حدثنا اعرابي فقال: "كنا يوما جالسين قرب بئر باليمامة يقال لها البئر الحلوة , فمرّ بنا رجل على راحلة فنزل ليملأ قربه و يريح دابته... ثمّ اقترب منّا و سلّم, فقلت له : من انت يا اخا العرب ؟ و اين تقصد بكل هاته القرب ؟ فقال : أنا الكلاندستان, مدون من بلاد افريقية, فديت من حياة الميزيرية, و اشكو قلة ذات اليد و ضعف الشهرية , و اني اقصد بعض الثغور و التخوم , لعلي التمس الحرقة لبلاد الفرنجة و الروم , فيكون لي فيها عيش كريم و خبزة آكلها بكرامة و لو ببصل و ثوم.
فقال له أحدنا: لله درك يا كلاندستان, لقد حدثت فأمتعت و اجبت فأقنعت, و هذا ليس بغريب على من كان مثلك, فقد بلغت اخبارك الأمصار و حدّثت بتدويناتك القوافل و الركبان , من قواتيمالا الى حمقستان.
فضحك و قال: دعكم من كل هذا و سأروي لكم الخبر الطريف ,عن الاحمق الثقيل ,صاحب الظل غير الخفيف, مدون حمقستان و ما حدث معه في عبد الله قش مع الغواني الحسان.
فقلنا جميعا: و كيف كان ذلك ؟؟.
قال الكلاندستان: " في يوم من ايام الخريف , و نظرا للاشتداد القينية و انعدام الكيف, و هربا من التجودير و التعجريف, و ضربان البندير و الخفيف, قررت ان اذهب الى ديار عبد الله حيث يطلب الناس الجنس المباح, و يشيخو ارواحهم بلذة النكاح , مقابل بعض الدراهم و الدنانير, تدفع سلفا دون تأخير...
فدخلت الزقاق, و وجدتالأبواب مفتوحة و النهود الممتلئة و الشفاه المنفوخة, و قلّبت ناظري في جمال العيون و سحر الاهداب, و اكتناز الافخاذ و الارداف, فلم اتمالك نفسي و قلت تباركالله و ما شاء الله عليك يا خضراء, لقد جمعت فأوجزت, ففيك اللهو و المجون , و الثقافة و المثقفون , و للمبحرين في الانترنات كميون, يمقّص المتهورين منهم و يمنع شرهم عن ...
فلم اتمم كلامي حتى شاهدت مشهدا تقشعر منه الابدان و تنفر منه النفوس.

فقلت: من هذا اللذي نزع الكلسون , اهو صاحب محل هنا ؟ ا هو جواد معروض للركوب ؟؟ ام هو ما يعرف بالـ "اومو " ام هو مجنون ؟؟
فقيل لي : ويحك يا كلاندستان ... الا تعرف أحمق حمقستان؟؟؟؟
فقلت : هذا الذي يدعو الى الحرية الجنسية , اليس هو القائل -عندما وجد شقيقته مع فتى الجيران ينكحها
احسنت يا اخـتـــــاه فارفعي قليلا السيقانا
و دعيه يولجه عميقا حتى يخفق فيك خفقانا
و عليك بالكابوط فانه مانع للحمل و الصبيان
فقال لي احد الحضور : نعم انه قائلها و قد قال أيضا
اني الصحفي المغمور و في المدونات أدور
اسب المسلمين و نبــــــــــــــــــــــــــيهم و اني عبد مأجور
ابيع نفسي مجانا و اعرض مؤخرتي في جيان و الكرفور
وهو المتحامل على الإسلام دون حجة و لا برهان , و قد قال يوم وجد الناس ذاهبين للجهاد:
كــــــــوكو كوكـــــــو ايـــــها المقاتـــــلون
لماذا تحملون الرماح و على ماذا تحاربون
ثم نزع تبانه و قال
هلمو أصيبو ما شئتم من مؤخرتي ففي ذلك خير لكم مما تعبدون فلا اسلام و لا قرآن و لا هم يحزنون
فقلت : هو اذا يفتعل المشاكل , و يثير القلاقل , و يجمع الاتباع و هم قلائل , ليس دفاعا عن مبدأ او عن فكرة, بل للتدجيل و البحث عن الشهرة.

