لغة بني هيفاء و بني نانسي وبني شمس الدين باشا لغة ثريّة برشة و قاعدة تتطور و تواكب الاحداث الهامة اللي شهدتها الأمّة و تواكب كذلك المفاهيم الجديدة الي تولدت في وقتنا توة. و منها افعال الدخول و الخروج .الدخول في سياقنا التونسي يفيد عشرات المعاني . كلمة "دخل" تعني فعل مجاوزة الباب و منها الكلمة التونسية العزيزة "زاز" العتبة معنتها دخل و تجاوز عتبة الباب ، و "زوز" في صيغة الأمر بمعنى ادخل أو تفضّل بالدخول... و يقال دخل للانترنات بمعنى أبحر و توغّل بعيدا و ضاع في غريق بحر المعلومات حتى كاد ان ينسى نفسه قبل ان ترجع له الـ404 الوطنية شاهد العقل ... و في الانترنات ايضا نقول دخل للفايسبوك (ينسنس و يبزنس) و دخل للقوقل و دخل على الياهو و على الآم أس أن .
و فلان دخل فيه "تران" (اي قطار) معنتها دخل بعضه و دخل و خرج في الحلّة ... و فلانة دخلت فيها غولة معنتها ضيّعت شيرتها و تفرعست امورها جرّاء اخبار تفيد بأنو راجلها "مصوحب" عليها و ربما يحبّ يبعثها دون سابق اعلام..
و في ارض المحروسة و بلاد فرعون القرن21 المبارك أبو جيمي يدخل الاخوة و يخرجون من البلاد عير الانفاق في حين يدخل غيرهم عبر صالة الشخصيات في مطار القاهرة ... و يقول ابو الغيط للجميلة زيبي ليفني "تفضلي ياختي البيت بيتك" ، و يقول مبارك لباراك اوباما عندما يدخله البلاد "تفضل ياخويا معليهش البيت موش قد المقام" احساسا منه بأنّ بلاده مقصّرة تقصيرا شديدا بتركها الانفاق مفتوحة لحد الساعة ..
و في بلادنا يدخل فعل الدخول في مجالات عديدة ..دخل يقرأ.. دخل يخدم بمعنى سلّكها ، و دخّلوه الحبس اي ربطوه ربطية باهية متاع 6 اشهر فما فوق بتهمة ترويج الاشاعات او الاعتداء على الاخلاق الحميدة ، و خرج من للجامع و دخل للبار و بالعكس خرج مالبار و دخل للجامع ..و ساعات يدخللهم لاثنين ...و دخل يعمل في ستاج و دخل يلعب في المنتخب و خرج من الدور الاول و دخل يعوّض في صاحبو في لعبة البيلوط و دخل في الربح و خرج مالخسارة و دخل في السياسة اي قفز و تلنسى و ارتفع دولاره مقارنة بدينارات الشعب الكريم ، و دخل للبرلمان معنتها ربح في البروموسبور... و تفتحلو باب من ابواب العرش
و فلان دخل في حيط او هو داخل في حيط (كما هو حال البلاد اليوم) اي انو ماشي لتالي ليس القدام او مارش آريار كما يقول فريديريك ميتيران عن صديقه و رفيقه لطفي البحري مخرج البرنامج المثير للغثيان مسافر زاده الابداع.. و أي ابداع
و فلان دخل في عفو الله و فلان خارج من رحمة ربي و فلان خرّجوه من السبيطار .. و دخلوه للجبانة .. و التوريست داخل البلاد لا فيزا لا والو ..و التونسي ما يخرج من البلاد كان بخروج الروح، الله انشالله يخرّجنا و يخرّجكم من ها البلاد سلامات قبل ما يهز ربي متاعو و قبل ما عمار يضربوا فيروس الكلب و يكلب على جموع المدونين و يحشيهم في قلبو و العياذ بالله.





