لطاولة فيها مجموعة من الموظفين ..كروشهم منفوخة بالمقارن و المرق و العجج و كعبات البيرة متاع البارح.. لابسين الزي الرسمي متاع نهارة الاحد ... سيرفاتمون (بدلة رياضية) و سبادري... يعاودو نفس التساؤل ..مايعرفش علاش في بلادنا السيرفاتمون هي لبسة القهوة ... في العالم الكل يلبسو الزي الرياضي لممارسة الرياضة .. عندنا احنا يلبسو الجوغينغ باش يعملو شيشة في القهوة و يلعبو الرامي و البيلوت..
يتساءل كذلك على سر العادة الاخرى متاع نهارة الاحد .. لابراس .. الناس الكل تهبط عليها النفحة في اللابراس ...حتى اللي ما ينجمش يقرا بالسوري ياخذ لابراس .. كلو تابع الزي الرياضي ..
يشرب القهوة .. يقرأ الجريدة .. يتفرج شوية في اللعبة القريبة .. و كي العادة يخلص الضريبة.. "بربي كلاندو ماني خوك ..عندكشي دينار و الا الفين ..ماعنديش دخان"
ملا حالة مكربة...ماعندكش دخان بطل والديه جملة ...يروح للدار يحل الاورديناتور على انغام الاذاعة الامريكية .. نفس الخنار .. تمقيص حجب .. نصب متاع سلق و معدنوس و حمص و لوبيا ...ناس تنبح كيف بياع البلار.. ناس تفركس في الحوايج القديمة ...ناس تفيّس بالزي الرياضي ..ناس تتفزعك بلغة فولتار .. و تتجلطم على لغة شيكسبير
هذيكة بلادنا و هذاكة اش عطانا ربي ... انشالله ربي يخفف الخبزة من ها البلاد

jeudi 28 janvier 2010

فاتورة اخرى من الارشيف

جاءت الفاتورة, كالعادة ...بدون ميعاد
فتحت الظرف المشؤوم...
"و بناء عليه فإنكم مدعوون للتفضّل بالحضور الى الوكالة التجارية قصد الحصول على تفاصيل هذه الديون ..."
لعنة الله على الديون
و على اللصوص
و الحرامية
عصابة الاحتيال
المنظم
قال شنوة تكنولوجيات الاتصال

في بلادنا ، السرقة اصبحت فنّا.. شعبيا
فنّـا تكنولوجيا .. مقنّنا ..مؤطرا في أطر منظمة .
الجميع يسرق الجميع، قلة تسرق الكثير و كثير يسرق القليل
حتى استحالت معرفة من يسرق و من يحاحي

vendredi 22 mai 2009

من حكم في ماله فما ظلم

كنّا في تدوينات سابقة حكينالكم على سيدنا السّلطان ، الحاكم بأمره في بلاد الكنتول ,لهنا و لهنا و لهنا و لهنا و لهنا... و هاذية ليوم حلقة جديدة و مغامرة جديدة من مغامرات مولانا السلطان ، أعزّه الله و أذلّنا ، ابقاه الله و افنانا (عن بكرة ابينا) ، افلسنا الله و اغناه و اغنى اهله و ذويه و من والاه و من اتبعه و من فرش له نفسه (حصيرة عربي) ليطأها عند الدخول و عند الخروج ...اللهم آمين
البقية



الحاجب يجري في الكولوار... شادد ماصّو كبير في يدّو... و يصيح
"وينو سيدنا ؟؟ وينو سيدنا ؟؟؟"
يلقى جاريّة شادّة في 1100 في يدها و تكتب في ميساج
"يا طفلة وينو سيدك السلطان ؟؟"
من غير ما تهزّ راسها "قبيلة ريتو داخل للتوالات "
يجري الحاجب للتوالات متاع القصر ... يدزّ الباب ... ما فمّة حدّ
يخرج لبرّة ، يعرضو الجرديني: " يا حاجب ...يا حاجب ..."
الحاجب : "اشنوة زادة ؟؟ آش تحبّ؟؟"
الجرديني : "انتي ماهو متثقّف و قاري في الجامعة بربّي شدّ التاليفون و قيّدني في سرفيس "سمّعني" ... حطّلي غناية إليسّا "
الحاجب: " بسم الله المانع الستّار ... شنية هاذي إليسّا انس و الا جان ؟؟ "
الجرديني :"آه حقّا نسيت ، احنا توّة في عهد الدولة العباسية ، منعرفوش إليسّا ...باهي مالا ، حطلي غناية من غنايات اسحاق الموصلي "

