
قعد فوق بيروه, خزر للأوراق مكدسة و داخلة بعضها...شيء يعيّف... جمعة كاملة ما مسّ شيء و موش باش يمس شيء... خلي عرفو يخرنن عليه , هو من ربي عابدو و مكرهو في حياتو...
في الاطرف متاع الطاولة فم كأس مسّخ فيه عقاب قهوة البارح... يقعد يتامل في الكاس و يفكر... مازال على الخواء ما فطرش ما شربش قهوة...ماعندوش حق قهوة...ملا عيشة ,ملا حياة ,ملا دمّار... بالله العظيم لوكان يلقى كيفاش الا ما يحرق ... يحرق للجزيرة يحكيلهم على الميزيريا الكلبة و الزهر الأحرف اللي حطو في ها الخدمة.
يجبد الاعلان متاع الجمعة اللي فاتت, يقرأ و يخمم, "ينشل حقيبتها و قلادتها و يلوذ بالفرار على دراجة نارية" " موظف يستغل ثقة مؤجره و يختلس 30 الف دينار" " يقتحمان مكتب البريد بالغاز المشل للحركة و السكاكين "...
يجبد شطر باكو ليجار من جيبو (خذاه الصباح كريدي من عند العطار), يشعّل سيقارو...
زميلو سمع صوت البريكية تلفّت وفرح و بعثلو خزرة حبلى بالمعاني...
عمل روحو ما شافوش , تعوّذ من الشيطان و خرج.
شق الباركينق , فارغ يشقشق, ما فم كان كراهب المدير و الشاف سرفيس...
وصل للباب البراني متاع الادارة و عرضو زميلو...
"صباح الخير"
"صباح الخير , هاك جاي على ساقيك ... وينهية الكرهبة؟؟"
" لا لا اليوم الطقس طيارة قلت نتمشى شوية على ساقي, منها دورة و تفرهيدة منها شوية سبور.."
"ملا حالة , الطقس ما يولّي طيارة كان في عقاب الشهر ..."
قعد يخمم فين باش يمشي , ماعندوش وجهة واضحة في مخو , يمشي للقهوة ؟؟ يمشي يتلاوح على الابناك متاع البلدية و الا فوق القازون متاع الجنينة...
*******
من غير ما يشعر يلقى روحو ماشي للبانكة... ياقف قدام الموزع...يحط الكارطة , يكتب كلمة العبور و المبلغ ...
يسمّل بسم الله...
و ينزل على البوتون...
و كيما كان يتوقع , طلعتلو تصويرة الراجل اللي يضحك عليه " نأسف لتلبية طلبكم, رصيدكم غير كافي"
يدخل للبانكة ,
"السلام عليكم "
ما يردوش عليه
"بالله توة حبيت نجبد بالكارطة ياخي ما حبتش تعطيني فلوس..."
"قداش نومرو الكونت؟" "تي هاو الصولد في الروج , ماعادش تنجم تجبد راهو "
"امون يعيش اختي, نجمش نجبد 20 دينار , و الله مغصور ..."
"ما عندي ما نعملك , اذا ما عطاتكش الكارطة معنتها راك تجاوزت البلافون متاع السحب"
"في بالي في بالي تجاوزت, اما نحب ديباناج لراس الشهر, تسبقة"
(بالصوت العالي) " قول من الصباح راك تحب آفانس , يا خويا برة شوف مع الشاف داجنس (رئيس الفرع) امور التسبقة و السلفة كلهم عند الشاف دافانس "
(و تكمل بالشوية لكنو سمعها) " شنوة الهموم الجامدة و ملا حالة مكربة على صبحة ربي"
تلفت منا و منا, يلقى الناس الكل تتفرج فيه, و خاصة من غير الشهّارة من صبابي الفلوس و ذوي الحسابات المكتنزة,
عمل روحو ما فيبالوش ...
و هز ما تبقى من كرامتو و مسح ماء الوجه المكبوب في القاعة بالبابيي موشوار, و مشى للبيرو متاع رئيس الفرع...
ة
A suivre