يظهرلي الحكاية متاع البارح موش باش تتعدى على خير, لذلك فالامر يستوجب التوضيح , و التفسير لتجنب الخلط و سوء الفهم اللي طاحو فيه برشة قراء.
اولا انا نحترم جهة صفاقس و كل جهات الجمهورية دون استثناء , و البوست متاعي مافيهش سخرية او تهكم على الصفاقسية و ما فيهش اي شكل من اشكال النعرة و العصبية الجهوية ... و ما شابهها من الحاجات اللي يتندرو بيها بين الجهات كيما اللهجة و العادات والتقاليد و الطباع .
كل ما في الامر انو اللي صار مهزلة و ما يليقش لا بصفاقس لا بتونس ككل و لأنو تصرف الزحاف و تصريحاتو فضيحة بجلاجل كيما يقول المصري...
الناس الكل تعرف انها رياضة كرة القدم فيها برشة اندفاع و التحام و تصادم و الاصابات واردة جدا و توصل حتى الوفاة في بعض الاحيان...فهل يعقل انو ملاعبية متاع كورة يتفجعو كيف يشوفو اصابة زميلهم و يترعبو من مشهد الدم على الميدان و من ثم يرفضو مواصلة المقابلة...
الحاجة الثانية انو رئيس فريق كورة يقوم في التلفزة و يقول انو الشي اللي صار في الطيب المهيري يرجع لمؤامرة تستهدف جهة صفاقس و فمّ عصابات جريمة منظمة تستهدف الصفاقسية ناقص كان يقول اللي تنظيم القاعدة هو اللي عيّن الحكم و هو اللي ضرب ابوكو و امير الحاج مسعود...
ثالثا و هذية المهزلة الكبيرة انو واحد ينشر صفحة كاملة في صحيفة الصريح يشبّه فيها نفسه كاحد البلشفيين المحكوم عليهم بالاعدام , و يلتجيء لاسلوب المغالطة اللعب بالمشاعر و تحريك الاحساس بالانتماء الجهوي عند مليون شخص من متساكني صفاقس. و يحول هزيمة كروية الى معركة و قضية جهوية يختمها بقوله " سنموت و لن نركع"
و ظاهر انو الزحاف افتعل الحكاية بكلها باش يتجنب النقد و المساءلة على مردود الفريق و الهزيمة في ميدانو , و استعمل الوسيلة المثلى و اللي عادة ما تعطي نتيجة خاصة في السنوات الاخيرة و هي تحريك النعرة الجهوية.
و السؤال اللي يطرح نفسو هو علاش رجعت الجهوية بقوة و علاش ولات طريقة مثلى لتوجيه الراي العام و اقناعه مغالطته في بعض الاحيان ؟؟
انا -حسب ما نرى- انها تونس و رغم مساحتها الضئيلة و تركيبتها الديمغرافية المتجانسة تعاني من المشكل هذا , و الحكاية تتجاوز الفذلكة البسيطة و النكت ( جريدي كعرار , صفاقسي مشحاح , جندوبي حاشا المحل ...) , و هذا حسب رايي يرجع لزوز اسباب :
اولا اصل غالبية السكان (خاصة سكان الدواخل) و هو اصل قبلي , فالـ "عرب " كانو قبايل ( او عروش) مسيبة في البلاد منذ الغزو الهلالي الي ما بعد الاستقلال , يسكنو في الخيام و بيوت الشعر و يربيو في الابل و الاغنام و الماعز و كانو ديما مصدر قلق للحاكم في تونس (اللي كان مجبر على مسايرتهم خوفا من ثوراتهم) و لجيرانهم من العروش الاخرى و سكان المدن و القرى ( عمليات السطو و المعارك القبلية ). و الشعور بالانتماء القبلي مازال ليوم الناس هذا و مازالنا لتوة ننعتو بعضنا باصولنا (مثلوثي فرشيشي عميري جلاصي ...) .
ثانيا و هذا الاهم , انو بعد الاستقلال بعض الجهات استفادت كيما يلزم من الفرص اللي اتاحتها الدولة الجديدة و بعض الجهات دخلت مرحلة السبات الاجباري , جهات تحكم عليها بالبقاء مدى الحياة في الاقسام السفلى , و جهات تلقى روحها في مجموعة تفادي النزول , و جهات اخرى تكتبلها انها تلعب دائما الادوار النهائية و تنافس على اللقب... بحيث انها الكارطة مالاول ماهياش مشكية مليح و تنجم تقول الكارطة مركبة... تركبت منذ الاستقلال ... و اللي جاه كف احرف يلزم يكمل بيه اللعبة حتى يفرّج ربّي...