ياخذ الحاجب التاليفون من عند الجرديني و يحطّلو الكود متاع الغناية ، و في نفس الوقت يسألو:
"قلّي بربّي ...تعدّاش قدّامك سيدنا أبقاه الله؟؟"
الجرديني :" توّة كي تعدّى قدّامي خارج من التوالات...يظهرلي ماشي يستقبل في وفد من الوفود"

من حينو يجري هاك الحاجب للقاعة متاع الاحتفالات ... و فعلا ...يلقى وفد يستنّى ...
مجموعة من الاشخاص منظرهم و مظهرهم و هيأتهم العامة لا توحي بالثقة ...قدامهم بين الخمسين و الستّين قفص ، كلّها عصافر... كنالوات ، ببغاوات ، دجاج ، حمام ، عصفور متاع زيتون ، عصفور متاع جبل ، عصفور متاع ماء، عصفور متاع صحراء ، انواع غريبة أوّل مرّة يشوفها الحاجب ... حتى من النعام زادة جابوه في اقفاص كبيرة .

الجماعة كي شافو الحاجب (في بالهم هذاكة هو السلطان) قاموا و طبّسوا رؤوسهم و قدّم زميمهم القدّام و صفّق بيدّو ثلاثة مرّات. فبدات هاك الطيور و الدواجن اللي في الاقفاص تنشد النشيد السلطاني في لحن نشاز يوتّر الأعصاب.
الحاجب تفاجأ ، و وقف في بلاصتو ( بطريقة لا إرادية) و طبّس راسو (كالعادة وقت النشيد السلطاني) ، إلا انو تدارك الموقف ، و وقّف السمفونية و سألهم :" ريتوش سيدنا السلطان؟؟؟"
قاملو واحد آخر من الجماعة ، على ما يبدو شاعرهم ، و انطلق :" تسأل على سيدنا السلطان ؟؟ سيدنا السلطان في كل مكان ...يحكم فيها إنس و جان .... سيدنا نحبّوه و معنّاش مزيّة ... و نشدّو جرّتو في كل ثنيّة ..."
الحاجب:" بربّي سألتك سؤال حلّيتلي فيها عكاظية ؟؟"
الشاعر -يواصل بانفعال شديد - : "سيدنا ...يااااا سيدنا ... انت الشمس و القمرة ... انت الفم ... و احنا الثمرة ... " (و يبدأ يبكي بالدموع) "يا ااااا مولانا ، يااااا سيدنا ...... كوووولنا ...... كووووولنا في كرشك ...كولنا بالشفاء و بــالهناء...."
في الاثناء برشة من الحاضرين يمسحوا دموعهم تفاعلا مع الموقف و تضامنا مع شاعرهم و تأثّرا بالصورة الشعرية المتميّزة.

الحاجب : "بارك الله فيكم يا جماعة ،استناو التلفزة...توة نبعثلكم التلفزة ، الليلة بإذن الله تتعداو في اخبار الثمانية"
و يخليهم و يخرج و هو يعاود في قلبو :"لا حول و لا قوة الا بالله ... اذا كان ها البلاد فلحت في حاجة ، راهو في الكذب و النفاق"

و يعدّي هاك الحاجب ساعة اخرى وهو يجري من بقعة لبقعة يفركس في السلطان. هاو رئيس الحرس يتبّع فيه و يلاحظ التحركات الغير عادية متاعو... هو وصل بجنبو وهو ناداه
" آآه حاجب ..." و يلوي فممو على جنب و يغمز بعينيه " آآه شنوة ؟؟ شبيك ؟؟ شفمّة ؟؟"
الحاجب:" سيدنا السلطان ... من الصباح و انا نمفركس فيه و ما لقيتوش"
رئيس الحرس يعدّي "جهاز كشف القنابل" على جبّة الحاجب و سروالو و حتى شاشيتو و بلغتو ،
و يجبد الجهاز (التالكي ولكي) : "من رئيس الحرس لغرفة العمليات ...السلطان مفقود ...نأكّد ...السلطان ضاع ...اينعم ...السلطان بيدو ...السلطان راح"
و في لحظة طلع الحرس السلطاني و قوة المماليك من كل مكان ، و انتشروا في كل مكان



الحاجب مسكين ، تعب من الجري و حسّ بالجوع...قاللك ناخذ بوز و نعمل تحريشة في الكوجينة متاع القصر و مبعد نستأنف البحث.
دخل للكوجينة (الماصو ديما في يدّو) ، ما لقاش لا كبير الطباخين لا المساعدين متاعو...يسمع التلفزة تخدم...

