اللي حرق صحّا ليه...و اللي م نجّمش يحرق مرحبا بيه. نحن لم ننتظر اربعطاش جانفي
Affichage des articles dont le libellé est حروب صليبية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est حروب صليبية. Afficher tous les articles

mardi 22 janvier 2008

خواطر انسان شايخ بالأمن و الأمان

ا الله غالب كيما العرب الكل ,ما عندي ما نعمل و ما عندي ما نضيف , اكثر حاجة نجّم نعاون بيها اخواننا في غزّة -الله ينصرهم - , هي الفرجة عليهم , متابعة اخبارهم و الدعاء لهم بالنصر ( موش حي النصر) ....

و "ساعات" الاحساس بمعاناتهم و البكاء لحالهم - اما موش ديما...

في الليل الواحد يبدى شادد بلاصتو للدفى (بالطبيعة متعشّي شبعان ) و بالكوماند يبدى ينقّز من قناة لقناة , وقدام المشاهد الصعيبة و الصور اللي فيها برشة دم و جثث و عباد تبكي و تقطّع في حوايجها -الله يهديهم جماعة الجزيرة تقولشي عاملين بالعاني - اللي تصدم الأحاسيس و تأثّر في النفسية القاصرة متاع مواطني بلاد الكنتول , الواحد يدوّر وجهو و يجري لأقرب قناة متاع كليبات و شطيح باش ينسى هاك التصاور و ينحّيهم من مخيلتو ...

لكن من بعد يتذكّر انو غدوة عندو 8 سوايع خدمة , و يلزمو حاجة جديدة و موضوع جديد باش يعدّي بيه الوقت مع الزملاء و الزميلات , و يحتمل حدّ يفوتو بمعلومة و الا بلقطة ما شافهاش و الا يبدى عندو العدد الصحيح متاع الموتى ... ما يجيش منو هو يقعد في التسلل و الا تتجاوزو الاحداث .

فيرجع يتفرّج و يحفظ كل الارقام و النتائج , خاطر اكثر سؤال باش يواجهو غدوة هو " قدّاش وصلو الموتى في غزّة ؟؟؟" وهو السؤال التقليدي في ماتشوات الكورة "قدّاش قدّاش ؟؟"
اي قداش قتلت اسرائيل و قداش ماتلها من جندي
و من غدوة يتعدّى ياخذ جريدة ( عادة فيها تسجيل فوري بطريقة -تونس استماع- للشي اللي تعدّى في الفضائيات ) يعمل تحيين للمعلومات اللي عندو , و ينطلق للخدمة وهو مستعد و متسلح بكل ما يلزم .

اليوم الصباح و انا نشوف في الاخبار في الانترنات اكتشفت حاجة اخرى و نوع آخر متاع لامبالاة (اخطر ببرشة ) على خاطر فيه مغالطة و تزييف للاحداث و الوقائع ... في المواقع الاخبارية الفرنساوية و الامريكية و في الياهو و القوقل لا حديث الا عن قطع التيار الكهربائي و وقف امدادات الوقود للمولد متاع غزّة, و لا حديث عن القصف و الصواريخ و القنابل و الجرائم متاع الجيش الاسرائيلي, و مافمّاش حتى اشارة لتبعات وقف الكهرباء (في المستشفيات و غيرها) , و كإنّها حكاية عادية تنجم تصير في اي بلاد , كيما عندنا الستاغ تقصّ الضو على اللي ما خلصوش و الا ما عندهمش باش يخلّصو...
و طمبك التمنييك و البلادة انو فمّة شوية عتاب على اسرائيل من نوع " هوما صحيح يستاهلو ... اما موش باهي تقص عليهم الضو " و كإنهم الزوز مليون بشر في غزّة هذوكم خنافس و حشرات من الافضل التخلّص منهم


الحاجة الثانية , اللي تجلب انتباهي انهو الاخيّان اصحاب الفخامة و اصحاب السمو و الجلالة و قادة الثورات و قادة الانقلابات و اللصوص و الحرامية المدهونة مؤخّراتهم بالكول فور ( باش فين يقعدو يلصقو) ما حلّش فيهم حتى واحد فمّو , حتى باش يقول "بالله صليو على النبي راهو ما يجيش " و الا " يا ناس راهو عيب" ...