حاجة اخرى تهم الاعلام فالاعلام في تونس ساهم بطريقة او باخرى في زرع الجهوية في المجتمع التونسي (في المسلسلات و الافلام)
, ناخذو مثال , القناة الحكومية الاولى ساعات تعدي سهرية كاملة في ملف او حوار تلفزي ما يهم كان جزء بسيط من المجتمع ( مثلا الملف حول مشكل الشنقال و نقص مآوي السيارات في العاصمة اللي ما يهم كونشي سكان العاصمة من اصحاب الكراهب و الا بعض زوار العاصمة من داخل الجمهورية ) , شنوة ذنبو المشاهد اللي في تاجروين الحامة او السند , يعدي سهرية كاملة يسمع في عباد تخرّف (على خاطر ملفات ت7 كلها تخريف في تخريف) في موضوع ما يعنيهش من قريب و لا من بعيد.
شنوة ذنبو المشارك الجاي من القيروان اللي سألو سامي الفهري عن وجهة الكار رقم 4أ ؟؟
صحيح تونس عاصمة البلاد اما زادة القناة الوطنية هي وجه البلاد و صوتها الرسمي يلزم يتوجّه للتوانسة الكل.
فالجهوية موجودة و باش تقعد... لكن الجديد انو الشعور بالحيف ولى شعور عام لدى اغلب الجهات , و التذمر المتواصل ولى سمة بارزة للشارع التونسي , و هذا راجع لمشاكل عامة , وهي التي يعاني منها المجتمع التونسي ككل كيما مشكلة البطالة و غلاء المعيشة و انعدام الحريات و فضاءات التعبير ... العامل الثاني يتمثل في تعميق الاحساس بالضيم و الحيف عند مقارنة الواقع الجهوي بالانجازات اللي تصير في جهات اخرى وهو الوقوف موقف الضحية ,
و الصفاقسية كيما برشة توانسة اخرين يعانيو من الشعور هذا , و يحسو اللي فم نقص في العناية الحكومية خاصة في مجالات الحد من التلوث و تحسين البنى التحتية و تطوير السياحة اللي تبقى ديما قطاع ضعيف في صفاقس مقارنة بالساحل و الوطن القبلي. و رغم ذلك تبقى صفاقس العاصمة الثانية للبلاد و فيها حيوية اقتصادية كبيرة - و هذا راجع بالاساس لأبناء الجهة من الصناعيين و المستثمرين موش لتدخلات الدولة-.
لهنا نحب نوضح انو النقص في عناية السلط العمومية تعاني منو جل مناطق البلاد (غير الساحل) , و خاصة المناطق الداخلية اللي ما فيهاش برشة موارد و اللي تعتمد كليا على دعم الدولة لتطوير اقتصادياتها و خلق مواطن الشغل , لكن اللي قاعد يصير هو العكس تماما, فالطرقات السيارة و السكك الحديدية و المطارات متركزة على الشريط الساحلي, و كذلك الامر بالنسبة للمؤسسات الجامعية الكبرى و المستشفيات الجامعية ... و في زوز ولايات هوما سوسة و المستير (ما تتعداش المسافة بيناتهم 50كم) نلقاو زوز مطارات (واحد منهم الاكبر في البلاد) و زوز اذاعات و زوز جامعات طب وطب اسنان و صيدلة و برشة سبيطارات جامعية و برشة جامعات متاع اداب و حقوق و لغات و دراسات تكنولوجية و عدد لا يحصى من النزل و الفنادق و البواتات و المنشآت السياحية المتنوعة, و مئات المشاريع و الاستثمارات الصناعية الخاصة الاجنبية... بحيث ناخذو كامل ولايات الغرب التونسي و الجنوب موش باش نلقاو فيهم ربع الانجازات هاذي.
و حتى الحلول اللي تعتمد فيها الدولة كتصنيف بعض الجهات "أولى بالتنمية" و التشجيع على الاستثمار فيها ما عطاش نتيجة , موش على خاطر فم عزوف المستثمر الاجنبي عن الانتصاب في المناطق هاذي لكن لانو المسولين في الهياكل المكلفة بتوجيه اصحاب رؤوس الاموال الاجانب كلهم يحبو يوجهو المشاريع القوية لجهاتهم و بما انو المناطق الداخلية ما عندهاش وجود كبير في مراكز اتخاذ القرار فتحكم عليها باش تبقى تستنى في الحكومة باش تخلق مواطن الشغل (و فم مهازل صارت كيما المناظرة متاع وزارة الصحة اللي حبت تنتدب 12 حامل للباكالوريا فتجاوز عدد المطالب الـ 30 الف مطلب , ولات بطلت من الحكاية جملة)
حصيلو موضوع كبير و متشعب و الحديث فيه ما يوفاش , لذلك باش نقصها الحكاية لهنا و نحب في الختام نطرح سؤال:
علاش في قائمة الثلاثين متهم متاع احداث سليمان نلقاو اكثر من النصف اصيلي سيدي بوزيد و القصرين , و البقية من احواز سوسة (النازحين من القيروان و من الشمال الغربي) ؟؟
اولا انا نحترم جهة صفاقس و كل جهات الجمهورية دون استثناء , و البوست متاعي مافيهش سخرية او تهكم على الصفاقسية و ما فيهش اي شكل من اشكال النعرة و العصبية الجهوية ... و ما شابهها من الحاجات اللي يتندرو بيها بين الجهات كيما اللهجة و العادات والتقاليد و الطباع .