وقف ...خزر ...ثبّت ...

يلقى السلطان...

في زي رياضي يتفرّج في قناة المسابقات على النايل سات

بنية شبه عريانة تشطح و تصيح:" ايه هو اسم البلد اللي لو قريناه من اليمين للشمال يبقى صحّ ، و لو قريناه برضه من الشمال لليمين بيبقى صحّ ؟؟؟ ايه هو البلد ده ؟؟؟ اتصل دلوقتي و حتفوز بمية الف دولار ...مية الف دولار ...بس اتصل و جاوب على السؤال..."

السلطان شادد التليفون الملكي و يطلب ...
يتلفّت...ينتبه للحاجب
"عرفتها يا حاجب ... و الله طلّعتها ... هاذي ما تطلع كان ليبيا ..."
الحاجب يتمنّى انو يسبّ السلطان و يقلّو (يا جبري) الا انو يتذكّر انو مازال يعيش في القرون الوسطى و الكلمة هاذي مازالت مطلعتش ، فيخاطب السلطان بلغة ذالك الزمان و يقلّو: " اعزّكم الله و ابقاكم يا مولاي ، انتم اعلم منّي بذلك"

السلطان (يضحك) : "غريب امر هذه الرعيّة و هذا الشعب ....100 الف دولار في مسابقة بيدونة كيما هكة؟؟؟ و لتوّة تجيني برقيات و مطالب الاعانة الاجتماعية ؟؟ تي هاي الفلوس ... هاي الملاين في متناول الجميع ...شعب بهيم و مصطك و يقلّك الفقر ظالم ...بربّي ذكّرني نعيّط للشيخ كبير مؤدّبي الصبيان نسألو شبيه المستوى الثقافي متاع الرعية..."
الحاجب:"لوكان ماجاش شعب مصطّك ما يخليك انتي تحكم فيهم"
السلطان (التليفون في وذنو) :" نعم ؟؟؟؟ شنوة قلت يا حاجب ؟"
الحاجب:"قتلك ابقاك الله يا مولانا"
السلطان:"صحّيت ، صحيت يا حاجب، ايجا تره ورّيني كيفاش نعرف الصولد ؟؟ يظهرلي الكارطة مشات..."
الحاجب:" استبشر يا مولاي ، من اليوم ماعادش تخمم في الكارطة و الكوارط و الصولد و الروشارج "
السلطان:"عجايب ؟؟ قلي تره كيفاش ؟؟"
الحاجب (يلوّح بالماصو في الهواء) :" هاو الصحيح يا سيدنا ، هاذية مسابقة ديوان التاليفونات متاع المملكة ، يحبّوا يبيعوها للبراني "
السلطان (ما يكبطي كان كلمة مسابقة) : "شنيّة ؟؟؟ مسابقة ؟؟؟؟ ياااا مسابقة .... قلي ...قلي يا حاجب شنوة السؤال ؟؟؟ "
الحاجب:" من غير اسئلة ، هاذي مسابقة من غير سؤال "
السلطان:" مالا شنية الجائزة ؟؟ و الا قلي زادة فمة مسابقة من غير جائزة "
الحاجب (يشير بيدو للطفلة في التلفزة) :" يا سيدنا الجائزة كبيرة ...كبيرة ياسر ...هاذي تسوى مئات المرات الجائزة متاع التلفزة"
السلطان (عينيه تلمع و ريقتو تسيل): " اااه مالا قيّدني انا لوّل ، و قيّد السلطانة هي الثانية ...و قيّد ولي العهد هو الثالث..."
الحاجب:"و البقية ؟؟ و الشعب ؟؟ و الرعية ؟؟ فيهم اشكون يحب يشارك ..."
السلطان (يحلّ ايديه و يضمّها لصدره) :" كل حدّ حرّ في متاعو ، البلاد متاعي و هوما يدبّرو روسهم في بلاد اخرى "
الحاجب (بلهجة الناصح المحذّر) :" يا مولانا ربما يعملو فتنة و ثورة في البلاد ؟؟ "
السلطان (يضحك ):" يزّي يا راجل قالو ثورة ... ابعث شكون يجيبلي الطفلة متاع الميات الف دولار ، اعمللهم المسابقة هذيكة لهنا و زيدهم في الجائزة و سههللهم في السؤال ...انا قبيلة ليبيا طلعتها بعد ساعة تخمام..."
الحاجب:" صحيح يا مولانا ...عندك حق ...كل شي متاعك و من حكم في ماله فما ظلم"