فاجابني بنفسه و قال : " يا كلاندستان , انا صحفي معروف , و لي في الصحافة نعجات و خروف ,
ادور بهم الدولاب ,
و آكل معهم العلف المركّز و الاعشاب,
فأنا في نهاية الأمر دابّة من الدواب"

فقلت : صدقت في هذه و افحمتني , فلا يأتي هذا الجواب و هذا البرهان الا من أحمق حمقستان , فأنت كحمار الحدود الذي يمشي في سبيل واحدة, لا يعرف غيرها , و لم يسأل نفسه يوما لماذا يواصل السير فيها, يحمل أشياء و أغراض يجهلها, لسادته و اعرافه من الضفتين , المستكرزين و المتاجرين , بكل شيء و على دينهم متحاملين.
فقال: أ وتشكك في قدراتي انا الذي نشرت مقالاتي في القدس العربي؟؟؟؟
(للتوضيح: جريدة القدس هي جريدة نخل بين فلسطين و الشام و يقال انها في بلاد ريشارد قلب الاسد, يقف تحتها الرواة و المتكلمون و الشعراء و المحللون , و يقولون قولا حسنا يبرّد الجواجي, وهي خير من جريدة توزر المستقبل و جرائد الخمسة ملاليم متاع التبندير و الجلواجي)
فقلت: القدس جريدة احترمها و احترم صاحبها, و لكن وقوفك عندها دقيقة لا يضيف لك شيئا, و لا ينزع الشك في جهلك و انعدام الثقة , ففي القدس ينشر العشرات و المئات, و ليس كل هؤلاء بالقدس العربي جدير, و لوكان تفسّرلي حكاية الكلسون خير.
فقال : انا مدوّن من النخبة و خلفيتي الثقافية خير شاهد على ذلك, فأنا لا ارى حرجا في ابرازها للعموم و عرضها في المزاد, فالجنس هو الحياة و لا حياة بدون جنس, و هذا علم جديد و ليس بتنبير, و فلسفة ثورية تعادل فلسفة فولتير و فلاسفة التنوير.
فقلت : فعلا هذاية علم جديد , لم ياته الاولون و لا الاخرون , و كان احرى بك ان لا تكتمه عن الناس , فكاتم العلم شيطان اخرس , فانصحك بنشر معارفك عن الجنس, عس ان يتفطن الامريكان و الروس و الالمان , و تبلغ انباؤك بر الصين و اليابان, فتنال جائزة نوبل او ما يعادلها و تصبح من المشهورين , و تفوق كفكا و صولزينتسين, و يكتب اسمك على ابواب المواخير و دور الخناء من بغداد الى الصين.
فقال: انت تقول مثل هذا القول للتفريغ ..
فقلت : ويحا لجهلك الذي لا يطاق و لغفلتك التي لا يرجى منها شفاء, تتهمني بربط الجنس بالدعارة, و انت تصف المراة المتحجبة بالمعاقة, و انت الذي تخلط الإسلام بالإرهاب , و تحيله الى دين قطع الرؤوس و ضرب الرقاب, و انا لا ألومك على هذا لذهاب رشدك و قلة همتك و عدم فهمك و فوات مدة صلوحية رطل الشحم اللي بين اكتافك,
كما يبدو لي انك من هواة التفريغ , فهلمّ امض الى معرض الجياد او ما يسمّى
بالقيبرايد, و احمل معك مؤخرتك الثقافية ,و نظريتك الثورية ,
عسى ان يلتفت اليك احد الحاضرين ,
و يكون على خليقتك من المفرّغين
, فتربح من الشيرتين ,
و كيما قالو بنيات
منتدى النوارات ,
تولّي عندك بشرة صافية و بيوضة ناصعة في اقل من 24 ساعة..
ثمّ تركته يحزم امتعته و يستعد للسفر و قد جدّت عليه الهدرة و عمل بالنصيحة , فهو للحمق مثال و للمدونين فضيحة.
ة