كل ما في الامر انو اللي صار مهزلة و ما يليقش لا بصفاقس لا بتونس ككل و لأنو تصرف الزحاف و تصريحاتو فضيحة بجلاجل كيما يقول المصري...
الناس الكل تعرف انها رياضة كرة القدم فيها برشة اندفاع و التحام و تصادم و الاصابات واردة جدا و توصل حتى الوفاة في بعض الاحيان...فهل يعقل انو ملاعبية متاع كورة يتفجعو كيف يشوفو اصابة زميلهم و يترعبو من مشهد الدم على الميدان و من ثم يرفضو مواصلة المقابلة...
الحاجة الثانية انو رئيس فريق كورة يقوم في التلفزة و يقول انو الشي اللي صار في الطيب المهيري يرجع لمؤامرة تستهدف جهة صفاقس و فمّ عصابات جريمة منظمة تستهدف الصفاقسية ناقص كان يقول اللي تنظيم القاعدة هو اللي عيّن الحكم و هو اللي ضرب ابوكو و امير الحاج مسعود...
ثالثا و هذية المهزلة الكبيرة انو واحد ينشر صفحة كاملة في صحيفة الصريح يشبّه فيها نفسه كاحد البلشفيين المحكوم عليهم بالاعدام , و يلتجيء لاسلوب المغالطة اللعب بالمشاعر و تحريك الاحساس بالانتماء الجهوي عند مليون شخص من متساكني صفاقس. و يحول هزيمة كروية الى معركة و قضية جهوية يختمها بقوله " سنموت و لن نركع"
و ظاهر انو الزحاف افتعل الحكاية بكلها باش يتجنب النقد و المساءلة على مردود الفريق و الهزيمة في ميدانو , و استعمل الوسيلة المثلى و اللي عادة ما تعطي نتيجة خاصة في السنوات الاخيرة و هي تحريك النعرة الجهوية.
و السؤال اللي يطرح نفسو هو علاش رجعت الجهوية بقوة و علاش ولات طريقة مثلى لتوجيه الراي العام و اقناعه مغالطته في بعض الاحيان ؟؟
انا -حسب ما نرى- انها تونس و رغم مساحتها الضئيلة و تركيبتها الديمغرافية المتجانسة تعاني من المشكل هذا , و الحكاية تتجاوز الفذلكة البسيطة و النكت ( جريدي كعرار , صفاقسي مشحاح , جندوبي حاشا المحل ...) , و هذا حسب رايي يرجع لزوز اسباب :
اولا اصل غالبية السكان (خاصة سكان الدواخل) و هو اصل قبلي , فالـ "عرب " كانو قبايل ( او عروش) مسيبة في البلاد منذ الغزو الهلالي الي ما بعد الاستقلال , يسكنو في الخيام و بيوت الشعر و يربيو في الابل و الاغنام و الماعز و كانو ديما مصدر قلق للحاكم في تونس (اللي كان مجبر على مسايرتهم خوفا من ثوراتهم) و لجيرانهم من العروش الاخرى و سكان المدن و القرى ( عمليات السطو و المعارك القبلية ). و الشعور بالانتماء القبلي مازال ليوم الناس هذا و مازالنا لتوة ننعتو بعضنا باصولنا (مثلوثي فرشيشي عميري جلاصي ...) .
ثانيا و هذا الاهم , انو بعد الاستقلال بعض الجهات استفادت كيما يلزم من الفرص اللي اتاحتها الدولة الجديدة و بعض الجهات دخلت مرحلة السبات الاجباري , جهات تحكم عليها بالبقاء مدى الحياة في الاقسام السفلى , و جهات تلقى روحها في مجموعة تفادي النزول , و جهات اخرى تكتبلها انها تلعب دائما الادوار النهائية و تنافس على اللقب... بحيث انها الكارطة مالاول ماهياش مشكية مليح و تنجم تقول الكارطة مركبة... تركبت منذ الاستقلال ... و اللي جاه كف احرف يلزم يكمل بيه اللعبة حتى يفرّج ربّي...