ة

lundi 27 avril 2009

باش الشعب يتعوّد يحلّ (على روحو) الكتاب

توة و بمناسبة معرض تونس للكتاب , نحب نحكي على الكتاب في بلادنا , الكتاب المضام المظلوم المهزوم بالضربة القاضية, الكتاب اللي لقى روحو بين البينين , بين البندير و مستلزمات النشر و الجري وراء الدّعم و مراوغة مقصّ "حرية التعبير" , و بين الافكار المسبّقة و الخوف و الرهبة من المطالعة و النفورمن الكتاب .

الكتاب في امريكا و البلدان الغربية ( بلاد الانترنات السعة العالية (بالرّسمي موش كيما متاعنا) و تلفزات الكابل و الساتيليت و بلاد الجوجمة و الحركة و الخدمة و الجري وراء الاتقان و الابداع و المنافسة و الصناعة , بلاد الصحف ذات الميا و الميتين صفحة وآلاف المجلات و النشريات و كتب التسوّق ) مازال بقدرو و بقيمتو , و في امريكا مثلا ينشرو سنويا اكثر من 120 الف كتاب جديد , رغم ان 70%من الكتب المنشورة ما تحققش ارباح بل ما ترجّعش تكاليف طبعها .(تنجمو تشوفو بقية الاحصائيات من هنا)
فالكتاب في الغرب هو اساسا وسيلة من وسائل التعبير قبل ما يكون مؤشر لسعة الثقافة متاع الكاتب و وسيلة باش ياخذ في جرّتو لقب من الألقاب من قبيل الدكتور او الاستاذ او الاديب او الناقد , في اوروبا و امريكا تلقى الفنان يكتب كتاب.. لاعب كرة السلة يكتب كتاب ..منشّط التلفزة يكتب كتاب, المواطن العادي ينجّم يكتب كتاب يحكي على روحو او حتى على الكلب متاعو ... المرا القاعدة في الدار تنجم تكتب كتاب على الماكياج أو تربية الصغار او على راجلها اوالمقروض اوفطيرة التفاح او الحنّة او البطاطا و كل ما يخطر على دماغ امراة ...و حتى المزارع اللي يربّي في العلوش و الداندون في سهول الغرب الاوسط ينجّم يعمل (باست سالار)... الناس الكل تكتب الكتب و تحيا الديمقراطية..و نورمال

و تلقى زادة مسابقات لمطالعة اكبر عدد ممكن من الكتب , و جمعيات و نوادي للتشجيع على المطالعة و تحفيز القرّاء , كيما الزوز مواقع هاذم :(الموقع هذا و الموقع هذا) اللي حطّو رهان هو قراءة 50 كتاب في العام (اي تقريبا كتاب في الاسبوع) , و فمة برشة عباد حققوا الانجاز و فمة شكون ماخلطتش لكنو حسب التعليقات "فرحان " لأنو في نهاية الأمر قاعد يطالع.
و فيما يعتبر كمؤشر سيّئ , تعملت دراسة قديمة شوية اكّدت انو ربع الكهول الامريكان ما قراوش حتى كتاب طيلة سنة كاملة ...تصوّرو ...احنا لوكان تتعمل دراسة كيما هكة و نسألو الشعب الكريم قراش كتاب في حياتو (موش العام اللي فات فقط) , لربّما الحاكم يسكّر شطر دور النشر و يعطي اصحابها رخص متاع مخابز او معاصر , و يحوّل المكتبات العمومية لمقاهي و قاعات شاي من النوع الرفيع , يكونلو خير و انفع .