ياخي وين هيا كلماتهم ( كلمة تقعد ثلاثة سوايع) في البرلمانات و القمم و المؤتمرات ؟؟ ويني خطاباتهم اللي كسرولنا بيها روسنا في احتفالات الفاتح و السابع و العبور و المسيرة و ثورة الاربعين و ثورة الخمسين و عيد ميلاد هيفاء وهبي ؟؟ ويني اللغة المضروبة اختصاصهم الاول اللي يدجّلو بيها على الخلق ؟؟؟

يا سيدي ماناش طالبين منكم باش تحاربو و الا باش تستعملو الكولكسيون متاع طيارات الأف 16 و الصواريخ و القنابل اللي عندكم , هذاكة امر مفروغ منو و مأيسين منو و مستحيل نطالبوكم بيه, اما على القليلة تتكلّموا كيما كانو اللي قبلكم يعملو (عبد الناصر و القذافي و صدومة يرحمو ) اللي حتى كان ما يعملوش اللي كانو يقولو فيه اما على القليلة العالم يسمعهم و يقرا حساب لكلامهم...

( و بالمناسبة نوجهّلكم نداء كان الكلاندستان عندو خاطر عندكم لوكان تعملو هواية اخرى - تلمّدو التنابر و الا الكراهب المينياتور و الا تحطو الفلايك في الدبوزة- خيرلكم , على خاطرها ممتعة اكثر و فيها فائدة و بأقل مصروف من تلميد السلاح)

و .... لا تربّحكم انشالله




على القليلة قبل كنتو تنبحوا و تصيحو و تحلّو جلغكم

jeudi 28 juin 2007

مواكب الذين دخلوا القدس و صلّوا في المسجد الأقصى...

بعد موكب الفاروق ,نكمل اليوم الجزء الثاني :


الموكب الثاني كان يصعد تلال القدس سنة 583هـ/1187 م و صاحبه هو صلاح الدين يوسف بن أيوب.

الموكب كان في هذه المرة خيلا و ليلا. و مجانيق تعول كالذئاب الجريحة, و لهاث دروع’ و سيوفا مزبدة بالدماء, و عصافير مطر تركض مع الغبار و مع أوراق الخريف, و زلازل رعب تنطلق في كل سبيل, انطلاق الأصداء الهاربة في الوديان.

و كما كانت وراء الموكب الأول أمجاد اليرموك تواكبه...

كانت وراء هذا الموكب أمجاد حطّين تواكبه....

لم يكن مضى على تلك الملحمة سبعون يوما بعد.

زعيق سيوفها و صهيل الخيل و جؤار الفرسان قاتلا و قتيلا, كان و مازال يرقص في الأسماع و الأجواء.

يوم دخل صلاح الدين عسقلان (04 سبتمبر 1187م) كسفت الشمس, و في ظلام الكسوف استقبل صلاح الدين وفدا من سكان بيت المقدس يعرض السلم و الهدنة و الاحتفاظ بالقدس لمن فيها من الفرنجة.

و اقبل على الوفد يطلب منه تسليم القدس مقابل الامان لمن فيها, و قال الوفد الفرنجي:

"لا نسلم المدينة التي صلب فيها السيّد المسيح من أجلنا."

"اذن اقسم ان انالها بالسيف عنوة"

كانت المدينة قد اضحت بحيرة سوداء من الرعب. و مع أنها انتزعت حتى فضة السقوف في كنيسة القيامة لتمويل المعركة. و نصبت العرادات و المنجنيق على الأسوار, و حشدت وراءها ستين ألف مقاتل و مع أن كلهم "كان يرى الموت ايسر عليه من ان يملك المسلمون بيت المقدس و ياخذوه منه, و يرى ان بذل نفسه و ماله و ولده هو بعض ما يجب عليه من حفظه".