حاجة اخرى تهم الاعلام فالاعلام في تونس ساهم بطريقة او باخرى في زرع الجهوية في المجتمع التونسي (في المسلسلات و الافلام)
, ناخذو مثال , القناة الحكومية الاولى ساعات تعدي سهرية كاملة في ملف او حوار تلفزي ما يهم كان جزء بسيط من المجتمع ( مثلا الملف حول مشكل الشنقال و نقص مآوي السيارات في العاصمة اللي ما يهم كونشي سكان العاصمة من اصحاب الكراهب و الا بعض زوار العاصمة من داخل الجمهورية ) , شنوة ذنبو المشاهد اللي في تاجروين الحامة او السند , يعدي سهرية كاملة يسمع في عباد تخرّف (على خاطر ملفات ت7 كلها تخريف في تخريف) في موضوع ما يعنيهش من قريب و لا من بعيد.
شنوة ذنبو المشارك الجاي من القيروان اللي سألو سامي الفهري عن وجهة الكار رقم 4أ ؟؟
صحيح تونس عاصمة البلاد اما زادة القناة الوطنية هي وجه البلاد و صوتها الرسمي يلزم يتوجّه للتوانسة الكل.
فالجهوية موجودة و باش تقعد... لكن الجديد انو الشعور بالحيف ولى شعور عام لدى اغلب الجهات , و التذمر المتواصل ولى سمة بارزة للشارع التونسي , و هذا راجع لمشاكل عامة , وهي التي يعاني منها المجتمع التونسي ككل كيما مشكلة البطالة و غلاء المعيشة و انعدام الحريات و فضاءات التعبير ... العامل الثاني يتمثل في تعميق الاحساس بالضيم و الحيف عند مقارنة الواقع الجهوي بالانجازات اللي تصير في جهات اخرى وهو الوقوف موقف الضحية ,
و الصفاقسية كيما برشة توانسة اخرين يعانيو من الشعور هذا , و يحسو اللي فم نقص في العناية الحكومية خاصة في مجالات الحد من التلوث و تحسين البنى التحتية و تطوير السياحة اللي تبقى ديما قطاع ضعيف في صفاقس مقارنة بالساحل و الوطن القبلي. و رغم ذلك تبقى صفاقس العاصمة الثانية للبلاد و فيها حيوية اقتصادية كبيرة - و هذا راجع بالاساس لأبناء الجهة من الصناعيين و المستثمرين موش لتدخلات الدولة-.
لهنا نحب نوضح انو النقص في عناية السلط العمومية تعاني منو جل مناطق البلاد (غير الساحل) , و خاصة المناطق الداخلية اللي ما فيهاش برشة موارد و اللي تعتمد كليا على دعم الدولة لتطوير اقتصادياتها و خلق مواطن الشغل , لكن اللي قاعد يصير هو العكس تماما, فالطرقات السيارة و السكك الحديدية و المطارات متركزة على الشريط الساحلي, و كذلك الامر بالنسبة للمؤسسات الجامعية الكبرى و المستشفيات الجامعية ... و في زوز ولايات هوما سوسة و المستير (ما تتعداش المسافة بيناتهم 50كم) نلقاو زوز مطارات (واحد منهم الاكبر في البلاد) و زوز اذاعات و زوز جامعات طب وطب اسنان و صيدلة و برشة سبيطارات جامعية و برشة جامعات متاع اداب و حقوق و لغات و دراسات تكنولوجية و عدد لا يحصى من النزل و الفنادق و البواتات و المنشآت السياحية المتنوعة, و مئات المشاريع و الاستثمارات الصناعية الخاصة الاجنبية... بحيث ناخذو كامل ولايات الغرب التونسي و الجنوب موش باش نلقاو فيهم ربع الانجازات هاذي.
و حتى الحلول اللي تعتمد فيها الدولة كتصنيف بعض الجهات "أولى بالتنمية" و التشجيع على الاستثمار فيها ما عطاش نتيجة , موش على خاطر فم عزوف المستثمر الاجنبي عن الانتصاب في المناطق هاذي لكن لانو المسولين في الهياكل المكلفة بتوجيه اصحاب رؤوس الاموال الاجانب كلهم يحبو يوجهو المشاريع القوية لجهاتهم و بما انو المناطق الداخلية ما عندهاش وجود كبير في مراكز اتخاذ القرار فتحكم عليها باش تبقى تستنى في الحكومة باش تخلق مواطن الشغل (و فم مهازل صارت كيما المناظرة متاع وزارة الصحة اللي حبت تنتدب 12 حامل للباكالوريا فتجاوز عدد المطالب الـ 30 الف مطلب , ولات بطلت من الحكاية جملة)
حصيلو موضوع كبير و متشعب و الحديث فيه ما يوفاش , لذلك باش نقصها الحكاية لهنا و نحب في الختام نطرح سؤال:
علاش في قائمة الثلاثين متهم متاع احداث سليمان نلقاو اكثر من النصف اصيلي سيدي بوزيد و القصرين , و البقية من احواز سوسة (النازحين من القيروان و من الشمال الغربي) ؟؟