فمة برشة من "مثقّفي " بلادنا -المعروفين باللوك (المُستهلك) متاع النظارات و اللحية (الزيرو أو الكاري) و المحفظة اللي تدرجح على الكتف الأيسر , يحبّو ديما يخلّيو برشة غموض على الكتاب , يفتخرو بالكتاب و بالمطالعة افتخار مشعوذي القرون الوسطى (اللي يدجّلو على العامة و يعتبروهم اقرب للدواب) - ديما يتقابلو في قهاويهم المعروفة باش يمثّلوا مشاهد من مسرحية الدّجل متاعهم و يقومو بادوارهم متاع المدح المتبادل و النفخ في صور بعضهم قدّام الـ"عامّة" و قدّاش يشيخو كي يسمعو القهواجي يقلّهم , "انا نعرف القراية للصغار في المكتب موش للكبار في الخمسين".
و من نواحي عديدة فكلام القهواجي صحيح , احنا في بلادنا استانسنا انو الكتاب هو مدرسي اساسا , و المطالعة اللي ماتجيبش النّوت (الاعداد) هي موش قراية, و الفلوس اللي تصرفها في شريان الكتب هي تبذير...فاش قام تكديس الورق و الكاغظ.
و كذلك عملية الكتابة و النشر , ولات تمثّل لغز كبير في ذهن الجميع .... شكون ينجّم يكتب كتاب ؟؟؟ ياخي ساهل هو ؟؟ هاو قالك يلزمك 20 و الا 30 مليون باش تطلّع كتاب ...و اسمع ياللي ما سمعتش , فلان ولّى يكتب في الكتب , ماهو عمل كتاب متاع تمارين للسنة التاسعة...

و معرض الكتاب زادة يندرج في السياق هذا , اكثر من نصف اللي يمشيو هوما من العايلات اللي يحبّوا ياخذو لصغارهم كتب التمارين و الرسم و التلوين و الالعاب البيداغوجية و كان قعدت فلوس ياخذو كتاب متاع تفسير و الا متاع حديث يزيّنوا بيه المكتبة, (هذا اذا كان عندو ما يطلق عليه مكتبة لانو ما يسمّى عندنا بـ بيبليوتاك هي عند معظم العايلات التونسية لحفظ الصحون و الطناجر و الفخّار موش للكتب ) ...

النصف الاخر هوما القوم اللي كنت نحكي عليهم , مثقّفي القرون الوسطى, اللي يعدّيو نصف نهار في الدورة و مرج المسؤولين على الأجنحة , و الاحتجاج على ارتفاع الاسعار و سوء التنظيم و عدم احترام الثقافة و المثقفين من طرف الحثالة و سقط المتاع (لجنة التنظيم), و يعسّو فماش ريحة صحافي متعدّي, و يفرحو كي يشوفو الكاميرا و الا الفلاش متاع المصوّرين...

الحصيلو انا اعتزلت معرض الكتاب منذ سنوات (و طلّقت الاجنحة متاعو بالثلاث) لانو :اولا نوعية الكتب المطروحة للعرض معروفة و مستهلكة في معظمها و كيما قلت الكلها كتب دينية او للاطفال , ثانيا اذا كان لقيت الاختيار المناسب تلقى الاسعار ماهياش مناسبة ...كتاب بـ20 و 30 و 40 دينار... منينين باش يجيب الواحد الفلوس ؟؟؟ ينجّم يحط شهريتو الكل في الكتب و يعدّي بقية الشهر في حالة من السّبات العميق (للاقتصاد في الموارد )
ثالثا و هذا الأهمّ , لأنّي مواظب على معارض الكتاب الأسبوعية في الاسواق , في الاكداس متاع القربج و الفيراي و المواد المستعملة المستوردة من الخارج ...و التعريفة واضحة للحرفاء المعروفين: 3 كتب بدينار و معاهم كتاب بالانقليزية بلاش
وهي في كثير من الاحيان كتب تجارية كيما الروايات البوليسية و القصص العاطفية (اللي الحقيقة ماننكرش فضلها في تضييع الوقت اثناء العمل و في استنهاض الهمم و الرفع من المعنويات في مختلف الظروف ) الا انو ساعات الصدفة تلعب دورها و تلقى كتب قيّمة ربما كنت لوّجت عليها في المكتبات و المعارض و ما لقيتهاش .
و مواظب كذلك على السلسلة الكويتية متاع عالم المعرفة اللي و الحق يقال نشكر عليها الكويت , لأنو اي كتاب من كتب السلسلة المذكورة يعتبر فخر للمكتبة العربية و يمثّل الاضافة و اهو حاجة انو في متناول الجميع ...شنية الدينارين في وقت اللي كتاب القراءة متاع الابتدائي ولى بـ3الاف و ميتين ..