ومع ان حقد الهزيمة كان جبلا من الصوان يسحق أضلاع النّاس, إلا أن كل ذلك كان اعجز من أن يقف للسنابك الزاحفة.

هذا الى أن اللاجئين كانوا أكداسا في ظلام الأزقة. و أشباح جوع كانت تحوم كالغربان حول المؤن. و الفرسان كانوا في معظمهم فتيانا في السادسة عشرة و السابعة عشرة نصبوهم على عجل لأنه لم يكن في المدينة قواد...

خمسة أيام ظل صلاح يطوف بجنده حول الأسوار , كان يطلب ثغرة الهجوم, و نزل مساء اليوم الخامس على جبل الزيتون , فما تنفس الصبح حتى كانت منجنيقاته قد نصبت و أخذت تقصف الأسوار.

كان "كل واحد من الفريقين يرى القتال دينا و حتما واجبا, فلا يحتاج فيه الى باعث سلطاني (أمر من القيادة), بل كانوا يمنعون فلا يمتنعون و يزجرون فلا ينزجرون".

كانت أيام القتال معدودة . و لكنها كانت من الهول بطول الدهور, إلى ان تقدم النقّابون في حراسة الفرسان ينقبون السور. في الموقع نفسه الذي كان نقبه قبل 88 سنة, غودفري القديم. يوم سفك الفرنجة دم المسلمين في القدس "و خاضوا فيه حتى الركب"

و ملا المدافعون النقب بالأجساد الطرية عبثا...

كان النقب أوسع من ان يسد بالجثث...

و هرع وفد من كبراء القدس للصلح, فرفضه صلاح الدين . فخرج قائد المدينة مبادرا إلى المعسكر الإسلامي يطلب الصلح و الأمان .

غامت عينا صلاح الدين , لحظات, وراء مشاهد يصطدم بعضها ببعض:

سبعون ألف جثة تجمدت الدماء على أشلائها في المسجد الأقصى, و تعفنت يوم دخل الفرنجة هذا البلد المقدس. ذكرى مرّة ظلت تهز الضمائر منذ تسعين عاما.

تسعون عاما من القتال المرير ملأت الشام قتلا و تخريبا, تجد الآن نهايتها الأخيرة. فكيف تكون النهاية؟كيف يصوغها؟

عدد من أمرائه الكبار لقوا مصرعهم بعد حطين, أمام عكا و عسقلان و أمام القدس نفسها في صراع عبثي لا أمل فيه , و يريد الآن هذا المستأمن ان يتخلص من مسؤوليته...بالضراعة و الاسترحام...

و في لحظة ... تجمّع كل ما في الحضارة العربية الإسلامية من قيم و مثل و صفاء على شفتي صلاح الدين و قال:

" لكم الأمان على أموالكم . تخرجون من أبواب المدينة تحت سيفي فقد أقسمت أن أفتح المدينة عنوة بالسّيف. و على كل خارج منها من الفرنجة أن يفتدي نفسه.

و في يوم الجمعة 27 رجب 583هـ (02 أكتوبر 1187م) و في ذكرى الإسراء كان موكب صلاح الدين يدخل القدس. أعلامه وحدها كانت ترفرف بين يديه و خلفه و على الأسوار.

" كان على رأس قبة الصخرة صليب مذهب فتسلّق جماعة إلى أعلى القبة ليقلعوه. فلما فعلوا و سقط, صاح الناس كلهم صوتا واحدا من البلد و من ظاهره:المسلمون و الفرنج. اما المسلمون فكبّروا فرحا. و اما الفرنج فصاحوا تفجّعا و توجعا. فسمع الناس ضجة كادت الارض ان تميد بهم لعظمها و شدتها..."

و في يوم الجمعة التالي دخل صلاح الدين المسجد الاقصى و قبة الصخرة يصلي...بعد أن نظفت الأرض و رشّت بماء الورد.



2/2 شاكر مصطفى مارس 1978

Powered By Blogger