تصوّرو المجموعة هاذي من الكتب بأقل من دينارين ,( لتقريب المبلغ) اي 3 اعداد من الصريح أو باكو دخان (ماركة يوم الاستقلال) او "حكة طماطم بوكيلو" و" شكارة اومو" أو "قهوة ديراكت" في مقهى (شبه مصنّف)
ة



الكتاب هذا خذيتو زايد على الحسبة (اي بلاش) , و بصراحة فرحت بيه برشة لأنو كتاب قويّ و فيه برشة معاني قويّة
و مفيد للغاية لانو الانقليزية متاعو لا تلقاها لا في الــ"بريتش كونسل" لا في "الآميديست" , لانها هاذي هي الانقليزية الصحيحة و اللي الواحد يلزمو يفهمها مليح اذا يحب يعيش و يسلّكها في بلاد الغربة

mercredi 20 février 2008

جباية القرن الـ21 او إتاوات عصر الانترنات


الناس الكل تعرف قصّة هارون الرشيد و النبزية اللي وقعت بينو و بين "كلب الروم" , و كيفاش من حرب كلامية بالجوابات ,تطورت المسألة و ولات فيها جيوش و حروب و معارك باش في اللخر يقبلو الروم باش يخلّصو الجزية للمسلمين ...

الحكاية هاذي صارت في القرن التاسع , و احنا توة - ماشالله علينا- في القرن الـ21 , و فمّة قانون دولي و حقوق انسان و تشريعات حول حماية البيئة و حرية المرأة , و ماعادش العباد تفرض على بعضها الجزية و الإتاوة (الا بموافقة الامم المتحدة و هذا موضوع آخر) , و ماعادش لغة " الاسلام او الجزية او الحرب" و لغة
" taillable et serviable à merci"
تاكل على البشرية توة ... فالعصر متاع فرض الشروط المهينة على سكان المدن المحاصرة , و الأداءات الفاحشة اللي ماعندهاش حتى معنى او جدوى زادة مشى وقتها مع الأقنان و سادة الإقطاع ...
الا انو في بلادنا مازالت بعض (جاب ربي بعض) المؤسسات تعيش في القرون الوسطى, مازالت لتوة تفرض على المستهلك الأداءات المجحفة , و الأداء على الاداء ,و التيفيا على أداء الأداء...
تمبك المأساة انها مؤسسة تقدم خدمات في مجال الاتصالات اي تكنولوجيات القرن العشرين و تكنولوجيا المستقبل , و من المفروض انها تفتح الطريق امام بقية الشركات الاخرى و تكون القدوة متاعها في حسن التصرف و وضوح و شفافية التعاملات مع الحريف... الا انو للاسف شريكة التليكوم المتخلفة متاعنا , اللي تصوّر في زوز مليارات دينار ربح صافي في العام , مازالت تعيش في عصر الامبراطوريات و عصر نقفور و هارون الرشيد , و ضربتها الدعوة و بدات تطغى و تتجبر و تذل في الخلق بالإتاوات القاسية...
و انا كنت اللي كنت نتصور روحي مواطن حر , نعيش في دولة مستقلة نظامها جمهوري و دينها الإسلام , و مانرشفها لحد ,و ما نهبط راسي لحد , و ما نخليش شكون يتعدى عليا أو يحاول يذلني او يهنتلني , نلقى روحي ماشي للوكالة التجارية ... باش نخلّص الفاتورة - الإتاوة ... خايف
بالكش لوكان ما نخلّصش ... يحاصرو الدّار و يضربوها بالمنجنيق
Powered By Blogger